كتب انطوان الحايك
على مسافة اقل من اسبوع على اقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية في الخامس من اذار المقبل ، ومع بدء تشكيل اطار صورة التحالفات وان كان بصورة ضبابية ، تتحول معركة زحلة الانتخابية تدريجيا الى ام المعارك في ظل تركيبة قد تكون الفريدة من نوعها في لبنان على اعتبار انها تضم سبعة مقاعد مخصصة لست طوائف . مقعدان للروم الكاثوليك ، ومقعدا لكل من الموارنة والروم الارثوذكس والارمن والسنة والشيعة في مشهد يطغى عليه تعدد الناخبين وانتماءاتهم وميولهم السياسية والحزبية والعائلية ما يؤدي الى مشهد قد يكون واضحا بالنسبة للمخضمرمين في مجال متابعة النشاط الانتخابي في زحلة .
هذا الموزاييك السياسي والتنوع الطائفي والمذهبي في التركيبة الانتخابية عموما والخصوصية الزحلية تحديدا يقود الى الحكم على النتائج قبل موعد فتح صناديق الاقتراع في السادس من ايار المقبل لجهة توزيع المقاعد على التكتلات السياسية والاحزاب والتيارات ، بحيث بات مؤكدا بان المقعد السني معقود الولاء على تيار المستقبل فيما المقعد الشيعي سيكون من نصيب الثنائية الشيعية ، بينما المقعد الارمني يتجه بثبات ليكون من حصة الطاشناق المتحالف تقليديا مع التيار الوطني الحر ، بما يعني ان معركة كسر العضم قد تكون محصورة بالمقاعد المخصصة للارثوذكس والموارنة والكاثوليك اذا ما جاز التعبير .
المشتغلون في كواليس اللوائح وتركيبها وتمحيصها يرجحون ان يكون المقعد الارثوذكسي من نصيب القوات اللبنانية من خلال تحالفها مع الشخصية الارثوذكسية الاقرب الى مفاهيمها والاقوى شعبيا بحسب ما تظهر الاحصاءات وهي سيزار المعلوف المعروف عنه بتوجهاته السياسية الداعية الى فصل السياسة عن الاقتصاد من جهة ، والانمائية القائمة على مشاريع قابلة للتنفيذ وليست للاستهلاك الاعلامي من جهة ثانية اضافة الى قربه من الشارع كونه من مرشحي الشباب والوجوه الجديدة .
ما يعزز هذا الاعتقاد او التوجه بالاصح هو غياب المرشح الارثوذكسي القوي القادر على المنافسة ، وهذا بمعزل عن التحالفات . على اعتبار ان المرشح الاقرب الى سيزار المعلوف بالنسبة لارقام الاحصاءات هو اسعد نكد ، وبالتالي فان الارقام التي تظهر تفوقا مقبولا للمعلوف بعد ان كشفت المعلومات ان نكد بات محكوما بمعادلات داخلية معقدة قد يكون لها امتدادات الى ابعد من الحدود الزحلية على اعتبار ان الانجاز الذي حققه على صعيد تأمين الطاقة الكهربائية بصورة دائمة كان قرارا سياسيا بامتياز معطوفا على حسابات مالية واقتصادية جعلت من الكتلة النقدية تخرج من دورة زحلة الاقتصادية .
يبقى ان عدد المرشحين الارثوذكس الطامحين لا يستهان به حتى الان لكن ، ونظرا لتركيبة القانون الجديد فان غالبيتهم قد تنسحب نظرا لكونها لن تتمكن من حجز مقعد لها على متن اللوائح الوازنة ما يجعل المنافسة محصورة بين المرشحين الاولين اي نكد والمعلوف مع تقدم الثاني لاعتبارات معروفة سنتطرق اليها لاحقا بعد جلاء صورة التحالفات .
Press Lebanon