لوبوان: إصلاحات بن سلمان محكوم عليها بالفشل في ظل قبضته الحديدية على السعودية

قالت مجلة “لوبوان” الفرنسية إنه يبدو أنّ العالم قد نسي جريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول؛ وهو ما سمح لولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي اتهمته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية برعايتها بالعودة إلى تهوره، باعتقاله ما لا يقل عن أربعة أمراء بارزين من العائلة المالكة يوم الجمعة الماضي، وفقا لصحيفتي نيويورك تايمز وول ستريت جورنال.

ونقلت الأسبوعية الفرنسية عن دبلوماسي غربي “عارف لأسرار الحاكمة السعودية” قوله إن تهمة “التآمر” الموجهة إلى الأمراء – أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف– لا يمكن تصديقها بالمرة.

ونقلت أيضا “لوبوان” عن مصدر آخر مقرب من الأسرة الحاكمة في السعودية قوله: “العملية هي نفسها بالنسبة لمحمد بن سلمان.. يقوم بالاتصال بك بينما أنت في الخارج ويطلب منك العودة إلى البلاد، لأنك من أفراد الأسرة. لكن في واقع الأمر فإن هدفه هو أنّ يأتي بك لاسكاتك”.

واعتبرت “لوبوان” أن موجة الاعتقالات الأخيرة في قلب الأسرة الحاكمة، تم تفسيرها على أنها رغبة من ولي العهد محمد بن سلمان للتخلص من آخر الشخصيات التي بإمكانها زعزعة أو عرقلة عملية انتقاله إلى السلطة مكان والده سلمان بن العزيز، الثماني، والذي تحدثت الكثير من الشائعات عن تدهور حالته الصحية. لكن هذا الأخير ظهر عبر فيديو نشرته الوكالة السعودية للأنباء، يوم الأحد الماضي، وهو يستقبل عددًا من السفراء السعوديين لتأدية اليمين أمامه.

وأكدت الأسبوعية الفرنسية أن حضور الملك سلمان إلى جانب ابنه محمد يبدو ضروريًا في الوقت الراهن، كون ولي العهد الشاب المتهور يستمد شرعيته من والده، الذي يمنحه ثقة عمياء لتعزيز سلطته المطلقة.

وقالت “لوبوان” إن القبضة الحديدية التي يظهرها محمد بن سلمان تصد المستثمرين، الذين لا تعجبهم حالة عدم الاستقرار التي تسبب فيها ولي العهد الشاب. وبدون مشاركة هؤلاء المستثمرين

في “رؤية 2030”، فإن كل إصلاحات بن سلمان محكوم عليها بالفشل. وفي هذا الإطار تنقل الأسبوعية الفرنسية عن دبلوماسي غربي قوله إن

“الطريقة التعسفية التي يستحوذ بها محمد بن سلمان على السلطة لها تأثير عكسي”.

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

“حماس” تنشر روايتها الثانية حول معركة “طوفان الأقصى”

لندن- “القدس العربي”: نشرت حركة “حماس”، اليوم الأربعاء، روايتها الثانية حول معركة “طوفان الأقصى”، باللغتين العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *