ميثاق باريس وحركة الضباط العلويين الاحرار

ورد الى الموقع عبر البريد الالكتروني بيانا منسوبا الى الضباط العلويين الاحرار جاء فيه :

بمبادرة من مجلس الحكمة في سورية ،عقد اجتماع  في باريس بتاريخ 3 شباط/فبراير 2018 بين حركة الضباط العلويين الأحرار ممثلة بموفدها الخاص، والتي تضم نخبة من الضباط السوريين من أبناء الطائفة العلوية، ممن لم يتورطوا بجرائم بحق الشعب السوري ، و جبهة الإنقاذ الوطني في سورية ممثلة برئيس المكتب السياسي، تم الإتفاق بين الطرفين على النقاط الواردة أدناه و تم اعتماد  عنوان “ميثاق باريس”  لنص الاتفاق :

 

بنود الميثاق

أولاً :اتخاذ الاجراءات اللازمة والمناسبة لإزاحة بشار الأسد والدائرة المصغرة من السلطة ،على اعتبار أنهم  أصحاب قرار القتل والتدمير ،واستجلاب القوى الخارجية،  وتحويل سورية إلى ساحة للتطرف والإرهاب، ويشكلون عائقاً أمام الحل الوطني والسلم الأهلي.

ثانياً : التخلص من ثالوث الإجرام والفساد : آل الوحش (الأسد) ـ مخلوف ـ شاليش واعتبار أن لا مستقبل ولا مكان لهذه العائلات الثلاث في سورية الجديدة ،والعمل على محاسبة جميع المتورطين بدم الشعب السوري، و تلتزم حركة الضباط  العلويين الأحرار مع سائر القوى الوطنية، بالعمل والتعاون والتنسيق الكامل  لتحقيق العدالة الانتقالية ، باعتبارها الضامن لعدم الانجرار نحو عمليات الثأر والقصاص خارج إطار القانون، وتقديم كل من أجرم وأساء للشعب السوري للمحاسبة، من النظام والمعارضة وتجار الدم والدين ،ومهما كان شأنه أو منصبه وموقعه، وعلى قاعدة أن القاتل والمجرم لا دين ولا طائفة له ،ولا حصانة لأحد أمام العدالة والقانون، مع ضرورة تعويض المتضررين والضحايا وأسرهم .

كما نقترح اعتماد نظام العقوبات البديلة لبعض الجنح والجرائم ،التي تحدد أطرها وقواعدها لجان قانونية خبيرة ، ونعتبرها  خطوة مهمة لتحقيق العدالة و دعم عملية الإصلاح والبناء .

ثالثاً :حرمة الدم السوري واعتبار الدم السوري خطاً أحمر، و وحدة الأراضي السورية خطاً أحمر, و رفض جميع أشكال التقسيم أو المحاصصة ،.فلا يمتلك أي فرد أو مجموعة أو طيف من أطياف المجتمع السوري منفرداً، حق فرض أي شكل من أشكال الحكم والإدارة بالقوة  العسكرية، وفرض الأمر الواقع لشكل الدولة ونوع الحكم.،  وهي قضية يحددها الشعب السوري بكل  أطيافه من خلال التوافق الوطني في العقد الاجتماعي الجديد، و نعتبر اللا مركزية الإدارية الطريق الأمثل نحو التنمية المتوازنة، والإستفادة من جميع الإمكانيات والخبرات في إدارة شؤون المناطق، و الشراكة الوطنية لكل أطياف المجتمع السوري دون أي تمييز لبناء الدولة  الديمقراطية، وتحقيق العدالة الاجتماعية ورفع جميع أشكال و أنواع الظلم عن كل السوريين، ورد الاعتبار والحقوق لأصحابها ، لمنع الانزلاق نحو التشظي والانقسام المجتمعي، ووضع حد للتدخلات الإقليمية  والدولية في الشأن  والمصير الوطني .

رابعاً :إن إطلاق سراح جميع المعتقلين وسجناء الرأي، وتبييض السجون السورية ،ومراعاة  قيم وحقوق الانسان، والكشف عن مصير المفقودين والمقابر الجماعية ،ومعاقبة الجناة وتعويض الضحايا وأسرهم،  وعودة جميع اللاجئين والنازحين السوريين الى مدنهم وقراهم ،وإعادة بناء ما دُمِّر من بنى تحتيتة وممتلكات عامة وخاصة ،وتقديم التعويضات اللازمة يعتبر مدخلاً صحيحاً لبناء سورية الحديدة .

خامساً: إصلاح ومعالجة جميع خطط التغيير الديمغرافي، و إلغاء جميع عمليات التجنيس للعرب والأجانب الطارئة منذ بداية الحرب.

سادساً إن إصلاح المؤسسة والسلطة القضائية وضمان استقلاليتها عن باقي السلطات،  وتطهيرها من الفاسدين ،وإلغاء المحاكم والقوانين  الاستثنائية ،عماد قيام الدولة وإحقاق العدالة والإنصاف .

سابعاً :إن عودة جميع العمال والموظفين بكافة فئاتهم إلى أعمالهم، وتقديم التعويضات اللازمة نتيجة انقطاعهم عن أشغالهم بسبب الحرب، مع احتساب سنوات الانقطاع عن العمل ضمن سنوات الخدمة ،وتعويض المتضررين من انقطاع الرواتب والمعاشات التقاعدية، وتطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين واللصوص والمنتفعين، المدخل لإعادة الحياة للدولة السورية الجديدة.

ثامناً: القضية الكردية في سورية تعني جميع السوريين، ولا بد من  حل القضية على أسس وطنية ورفع كافة أشكال وأنواع الظلم التي وقعت على السوريين الكرد، مع رفض ربط القضية الكردية في سورية بقضايا ومصير الكرد في المنطقة ودول الجوار، ولا يجوز لأي دولة اقليمية الاعتداء على مواطنينا السوريين الكرد ومناطق وجودهم، كما لا يجوز لأي فريق سياسي كردي الارتهان لمصالح قوى اقليمية أو دولية، مع رفض ان تكون تبعية أي تيار سياسي كردي او غيره للخارج، ولا يجوز أن تكون زعامة أي فصيل سياسي سوري من غير السوريين، أو مرتبطة بأجندات سياسية لقوى سياسية غير وطنية أو خارج حدود سورية ، كما لا يمكن القبول بوجود أحزاب دينية أو طائفية و مذهبية.

إن اتفاق السوريين  على عقد وطني جديد،  من خلال ملتقى للمرجعيات الوطنية التي تمتلك ثقلاً أخلاقياً في مناطق وجودها على التراب السوري ، يعتبر المدخل الصحيح  للخروج من النفق المظلم، نحو الوفاق الوطني والشراكة الوطنية، والعيش المشترك وتحقيق السلم الأهلي.

تاسعاً : إن ضمان أمن واستقرار ومصالح الشعب السوري و وحدة الأراضي السورية ، يتطلب بناء المؤسستين العسكرية والأمنية على أسس مهنية وحرفية و وطنية متوازنة، لا تتدخل في الحياة السياسية والحزبية ، مع إلغاء كافة القوانين أو التشريعات والقرارات التي تسمح بتدخل أجهزة الأمن بحياة المواطنين السوريين،  ولا يسمح باعتقال أو التحقيق مع أي مواطن إلا من خلال الشرطة المدنية و بموجب إذن قضائي، ولا تمتلك الأجهزة الأمنية في سورية الجديدة سجوناً ومعتقلات أو نظارات توقيف غير قانونية، ويحظر التعذيب والاستجواب بالقوة او استخدام العنف أو القمع بكافة أنواعه وأشكاله وتشريع ذلك و قوننته، وضمان جميع أنواع وأشكال الحريات، بما في ذلك حق التظاهر السلمي والإضراب،. مع ضمان استخدام قواعد المعلومات الأمنية في مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع الدول الصديقة للشعب السوري،  مع التأكيد أن المؤسسة العسكرية الوطنية في سورية الجديدة لا تمتلك  أسلحة دمار شامل أو أسلحة  محرمة دوليا ،و مهمتها المقدسة تتجلى في حماية الشعب السوري،  و حماية  الأراضي السورية وحدودها البرية والجوية والبحرية، ولا تتدخل بالمطلق في أعمال عسكرية أو حربية خارج الحدود السورية.

