أمل بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي خلال مأدبة عشاء اقامها النائب ميشال ضاهر في دارته في الفرزل على شرفه “ألا يطول تأليف الحكومة أكثر مما طال حتى يحصل الناس على خدماتهم ويصونوا مصالحهم وينتعش لبنان”، معتبرا “ان هذا لن يتم إلا إذا تواضع المسؤولون وخفضوا من سقف مطالبهم”.
ولفت ضاهر الى “ان طائفة الروم الكاثوليك هي طائفة أساسية من ضمن الطوائف الست المؤسسة للبنان، طالما شغل أبناؤها أعلى المراكز وتبوأوا أعلى المناصب الادارية والأمنية ووزارات ما يسمى اليوم بالسيادية كالخارجية والدفاع، وانه لا عودة لها للعب دورها الريادي الا حين نوقف الشرذمة ونتعاضض سويا”.
وحضر حفل العشاء نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، النواب نقولا الصحناوي ،قيصر المعلوف، سليم عون وأدي معلوف، الوزير ميشال فرعون، محافظ البقاع القاضي كمال ابو جودة، ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون العميد بشارة خوري، ممثل المدير العام لامن الدولة اللواء انطوان صليبا العقيد بشارة حداد، ممثل مدير المخابرات العقيد جوزف غضبان، رئيس بلدية زحلة المعلقة اسعد زغيب، رئيس الديوان البطريركي الاب رامي واكيم وحشد من المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والآباء، اضافة الى اعضاء المجلس الاعلى للطائفة وحشد سياسي واعلامي وهيئات بلدية واختيارية.
ضاهر
وكانت كلمة للنائب ضاهر قال فيها: “غبطة البطريرك، إنه لشرف كبير لي أن أستقبل غبطتكم في هذه الليلة المباركة ليلة عيد الصليب، لقاء وتعارف ولقمة محبة كما يحلو لغبطتكم أن تسموها، الكل يعرف أننا لسنا من دعاة الطائفية أو المذهبية بل من دعاة العيش المشترك والانصهار في وطن الرسالة كما أسماه البابا الراحل القديس يوحنا بولس الثاني، طائفة الروم الكاثوليك هي طائفة أساسية من ضمن الطوائف الست المؤسسة للبنان، ولطالما شغل أبناؤها أعلى المراكز وتبوأوا أعلى المناصب الادارية والأمنية ووزارات ما يسمى اليوم بالسيادية كالخارجية والدفاع. ولا عودة لنا للعب دورنا الأساسي والمهم الا حين نوقف الشرذمة ونتعاضض سويا لاستعادة حقوق طائفتنا، والمطلوب هنا أن نلتف سويا رجال دين، وفاعليات سياسية واقتصادية واجتماعية حول موقعكم الكريم، الذي هو بمثابة الجذع الذي يغذي الفروع، ولا حياة للفروع بدون جذع قوي تحتضنه الطائفة لتقوى به، وطالما أننا نحاول وضع الاصبع على الجرح النازف، فلا بد من مصارعة أنفسنا بضرورة إعادة رسم الخطوط الحمر لحقوق الطائفة وبدء العمل على إستعادة ما كان قد فقدته بفعل التسويات على حساب حقوق أبنائها، لن نرضى أن تكون الطائفة مشاعا يقتطع كل فريق منه منصبا نتيجة صفقات حكومية او إدارية، لن نرضى أن يستمر هذا الانقسام فيها، وعلينا جميعا إعادة توحيد الطائفة ورسم سياساتها العامة من قبل غبطتكم بمساعدة فريق عمل يعمل لتقوية موقعها لا لتقوية موقعه على حسابها”.
وأردف: “غبطة البطريرك، نستمد من وجودكم حافزا لنتوحد خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وهنا نكرر دعوتنا لجميع القوى باعلاء مصلحة البلد على مصالحهم الشخصية وتشكيل حكومة إنقاذ بأسرع وقت ممكن، حيث ان البلد لم يعد يحتمل التجاذبات السياسية.
وأخيرا تحية لفخامة الرئيس العماد ميشال عون ولقائد الجيش وجميع القوى الأمنية وهي العين الساهرة على ضمان الأمن والأمان في ربوع هذا الوطن”.
العبسي
ورد العبسي بكلمة قال فيها: “أحيي وأشكر سعادة النائب المحترم ميشال ضاهر وعقيلته الكريمة مارلين على هذه المائدة التي يقيمانها في هذا المساء الجميل من يوم عيد الصليب المقدس، والتي يشرفانني ويسرانني بها جامعين من حولهما وجوها تلمع بالمحبة والصداقة والفرح. أحيي أخي سيادة المطران عصام يوحنا درويش راعي الأبرشية الجزيل الاحترام وأدعو له بالتوفيق في سفره. أحيي وأشكر الأحباء إخوتي السادة المطارنة، والإخوة والأصدقاء والأبناء، الذين لبوا الدعوة وحضروا والذين أرى في حضورهم هذا صورة لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك التي أحب أن أسميها كنيسة الحضور”.
أضاف: “كنيسة الحضور، أجل، يعني الكنيسة التي تتخطى الوجود إلى اللامحدود، نحن لسنا موجودين فقط، نحن خصوصا حاضرون، الوجود جامد محدود بزمان ومكان وبأشخاص وأحداث، أما الحضور فهو متحرك لا يحده مكان ولا زمان ولا أشخاص ولا أحداث، الحضور هو الذي يعطي الوجود الحركة والحياة، الوجود قد يزول أما الحضور فباق، نحن كنيسة حاضرة لا على ساحة واحدة بل على ساحات وساحات، وحيث لنا ابن واحد فنحن كلنا هناك حاضرون معه.
كنيستنا كنيسة الحضور، وهي إلى ذلك كنيسة كقوس قزح، علامة رجاء ونجاة إذا ما نزل طوفان، كنيسة حرة التفكير والخيار، تقرب المسافات وتستنبط الحلول وتضمن البقاء. ولما كنا كذلك فنحن كنيسة لا تؤمن باللون الواحد بل باجتماع الألوان المتنوعة الجميلة في شعاع واحد، في قوس واحدة تمتد على امتداد السماء وعلوها، فلا حدود أيا كان نوعها، ولا انعزال ولا تقوقع بل إشعاع وإغناء، هذا مكلف بلا شك لكنه جميل وجدير بالعناية إذ فيه الحياة والبقاء. هكذا نحن حاضرون هنا في البقاع في مختلف القطاعات ولا سيما قطاع الزراعة والصناعة الذي تمتاز به هذه المنطقة العزيزة من لبنان. ولا بد لي في هذا الصدد من شكر أبنائنا جميعا، ومن شكر كل اللبنانيين، الذين لهم باع طويلة في هذا المجال، ومن بينهم صاحب هذه الدار العامرة السيد النائب ميشال ضاهر، ومن بينهم أبناء هذه البلدة العريقة، الفرزل، قلعة الكثلكة، الذين أستنح الفرصة اليوم لأحييهم وأعبر لهم عن محبتي وتقديري وقربي منهم”.
وقال: “في هذا الحضور الجميل المتنوع الوجوه الذي أراده السيد النائب ميشال ضاهر أرى شيئا مميزا لا ننفك عن الدعوة إليه وعن مباركته، ألا وهو السعي الجدي لدى أولادنا بنوع خاص للعمل معا من أجل خير الكنيسة، ولدى اللبنانيين بنوع عام للعمل معا من أجل خير الوطن. وفي كلا السعيين وفي كلا العملين ليس من تناقض ولا تضارب بل تكامل وتناغم”.
وأردف: “في هذا الإطار نرى الحكومة العتيدة، لنا فيها حضور فاعل، راجين أن لا يطول تأليفها أكثر مما طال حتى يحصل الناس على خدماتهم ويصونوا مصالحهم وينتعش لبنان وهذا لن يتم إلا إذا تواضع المسؤولون وخفضوا من سقف مطالبهم. وفي هذا الإطار نرى حضوركم اليوم جميعا من مختلف الألوان. وفي هذا الإطار عينه نرى الحل المريح الذي توصل إليه في موضوع كهرباء زحلة وجوارها مع الإشارة إلى أن الكهرباء هي حق لكل المواطنين من دون استثناء ومن واجب الدولة تأمينه”.
وختم العبسي:”في هذا الإطار عينه يطيب لي أن أحيي أجمل تحية غبطة البطريرك يوحنا الذي يقوم في هذه الأيام بزيارة زحلة والبقاع، والذي أكن له المودة والاحترام والتقدير، والذي نعمل معه بيد واحدة وقلب واحد من أجل خير الكنيسة وخير الوطن. أعود وأشكر سعادة النائب ميشال ضاهر وعقيلته مارلين على هذا العشاء المميز. أشكرهما على الخدمات المتنوعة الكثيرة التي يقدمانها خصوصا للمحتاجين ومن بينها ذلك العرس الجماعي الذي بلغت شهرته كل لبنان والذي بات ينتظر من عام إلى عام”.
Press Lebanon