ملوك النفط … وملك البطيخ

حايككتب انطوان الحايك

لكم ملوكهم وشيوخهم وسلاطينهم الحكام ، ولنا ملوكنا وشيوخنا وسلاطيننا غير الحكام وان كان هناك قواسم مشتركة بينهم غير ” المال والسلطة “. فحذار ان يتصور هؤلاء ” العربان ” ان باستطاعتهم فرض سياساتهم علينا .
لكم ملوككم الحكام…. ولنا ملك البطاطا وملك البطيخ وما الى نهاية القائمة من ملوك … بعض ملوك العرب حكام لا يعرفون العدل ويعتاشون على رائحة النفط ويمولون حاشيتهم الممتدة على مساحة الوطن العربي من اموال “الكاز” و”المازوت” لهم ادواتهم وصولاتهم وجولاتهم يتحكمون بالبلاد والعباد ، يتأمرون، يخططون ، يلبسوننا عباءة عربية لتدارك اخطار الفزاعة الغربية .
اما ملوكنا ، ملك البطاطا وملك البطيخ وما الى هناك من ملوك ، فانهم على العكس تماما . يسعون جاهدين لاحقاق الحق من خلال اعطاء رأس البطيخ على سبيل المثال لا الحصر حقه الكامل من حيث الرعاية وابعاده عن الصراعات حفاظا على رونقه ، وحفظه من لهيب الحرائق التي يشعلها ملوك النفط والكاز ، تثبيتا لسعر صرفه الذي لا يتعدى باحسن الاحوال ثمن ليترات من بترولهم الخام .

هذا البترول الذي يمول بدوره ادوات تدمير البشر والحجر ، فيما يسعى ملك البطيخ الى تزويدنا بجرعة من النشاط والحيوية بعد “قطع” رأس البطيخ وليس رأس الفتنة اذا ما جاز التعبير والتثبت من لونه القاني .
ملوك النفط والسياسة يتأمرون لكسب المزيد من المال والسلطة ، ولتعزيز مكاناتهم الدولية والاقليمية وزيادة ارصدتهم في بنوكهم ومصارفهم . بينما ملك البطيخ الذي عادة ما يكتفي بيافطة تدل على مكانته يسعى لكسب رزقه وتأمين الطبابة اللازمة لاطفال دفعوا ثمن النفط وزواريبه وسياساته من دمائهم ودماء سواهم من مستخدمي النفط .
لهم سلاطينهم ، ولنا سلطان الطرب وسلطان ” الارغيلة” الى الاخر المنظومة . مع فارق بسيط سلطان الطرب نفهم ما يريده ان يخبرنا ونفهم الرسالة التي عادة ما يتقن كتابتها بالصوت والصورة ، اما سلاطين السياسية على كثرتهم فلا يستطيعون اسماعنا سوى اصوات التهديد والوعيد ويعجزون عن افهامنا ما يريدون فيلجأون الى وسائل القمع علنا نفهم عليهم ومع ذلك فلا حياة لمن تنادي . فينفذ صبرهم ويذيقوننا نحن الشعب طعم التشرد ويتحفونا برائحة البارود وينخرون اسماعنا باصوات الصليل .
لهم شيوخهم ولنا شيوخنا … شيخ السفرة شيخ المحشي الى ما هنالك من لائحة تبدأ ولا تنتهي . غير ان شيوخهم الحكام لا يستيطعون اشباعنا سوى وعود غير قابلة للتنفيذ ، وتهيدات عادة ما تنتهي باسماعنا هدير الطائرات ودوي المدافع ، فنشبع بعدها على مضدد شاكين امرنا الى الله ، اما شيوخنا : شيخ السفرة على سبيل المثال لا الحصر فيسعى الى ارضائنا لقاء القليل من الطعم الذي لا يحتاج الى حكومة لاقراره ولا الى مجلس نواب لتشريعه، ولا الى مفاوضات لاستكمال الطبخة الحكومية ، ولا الى مراسيم تطبيقية حتى لا يتحول الى طبخة بحص .
فحبذا يا ملوك النفط ويا سلاطين التهديد ويا شيوخ الموت ان تفسحوا في المجال ولو ليوم واحد لملك البطيخ ان يحكم عالمنا العربي عله ينجح هو حيث فشلتم انتم .

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

الرئيس سلام ودريان شاركا في انتخاب مجلس أمناء لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت وطبارة رئيسة

برس ليبانون ـ  تمّ انتخاب مجلس أمناء جديد لجمعية “المقاصد الخيرية الإسلامية “في بيروت، لمدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *