نصرالله: اغتيال سليماني بداية تاريخ جديد في منطقتنا

أكد أمين عام ​حزب الله​ ​السيد حسن نصر الله​ أن الجنرال ​قاسم سليماني​ كان شريكا كاملا في تحرير ​لبنان​ في 25 ايار عام 2000، مشيراً إلى “أننا سمعنا خلال هذا الأسبوع من اكثر من بلد من العراق الى اليمن وفلسطين فسوريا كلاما عن أعمال قاسم سليماني، وهذا الكلام هو مجموع الحقائق التي تقال اليوم هي لأن سليماني لم يكن يمثل شخصه، انما يمثل هذه الثورة والنظام المبارك والقيادة الحكيمة وكان خير ممثل ورسول وحامل لرايتها الى شعوبها ودولنا وحركات المقاومة”.

وقال نصرالله في كلمة خلال ذكرى أسبوع شهداء محور المقاومة” أن سليماني وصل الى درجة حب مع المقاومة في لبنان، وهو كان بحق يفرح لفرحنا ويحزن لحزننا، البداية كانت عام 1998 ووقتها كانت ذورة وقمة عمل المقاومة في جنوب لبنان واحد اسباب التطور الكمي والنوعي في عمليات المقاومة في تلك الفترة هو متابعة ودعم قاسم سليماني كحامل الراية من ايران لذلك كان شريكا كاملا في تحرير لبنان في 25 ايار عام 2000″.

ولفت السيد نصرالله إلى أنه “عام 2006، قال سليماني انه يريد الوصول الى بيروت فقدم الى سوريا ومن ثم الى الضاحية الجنوبية وبقي معنا كل أيام الحرب، تحت القصف، وفي غرفة العمليات، وانا كنت اجادله فكان يقول اما ان أحيى معكم او اموت معكم، وبقي معنا الى 14 آب، وعندما ظهر ان الحرب ستتوقف سألنا ماذا نريد فقلنا له ان بعد الحرب اول استحقاق هو المهجرين والبيوت المهدمة ونحن نحتاج لمبلغ كبير وسريع جدا لمشروع الإيواء لكي لا تبقى الناس بالطرقات، ونبدأ بعملية ترميم المنازل المتضررة فوصل الى طهران وفي اليوم الثاني كان يؤمن لنا الدعم الذي لم يبق أحدا في الطرقات وعدنا الى بيوتنا ولاحقا كانت المساعدة الايرانية بالاعمار،وبعد العام 2006 واصل جهده بمزيد من الامل واتساع افق الى ان عصفت الاحداث في المنطقة في سوريا والعراق، فحضر الحاج بشكل مباشر”.

وأضاف  أن “المعركة مع داعش التي حمت لبنان لم تكن بالسلسة الشرقية او جرود عرسال بل كانت معركة واحدة من الجرود الى شرق حمص وشرق حلب ودير الزور، الى شرق الفرات، وكان الحاج قاسم معنا ومع السوريين بشخصه”.

وأكد السيد نصرالله أن “المقاومة اليوم ليس فقط بنظر العدو تستطيع ان تصنع توازن ردع وتحمي لبنان وخيراته، بل ينظر اليها العدو انها تهديدا وجوديا له، وقال “لم نكن نتوقع ان يأتي يوم ينظر فيه العدو الى المقاومة اللبنانية انها تشكل تهديدا وجوديا”.

وأعلن أن هناك “في الحشد الشعبي اكثر من 120 الف مقاتل. وليست صدفة ان يستشهد الحاج قاسم وابو مهدي المهندس سوية”. مؤكداً أن “سليماني تلقى اتصالا من المهندس قبل ساعات ابلغه فيه بان لا يحضر الى بغداد لان الوضع سيء ولكنه أصر على الحضور فاستشهدا سوية وسيكون لهذه الشهادة بعدها في الامة والعراق”.

وفي إشارة الى السيد السيستاني، لفت نصرالله الى أن “المرجعية الدينية الرشيدة المباركة في النجف اصدرت الفتوى التي كانت بحاجة الى رجال يجسدوها في ميادين القتال، وسليماني كان بإمكانه ان يبقى في طهران ويرسل الدعم ولكنه فتح الحدود وحضر باليوم التالي الى بغداد، وداعش في تلك الايام كانت وما زالت صنيعة اميركية ومدعومة من دول بالمنطقة والاعلام الخليجي كان يتحدث عن الثورة المباركة التي تنفذها داعش. فجاء الحاج الى بغداد وابو مهدي المهندس نظرا لتاريخه المقاوم كان من القادة المركزيين في هذه المعركة حتى الساعة الاخيرة. عندما استشهد كانت قوات الحشد تقوم بعمليات تطهير امنية لان داعش استغلت الاحداث لتستعيد قتلها ومجازرها بحق العراقيين”.

كما أكد نصرالله أنه “لو لم تهزم داعش في العراق لكانت هددت كل دول المنطقة، والهزيمة ساعدت بهزيمتها بسوريا، ولولا هزيمتها كانت دول الخليج التي قدمت كل شيء لداعش  في خطر وايران في خطر وتركيا في خطر، ولكان السم سيقضي على طابخيه. لكن قاسم سليماني وابو مهدي المهندس وكثيرون معهما الحقوا الهزيمة بداعش، وكل شعوب المنطقة يجب ان تشكر الحشد الشعبي وقادته وجنوده وشهدائه لانهم في معركتهم بمواجهة داعش دافعوا عن كل شعوب المنطقة”.

