دخلت أزمة تشكيل حكومة لبنانية نفق جمود تام يمتد لما بعد عطلة رأس السنة، فطلب رئيس الجمهورية من مواطنيه الصلاة حتى تتشكل الحكومة، وأبدى رئيس البرلمان موقفا متشائما متهما الطائفية.
وجاء كلام بري المتشائم ليتقاطع مع موقف رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي أطلقه من بكركي أول من أمس، وأبدى فيه استياءه من دخول أعراف وتقاليد جديدة على موضوع تشكيل الحكومة، وتلميحه إلى أن الوضع بات يحتاج إلى معجزة، طالباً من اللبنانيين الصلاة حتى تتشكل الحكومة. واستدعى ذلك رداً من بري بشكل غير مباشر، إذ اعتبر أن “العودة إلى الدستور هي الحل لكل العقد”.
ورغم الانعكاسات السلبية للأزمة الحكومية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، لم تخفِ مصادر القصر الجمهوري أن “هناك فرملة للاتصالات، بعد المواقف الأخيرة التي صدرت عن كل الأطراف، وكانت حادة وسلبية”.
وأكدت المصادر أنه “لا مؤشرات على انفراج قريب، ما دام كل فريق متمسكا بموقفه”، مشيرة إلى أن “العقدة التي كانت محصورة بتمثيل (اللقاء التشاوري) السني بات لها رديف، وهو مسألة الرغبة في تبديل بعض الحقائب”، لكن المصادر نفسها لفتت إلى أن “هذه الأجواء، رغم صعوبتها، لا تعني أن أبواب الحل مقفلة، بل يمكن التوصل إلى اتفاق، وبالنهاية الحكومة ستتشكل”.
وفي حين يواصل الحريري الاعتصام بالصمت، احتجاجاً على العقد الجديدة التي برزت في ربع الساعة الأخير قبل ولادة الحكومة، ورأت مصادر مطلعة على أجواء المشاورات أن “الأزمة لم تعد داخلية، بل لها امتدادات خارجية، تبدأ بملف أنفاق (حزب الله) في الجنوب، والتهديدات الإسرائيلية، وتنتهي بالانسحاب الأميركي من سوريا”.
المصدر: RT
Press Lebanon