جوزف فرح
يشدّد رئىس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد «على ضرورة
ان يعتاد الجميع على وجود المجلس الاقتصادي معه انطلاقاً من كونه مؤسسة ميثاقية لحظها اتفاق الطائف».
ويردد عربيد دائماً ان المجلس هو مجلس ميثاقي تمثيلي استشاري مستقل وان اياً من الرئىس او الاعضاء لا يتقاضى راتباً ولا مخصصات ولا بدل جلسات، وهو عمل تطوعي يضع خبرته في سبيل المصلحة العامة ولخدمة الوطن بشقيه الاقتصادي والاجتماعي.
ورغم ذلك يشعر المجلس الاقتصادي والاجتماعي انه محارب يجري استبعاده عن المشاركة في القرارات الاقتصادية والاجتماعية رغم انه لم يترك وسيلة الا واعتمدها خصوصاً رئىسه «الطحيش» الذي رغم الدراسات والخطط الاقتصادية الموجودة في المجلس سارع الى المشاركة في مناقشة خطة ماكنزي ودعا الخبراء الاقتصاديين الى مناقشتها، منطلقاً من تأكيده ان النهوض الاقتصادي يستلزم التخطيط وايجاد الخطط وعمد الى عقد لقاءات لاحزاب لبنانية وكتل سياسية خلصت الى بنود اقتصادية واجتماعية اساسية كون المجلس هو منبر للحوار الذي يضم كل شرائح المجتمع المدني، كما انه طالب، اي عربي اكثر من مرة الحكومة بارسال الاستشارات له، ولم يصله سوى استشارتين احداها عن ضمان الشيخوخة، رغم انه مرّ على ولايته حوالى السنتين تقريباً.
وعلى الرغم من ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي يعد مجلساً حوارياً ومساحة تفكير تشمل ما لا يقل عن 43 قطاعاً اقتصادياً واجتماعياً ومهنياً وحرفياً وعمالياً فانه يشعر بانه مجلس مُحارب ويجري استبعاده عن اجتماعات اقتصادية واجتماعية خصوصاً في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وبالتالي متى يدعى اذا لم يدع في هذه الاجتماعات؟؟
وتساءلت مصادر مطلعة ان اللقاء المالي ـ الاقتصادي الذي عقد في القصر الجمهوري بحضور الرؤساء الثلاثة وعدد من الوزراء لم يدع فيه رئىس المجلس الاقتصادي رغم ان البحث تناول بنود تم التداول بها في المجلس وايجاد الحلول لها، كما عقدت سلسلة من الاجتماعات ان كانت في القصر الجمهوري او في السراي كان المجلس الاقتصادي غير مشارك بها.
اضافة الى ذلك فقد تبين ان هناك وزراء عمدوا الى انشاء مجالس اقتصادية شبيهة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي مثل وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش الذي انشأ المجلس الاعلى للاقتصاد الوطني طالبا من الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية تسمية مندوبين لهم في هذا المجلس مع العلم ان الوزير بطيش كان وما يزال عضوا في المجلس الاقتصادي مع الممثلين عن الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية ايضا…
مع العلم ان مجيء الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي جاء ضمن توافق سياسي تمثلت فيه كل الاحزاب والكتل وتم الاجماع على رئاسة عربيد للمجلس بعد ان ظل المجلس دون هيئة عامة اكثر من 15 سنة.
وتتساءل هذه المصادر هل اهل السياسة، يريدون ان يلعب المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدور المطلوب منه خصوصا في دوره الاستشاري وان يكون منبرا للحوار، والذين يطلقون التصاريح من حين الى اخر عن المجالس والهيئات التي لا تعمل ويكون المجلس من ضمنها، وهل الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام او اي هيئة لها استقلالية تريد تفعيل المجلس الاقتصادي.
لا احد ينكر الدور المؤيد للمجلس من قبل رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير ولكن اليد قصيرة والحيلة بصيرة فاليد الواحدة لا تصفق وبالتالي كل جمعية او هيئة او اتحاد تغني على ليلاها لكن هذا لا يغني عن الدور الاقتصادي والاجتماعي للمجلس في هذا الاطار…
رغم ان رئىس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد يحظى بإجماع سياسي في الدور الذي يقوم به الا انه يشعر ان المجلس محارب
Press Lebanon