وأشار السيد نصرالله إلى أنه “كنا نقول ان تشييع الامام الخميني هو حالة فريدة في التاريخ، وفي تشييع الحاج قاسم سليماني ماذا شاهد العالم في طهران؟ كان حشدا بشريا هائلا ولا مثيل له بالتاريخ بعد تشييع الامام الخميني”. مؤكداً أن “رسالة الحشود في خوزستان لأنظمة الخليج، التي تتآمر على ايران من خوزستان والاهواز التي تحاول استغلال الموضوع المذهبي والعرقي وتتآمر على ايران، قوية وبالغة الدلالة”.

وأعلن السيد نصرالله أنه ” أولاً الحدث في عين الاسد وضع المنطقة على حافة الحرب، ودلالة هذه الصفعة انه منذ الساعات الاولى بعض الاعلام الاميركي والاعلام الخليجي والعربي بدأ يحضر للموقف الاميركي ووقتها فهمنا ان ترامب سيبلع الموضوع، فقالوا انه لا قتلى ولا جرحى وسخفوا الصفعة ولكن لنتوقف عندها: اولا هذه الضربة العسكرية تدل على شجاعة منقطعة النظير، فأنت تضرب قوات وقاعدة اميركي وهذا امر لم يحصل منذ الحرب العالمية الثانية، وهنا نتحدث عن ضربة من دولة لا تنظيم او حركات مقاومة، بل دولة ، فمن يجرؤ في هذا العالم ان يقف بوجه اميركا ويضرب قواعدها، وبالاخص بعد تهديدات ترامب والمسؤولين الاميركيين، وخصوصا الرئيس ترامب الذي حدد اهدافا ولكنه ابتلع تصاريحه، فالشعب الإيراني والقيادة الإيرانية لا تخاف ولا تتراجع ولعله اقوى قرار في حياة الامام الخامنئي”.

وأوضح أن الأمر الثاني هو ان هذه الصفعة كشفت عن قوة القدرات العسكرية الايرانية مشيراً إلى أن هناك “اناس حقراء لا يقبلون ان في هذه الامة اقوياء واذا قالوا فعلوا. الضربة كشفت عن حقيقة القدرة العسكرية فالصواريخ صناعة ايرانية وليست مشتراة من مصانع السلاح ولم تكلف ملايين الدولارات. تحديد الاهداف والتموضع والعملية الاجرائية نفذها ايرانيون وليسوا مستأجرين كما هو الحال ببعض الدول. السلاح ايراني والتنفيذ ايراني والصواريخ اصابت هدفها على بعد مئات الكيلومترات، وهذا يعني ان كل القواعد الاميركية في المنطقة تحت مرمى الصواريخ مع العلم ان ايران تملك صواريخ أدق ولكنها لم تستخدمها. الرسالة لكل من يتآمر مع اميركا على ايران ورسالة للكيان الصهيوني”.

وأكد السيد نصرالله أن “رسالة الضربة رسالة قوية للصهانية، وعندما يسمعون التهديدات من القيادة الايرانية يجب أن يأخذوها بجدية. القصف الصاروخي نزل بعين الأسد في العراق، ولكن العزاء في الكيان الاسرائيلي. لذلك الضربة عظيمة ومهمة. قتلى ام لا وجرحى ام لا تبينه الايام”. 

واعتبر أن الرئيس الأميركي دونالد هو “أكثر رئيس كذاب في تاريخ اميركا”. وأن سليماني “لم يكن يخطط لاستهداف سفارات اميركية بل هم يكذبون لتغطية الاهداف الحقيقية. هذا الانكفاء الاميركي والصفعة الايرانية هو درس للجميع ليؤمنوا ان القوة الاميركية مهما كانت كبيرة هناك ضوابط وظروف يخضع لها صاحب القرار”.

واعتبر نصرالله أن ” الرد الاول كان بتشييع الشهداء وخطاب المرجعية الشريفة والرد الثاني بموقف رئيس مجلس الوزراء العراقي،اما  الرد الحقيقي فهو اخراج القوات الاميركية من العراق، وهذه الخطوة بدأت بقرار المجلس النيابي، يتابع تنفيذه رئيس الحكومة الذ طلب علنا من بومبيو ارسال موفدين للانسحاب الاميركي واذا اوصلوه للنهاية سيكون القدر المتيقين والرد الاجمل على هذه الجريمة النكراء”.

كذلك لفت الى أنه “يجب على محور المقاومة بعد صفعة عين الاسد ان يبدأ العمل. ما قيل قبل ايام هو ليس كلام للاستهلاك المحلي وليس لاعطاء المعنويات بل قوى المقاومة جادة وهادفة للهدف الكبير والشهور المقبلة ضمن المسار الطويل، فعلى الاميركيين ان يخرجوا جيشهم من منطقتنا والبديل عن الرحيل عاموديا هو الرحيل افقيا وهذا قرار حاسم في المحور والمسـألة مسألة وقت، زمن يتصور ان هذه الشهادة العزيمة ستنسى فهو مخطىء. نحن نتحدث عن عصر جديد بالمنطقة وهذا ما ستأتي بأخباره الأيام”.

وتوجه بالقول لمن يعتبر أن العالم من دون قاسم سليماني وابومهدي المهندس أكثر أمانًا ” أنتم مشتبهون ومخطئون وستكتشفون خطأكم بالدم”.

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

 بري يلتقي باسيل

 يلتقي رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري في هذه الاثناء في عين التينة، رئيس “التيار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *