زار بلدة رأس بعلبك المنكوبة جراء السيل بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق لطائفة الروم الكاثوليك جوزيف عبسي، يرافقه راعي أبرشية بعلبك- الهرمل المطران إلياس رحال، عائلة شهيرة بلقيس منصور، التي قضت غرقا نتيجة السيل، معزيين ذويها، ثم تلا العبسي الصلاة لراحة نفسها في صالون كنيسة مار إليان في البلدة.
ثم انتقل بعدها، إلى كنيسة السيدة، وكان في استقباله النائب السابق سعود روفايل، رئيس الدير الأب إلياس خضري، منسق بعلبك الهرمل في “التيار الوطني الحر” عمار أنطون، منسق حزب “القوات اللبنانية” جوزيف مشرف، رئيس المجلس البلدي العميد المتقاعد دريد رحال ونائبه وليم نصر والمخاتير وحشد من الأهالي.
وألقى كاهن الرعية الأب إبراهيم نعمو كلمة ترحيبية بالضيف والوفد المرافق، وشكره على “تفقده هذه البلدة المصابة وبركة البطرك التي سيزرعها فيها”.
وقال: “نحن على ثقة بأن جهودك ستكون حثيثة مع المسؤولين، من أجل إيجاد حلول لهذه الكوارث، التي تحل ببلدة رأس بعلبك والقرى المجاورة، وما يطال منطقتنا من سوء للخدمات وسوء لإدارة الأزمات وحرمان”.
وختم موجها الشكر إلى “فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بالإيعاز للجهات المعنية للمجيء إلى رأس بعلبك والاهتمام بها”.
العبسي
ثم العبسي كلمة، فقال: “كم آلمني بأن تكون زيارتي الأولى لرأس بعلبك، التي أحببتها، وتربطني فيها صداقات عدة، في هذا الظرف المأساوي، الذي حل بها، وجئت كأب وأخ لأعبر أنا وأخي المطران إلياس رحال، عن تضامننا ووقفتنا معكم”.
أضاف: “الكنيسة ستعمل بكل ما لديها لتكون جنب أبنائها، وزيارتي هذه ليست رسمية ولكن أخوية، لتقديم العزاء لذوي الراحلة شهيرة والظروف الأليمة، التي طالت القرية والجوار، ونعبر عن محبتنا، وأحببت أن أقدم فلس الأرملة كمساهمة بسيطة للتعبير عن محبة الكنيسة لكم”.
وتابع: “أتمنى من السيدة العذراء، أن تحمي هذه البلدة، وأنا أعتقد ومؤمن بأنها تحميها، وهذه الكارثة وغيرها تعرضت لها البلدة، وبقيت ورأسها مرفوعا بفضل السيدة العذراء”.
وقال مخاطبا الحاضرين: “لا تخافوا، فنحن أناس مؤمنون، وإيماننا بالسيد المسيح كبير جدا، وبأنه لم يتركنا مهما كانت الظروف، وسنبقى نحن ملح ونور وخميرة بهذه الأرض، والعدد لا يهم، المهم النوعية، ونكون حاضرين وموجودين”.
وطلب من الحكومة “الاهتمام الجدي والمستمر بالمنطقة. فلا يجوز أن نعيش كل ساعة بساعتها، وتحت رحمة الظروف الطبيعية وغير الطبيعية. الإنسان بحاجة بأن يكون ثابتا بحياته. نطلب الاهتمام بهذه المنطقة، لكي يكون لها حقوق كبقية المناطق اللبنانية”، مكررا شكره على “الاستقبال بهذه الحفاوة”.
رحال
من جهته، أكد رحال أن “جذورنا ثابتة في هذه الأرض، ومرت علينا ظروف صعبة وصعبة جدا، وأهالي رأس بعلبك لم يتزحزحوا منها”، مقدما الشكر ل”وسائل الإعلام التي حملت هم رأس بعلبك وإيصاله للعالم، وبسببها تلقيت اتصالات عديدة من كل العالم للاطمئنان عنا ودعمنا”.
دريد رحال
كما شكر رئيس المجلس البلدي العبسي على “مساهمته المالية من دون الإفصاح عن الرقم، تلبية لرغبة غبطته”، مؤكدا له أن “رأس بعلبك عمرها أربعة آلاف سنة، وستبقى مستمرة مرفوعة الرأس، والكارثة التي تعرضت لها البلدة، قضت على كل البنى التحتية، وأوقعت ضحية” طالبا منه “بذل الجهود الحثيثة مع المسؤولين للاهتمام بالبلدة وإيجاد الحلول الجذرية”.
بعد اللقاء، انتقل البطريرك والوفد لمعاينة أضرار السيل في البلدة.
Press Lebanon