فضل الله: للتنازل والخروج من عنق الزجاجة

دعا العلامة السيد علي فضل الله القوى السياسية الى التنازل للخروج من عنق الزجاجة وذلك في  خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين، في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما قال:  “البداية من لبنان الذي يستمر فيه الوضع الحكومي على حاله من المراوحة، ولا جديد على هذا الصعيد بعدما عبرت كل القوى السياسية عن مواقفها واعتبر كل منها أن ما قدمه هو أقصى ما يمكن أن يقدمه في هذه المرحلة، وأن الكرة ليست في ملعبه، بل هي في ملعب الآخرين الذين يرفضون طرحه. إننا أمام هذا الواقع لا نريد أن نضع المسؤولية على أي من هذه القوى، وإن كنا نرى أن هناك من يبالغ في مطالبه، فمن حق أي من القوى السياسية أن تسعى لتعزيز موقعها في الحكومة المقبلة التي يعتبرها الجميع أنها تمثل حكومة العهد والتي ستواجه استحقاقات مصيرية في المرحلة القادمة سواء على الصعيد الداخلي وما أكثر استحقاقات الداخل أو على صعيد الموقف من المحيط أو ما قد يطرح من قضايا على مستوى المنطقة”.

واردف: “ولكن يبقى السؤال الذي لا بد من أن يجيب الكل عنه، إذا كانت كل القوى السياسية ستبقى على مواقفها فكيف السبيل للخروج من عنق الزجاجة، بعدما ثبت بالوقائع وبما بات لا يقبل الشك مدى التداعيات التي يتركها الفراغ الحكومي على الصعيد الاقتصادي أو المالي أو المعيشي، حيث تتعالى صرخات المواطنين على هذا الصعيد بعدما تفاقمت أزمات الماء والكهرباء والأقساط المدرسية والسكن وعدم توافر فرص العمل والخدمات، وليس بعيدا ما جرى عند أول شتاء في هذا الشهر، وأن أمر الحل هو بيد هذه القوى فلن تأتي الحلول من الخارج، فالخارج مشغول عنا بقضايا يراها أكبر من لبنان أو لا يريد ذلك لحساب الصراع الجاري في المنطقة ولبنان إحدى ساحاته”.

وتابع: ” على القوى أن تبادر إلى الخروج بصيغة حل، هذه مسؤوليتها، وهي لن تأتي إن لم يع الجميع ضرورة تقديم تنازلات متبادلة ليس فيها خاسر ويكون الرابح فيها الوطن الذي ينبغي أن يكون هدف الجميع ما دام الكل ينادي كلنا للوطن. ولا بد قبل إنهاء الملف اللبناني من التوقف عند ظاهرة لا سابق لها على الحياة السياسية اللبنانية، وهي انتقال الصراع السياسي الجاري حاليا بين القوى السياسية إلى الموظفين في الدوائر العامة. حيث راح كل فريق سياسي في الوزارة المحسوبة عليه يصفي حساباته الخاصة مع من هم محسوبون على الفريق الآخر ويتوعده بالمزيد، ممن لا ذنب لهم سوى أنهم محسوبون على هذا الفريق أو ذاك، وهذا خطير جدا، لأنه ينهي منطق الدولة ويجعل الوزارات إقطاعيات خاصة بعيدة عن القانون والنظام الذي ينبغي أن يحكم الجميع”.

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

الرئيس سلام ودريان شاركا في انتخاب مجلس أمناء لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت وطبارة رئيسة

برس ليبانون ـ  تمّ انتخاب مجلس أمناء جديد لجمعية “المقاصد الخيرية الإسلامية “في بيروت، لمدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *