كتب انطوان الحايك
لا يختلف اثنان ان لانتخابات زحلة نكهتها الخاصة ، ولا يختلف اثنان ان اي انتخابات في عاصمة الكثلكة سرعان ما تتحول الى معركة “كسر عضم” و”ام المعارك” و”معركة” على المنخار وما الى هناك من عبارات ينبشها الزحليون من معاجم اللغة السياسية بشرط ان تتضمن شعار المعركة .
لا تختلف هذه الدورة عن سابقاتها في الشكل وان اختلفت بالضمون في ظل قانون جديد غير واضح المعالم حتى بالنسبة للخبراء في الشأن الانتخابي . فغالبية اللوائح في المدينة يختلط فيها حابل المصالح بنابل التحالفات الهجينة التي قد تؤدي الى اصحابها بخسارة فادحة ما بعدها خسارة .
واذا كانت لائحة تحالف القوات اللبنانية والكتائب تبدو الاقرب الى الفهم السياسي باعتبار مكوناتها من رحم سياسي واحد يعتمد على مفهوم مدرسة المقاومة اللبنانية من جهة وعلى قاعدة القضية الواحدة من جهة ثانية ، فان لائحة الكتلة الشعبية التي اعلنتها ميريام سكاف تبدو الاكثر تعثرا ، حتى ان اكثر المتفائلين لا يعتقدون انها ستصل الى عتبة الحاصل الانتخابي خصوصا ان تركيبنها من الاساس لا تبدو قادرة على ولوج العتبة في ظل تعثر على مستوى الماكيناتين الانتخابية والاعلامية لميريام السكاف ، بعد ان انفخت دفهما وتفرق عشاقهما على حد تعبير المثل الشائع .
فالماكينة الاعلامية تعتمد على لغة فوقية وخشبية ، تمعن في اطلاق شعارات ابعد ما تكون عن الفهم الزحلي فيما الماكينة الانتخابية ومفاتيحها الاساسية توزعت على اللوائح المنافسة في مشهد يثير القلق من سقوط الامبراطورية السكافية على يد رئيسة الكتلة الشعبية التي بالاساس بعيدة عن الذهنية الزحلية وخصوصيتها لقربها اكثر من المفهوم الشمالي من جهة ولبعدها عن الطائفة الكاثوليكية التي تعتبر ان لزحلة رمزية لكل كاثوليكي اينما وجد لقربها من المارونية السياسية وهي التي لم تعترف بكاثوليكيتها ولم تعمد الى تغيير طائفتها الا بعد وفاة ” البك” الآدمي في مشهد يبدو انه ناجم عن طمع بالزعامة الكاثوليكية وليس نابع من قناعة راسخة والا لكانت عمدت الى اشهار كاثوليكيتها منذ وقت ليس بقصير وما كانت تعرضت لهذا السيل من الانتقادات من رجال الدين قبل غيرهم .
على خط آخر لا يختلف اثنان ان الاداء العقيم للائحة برمتها سينتهي الى فشل ذريع خصوصا ان شكل قانون الانتخابات يفرض ان يعتمد كل مكون مكوناتها سياسة ” يا رب نفسي ” على اعتبار ان الكلمة الفصل تبقى لعدد الاصوات التفضيلية لكل مرشح ونسبتها الاجمالية اضافة الى ان تموضع القوى يحتم عليها ان تخوض معركتها وحيدة من دون دعم يمكن الركون اليه .
Press Lebanon