عاشراً: لا يمكن القبول تحت أي شكل من الأشكال وجود فصائل أو مجموعات مسلحة ،خارج نطاق مؤسسات الدولة السورية الجديدة المعنية، كما لا يمكن القبول تحت أي شكل من الأشكال ،وجود قوى وفصائل  مسلحة غير سورية على الأراضي السورية، بمن فيهم ضمناً الفصائل الفلسطينية .

أحد عشر : سورية الجديدة يجب أن تكون خارج أي نزاعات وصراعات  إقليمية ودولية ، ولا تتدخل بها ولا تغذيها ،ولا تسمح بأن تكون الأراضي السورية منطلقاً لأي عمليات أو تدريبات أو مساعدات لأي اعتداءات أو عمليات  خارجية، أو عبور للسلاح يستهدف دول الجوار والمنطقة.

اثنا عشر : الرفض الكامل والقاطع للنفوذ الإيراني وأدواته على الأراضي السورية ،والتأكيد على رفض تحويل سورية الى مناطق نفوذ لقوى إقليمية ودولية ،والتأكيد على  حرمة الأراضي السورية ،أمام أي تدخلات بالشأن السوري، و رفض أي اعتداءات من دول الجوار  على الأراضي السورية ،ورفض استخدام أي  مجموعات من السوريين أو من المقيمين لتهديد الأمن القومي لأي دولة من دول الجوار والمنطقة.

ثلاثة عشر : إن أي وجود عسكري أجنبي ، أو قواعد عسكرية أجنبية مؤقتة أو لفترات زمنية طويلة الأمد، على الأراضي السورية، قضية تمس سيادة الشعب السوري، وتتنافى مع القانون الدولي في سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها ،ولا يمكن القبول بها بأي شكل من الأشكال ، إن لم تكن تحقق مصالح استراتيجية للدولة السورية ،وما لم يحظى هذا الوجود بقبول الشعب السوري، بموافقة ثلاثة أرباع أعضاء البرلمان السوري المنتخب من الشعب، بعد انتهاء حكم الأسد.

أربعة عشر : إن الحل الأمثل  لمرحلة مابعد الأسد الإبن، هو تنفيذ مبادئ جنيف 1 والقرارات الدولية ذات الصِّلة والتي تنص على هيئة حكم انتقالي ( مجلس رئاسي مشترك رمزي لوحدة المجتمع ) يضم شخصيات محترمة من أطياف الشعب المتعددة، يحل محل منصب رئيس الجمهورية في المرحلة الانتقالية، الى جانب قيادة مجلس عسكري يحظى بالدعم والإمكانيات، لاستعادة الأمن و السيادة وضبط الأوضاع والحدود ،ومحاربة قوى التطرف والإرهاب ، تساعده حكومة خبراء وبرلمان مؤقت، وعلى أن يتم تشكيل لجنة قانونية محترمة منتخبة، لإعداد مسودة للدستور يستفتى عليه الشعب مع العلم الجديد للدولة.

 

مُعلنين بدء فجر جديد للأمة السورية العظيمة

المجد لسورية وللشعب السوري العظيم .

 

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

“حماس” تنشر روايتها الثانية حول معركة “طوفان الأقصى”

لندن- “القدس العربي”: نشرت حركة “حماس”، اليوم الأربعاء، روايتها الثانية حول معركة “طوفان الأقصى”، باللغتين العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *