رأى بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك في كلمة اقاها خلال السينودس المخصص للشبية المنعقد في روما أن رعاية الشبيبة في الكنيسة يجب أن تكون منطلقةً من واقعهم وهويّتهم الشابّة أي التي في طور النمو والسعي.
وركّز على مفهوم المرافقة النابع من روحانيّة الكتاب المقدّس حيث يظهر الله أبًا مرافقًا ومعلّمًا لأبنائه كإبراهيم وموسى والمجوس ويوسف ومريم، معطيًا المجال لهم لينموا دون أن يحاول أن يطوّعهم أو يغيّر من هويتهم. كذلك الأمر بالنسبة
للشبيبة، إذ وهنا يقوم دور الكنيسة بتوفير التوجيه اللازم مشبّهًا الله تعالى بنظام الملاحة الحديث (GPS) الذي يقود إلى العنوان، وينبّه عند الضياع عن الطريق ويرشد الملايين في الوقت عينه. دور الكنيسة إذًا يقوم على مساعدة الشاب أو الشابّة في وضع العنوان الصحيح صوب المسيح المخلّص. وهكذا، أضاف غبطته، متى ما تعلّم الشاب أو الشابّة وضع العنوان الصحيح في المحطّات المختلفة، يقودهم الله
إلى كمال إنسانيّتهم وتحقيق غاية وجودهم.
وكان العبسي قد أطلق ورشة للإطلاع على عمل لجان الشبيبة في مختلف أبرشياتنا إن كان في البلاد الأم أو في الانتشار. وتكلّلت هذه الورشة بتشكيل لجنة شبيبة بطريركية مهمتها الأساسية توحيد الجهود وتأمين الدعم ووضع الخطط لتنميّة عمل لجان الشبيبة في الأبرشيات. وكانت هذه اللجنة قد قدّمت تقريرًا أوّليًّا لغبطته قبيل سفره إلى روما للمشاركة في أعمال السينودس.
Press Lebanon