أخبار عاجلة

من ينقذ الملكيين الكاثوليك من التهميش المتمادي ؟

كتب انطوان الحايك
للمرة الاولى منذ انتخابات الهيئة التنفيذية للمجلس الاعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك الاخيرة منذ حوالي السنة يعقد المجلس اجتماعه الدوري برئاسة البطريرك يوسف العبسي وحضور وجوه جديدة فرض وجودها النظام الداخلي ، اذ يحتم انضمام النواب والوزراء كاعضاء حتميين ، ما يعني خروج النواب الذين لم يحالفهم الحظ وانضمامهم الى الهيئة العامة ودخول النواب الجدد وهم ميشال ضاهر جورج عقيص وسليم الخوري وادي المعلوف والبير منصور الذي لم يحضر لاسباب مجهولة قد تكون متعلقة بعلمانية الحزب الذي يمثله .
بعيدا عن البيان الرسمي الذي اذاعه الامين العام استأثر حضور النواب الجدد باهتمام البطريرك العبسي الذي دعا لهم بالتوفيق لخدمة لبنان ، لاسيما منهم ميشال الضاهر المعروف بعلاقاته الممتازة مع الاكليروس ، وهو الوحيد من بين النواب الجدد الذي حظي بلقاء مع قداسة البابا اضافة الى علاقاته مع راعي ابرشية الفرزل وزحلة ، وهي علاقة قديمة وليست وليدة ساعتها ، ناهيك عن العرس الجماعي الذي يقيمه كل سنة في لفتة منه على اهمية العائلة المسيحية خصوصا واللبنانية عموما .
قد يكون هذا الحضور المميز بداية طريق تبدو معبدة امامه للوصول الى حظوة لدى ابناء الطائفة تخوله ان يصعد السلم سريعا ، خصوصا ان زحلة التي كانت قد دأبت على استنساخ الزعامات الكاثوليكة خرجت من المعادلة الكاثوليكية – الزحلية ، وهذه مسؤولية من اخرجوا انفسهم على غرار السيدة ميريام السكاف التي تحاول العودة من باب المجلس الاعلى وهذا لا يبدو متيسرا حتى الساعة بعد ان اعلنت عن استقالتها بالاعلام في خطوة يعتبرها اركان الطائفة ناقصة لم تراع كرامة البطريرك ولا غيره من رجالات الطائفة ما يعني ان عودتها تحتاج الى اعتذار رسمي وعلني كما كانت الحال بالنسبة للاستقالة التي تيلغها العبسي من الاعلام . او من يحالفهم الحظ على غرار نقولا فتوش الذي لم يكن من الاساس مقربا من مراكز القرار الكاثوليكي .
خروج سكاف وفتوش من المعادلة الزحلية لاقاه خروج ميشال فرعون الذي ما زال يحتفظ بمركزه بصفته وزيرا في حكومة حالية ساهم في افراغ الساحة الكاثوليكية ودفعها للبحث عن بدائل من المرجح ان ترسو على ضاهر نظرا لموقعه الجغرافي على اعتبار ان البقاع الاوسط يشكل الرابط الاجتماعي والسياسي بين كاثوليك العاصمة والجبل والجنوب في معادلة ديمغرافية معقدة لا يعرف معناها سوى فاعليات الطائفة التي تحولت بفعل سياسات سابقة الى مكسر عصا اكان لجهة الاخذ من حصتها وتحويل الحصة المصادرة الى باقي الطوائف وهذا ما يعرفه متابعو الشأن الطائفي الذي يشعرون بالحاجة الى رجل يتمتع بعلاقات دولية وكنسية تسمح له باستعادة دور الطائفة على قاعدة المبادرة الفردية التي تحتاجها الطائفة

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

العبسي استقبل وفدا من “اللقاء الديمقراطي”: عدم الالتزام بالوحدة يقودنا الى الانتحار

برس ليبانون ـ  استقبل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي في المقر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *