كتب انطوان الحايك
في موازاة الاعلان عن توقيع مذكرة تفاهم بين روسيا وتركيا لارساء الاستقرار في ادلب ، بات الحديث عن حلحلة العقد التي تحول دون تشكيل الحكومة ممكنا ولو بحده الادنى . بيد ان كل المؤشرات والمعطيات التي حالت حتى الان دون اعادة رسم الخطوط العريضة لاعادة الانتظام السياسي الى مجراه الطبيعي في البلاد تمحورت حول الكباش الاقليمي – الدولي وارتداداته على لبنان .
هكذا وبسحر ساحر وبعصا سحرية يكون لبنان محكوما بتداعيات الازمات الخارجية ، بحيث يصح القول في حال شهدت الايام القليلة المقبلة بعض الحلحلة ان كبار اللاعبين يجيدون الرقص على حافة الهاوية من دون السقوط فيها بالرغم من المحاذير السياسية والامنية والاقتصادية .
ليس بعيدا تتحدث الاوساط عن ايجابيات الساعات القليلة الماضية لجهة البدء بلملمة الملفات الساخنة وتبريدها تدريجيا بانتظار الضوء الاخضر الاقليمي الذي قد يتزامن مع عدة رسائل ايجابية بدأت مع اعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي ، أن بلاده لا تعتزم المشاركة في العملية العسكرية المرتقبة للجيش السوري، لاستعادة إدلب السورية من الإرهابيين. معقبا نحن مصممون على أن تحل قضية إدلب بشكل لا يلحق الضرر بالشعب السوري، ونقوم بطرح بعض القضايا خلال اتصالاتنا مع تركيا وروسيا . ليأتي بعدها بساعات الاعلان عن توقيع مذكرة تفاهم روسية تركية لارساء السلام في ادلب من خلال عملية سياسية من شأنها ان تضع بعض الملفات المرتبطة بها ومنها تشكيل الحكومة اللبنانية على سكة الحل او الحلحلة بتعبير اصح .
هذه الاجواء التي بدأت تلوح في الافق من شأنها ان ترخي بظلالها على ملف العلاقات اللبنانية السورية التي تشكل واحدة من النقاط العالقة في مباحثات تشكيل الحكومة . وتدفع به في اتجاهات مختلفة ليس اولها اعادة التوازن الى هذه العلاقة ولا أخرها اعادة البحث في الاحجام والاوزان التي ستتحكم بالمسار السياسي في ظل سقوف مرتفعة وعقد يكمن الشيطان في تفاصيلها على غرار التمثيل الدرزي وحجم المشاركة القواتية اضافة الى اشراك المعارضة السنية التي حصدت عشرة مقاعد اي اقل بقليل من نصف عدد المقاعد التي حصل عليها تيار المستقبل ، ما يعني بان هناك من سيسعى الى اخراج الارانب من القبعة . لايجاد تسوية داخلية لا يموت من خلالها الذئب ولا يفنى الغنم في الوقت عينه على اعتبار ان المطلوب اقليميا هو جرعة دعم تخرج لبنان من عين العاصفة من دون ان تبعده عنها بانتظار ما ستحمله صفقة العصر من اجندات ومشاريع ومحطات .
Press Lebanon