كتب رائد الخطيب في صحيفة المستقبل :
نجحت شركة كهرباء زحلة في تخطي الأزمة التي واجهتها، إن على صعيد أصحاب المولدات أو على صعيد المواجهة السياسية – التي لم يعرف إلى الآن سبب اندلاعها – والتي شكلت قلقاً متنامياً على صعيد مصير الشراكة ما بين القطاعين والخاص. فالشركة الزحلاوية باتت نموذجاً يعبّر فعلياً عن مضمون قانون الشراكة الذي أقرته حكومة الرئيس سعد الحريري أواخر العام 2017، وهي تجربة لقيت مطالبات بضرورة تعميمها على كل المناطق، خصوصاً وأن النجاحات المحققة، انتاجاً أو على صعيد الجباية، لا تخفى على أحد بمن فيهم المعارضة. ففي زحلة، كهرباء 24 على 24 ساعة. وتكاد تكون أزمة الكهرباء المستعصية على الحل يجعل أبسط الحلول وأهونها السير على خطى هذه الشركة، وإلا فالامور ستبقى موضع ابتزاز من المولدات الخاصة التي تصل أرباحها الى 2.1 ملياري دولار سنوياً.
يقول أحمد، وأحد سكان العاصمة الثانية، إن تكلفة المولدات باتت مرهقة، وهي تتجاوز في الصيف الـ100 دولار لاشتراك 5 أمبير. ويتساءل «لم لا تعمم تجربة شركة زحلة، وتتوحد الفاتورتين بفاتورة واحدة بدلاً ممن ابتزازنا».
أمام عجز الدولة عن تأمين الخدمات الأساسية للسكان، نجح المدير العام لشركة كهرباء زحلة أسعد نكد في ادارة أزمة الكهرباء، وجعلها قادرة على استرضاء السكان، إن على مستويات الأسعار أو تأمين هذه السلعة الحيوية، بعيداً من عصابات المولدات التي تنتشر في كل الأراضي اللبنانية. حتى أن وزارة الاقتصاد والتجارة نوهت بأداء هذه الشركة العريقة، وأصدرت منذ أيام بياناً قالت فيه «إن معدل فاتورة المشتركين بكهرباء زحلة أدنى من بقية المناطق»، وقد تبين لها أن «المواطن المشترك في شركة كهرباء زحلة يدفع تكلفة فاتورته بناء لعدد الكيلوواط المستهلك وليس بحسب ساعات التقنين. وهذا ما يفسر أن معدل فاتورة المشتركين في كهرباء زحلة أدنى من بقية المناطق اللبنانية حيث تدفع تعرفة ثابتة للمولدات الخاصة».
لم يتأخر الزحلاويون كقيادات تجارية وفعاليات اقتصادية ومجتمعية، من مواجهة المتربصين بشركتهم شراً، حيث وفرت على مشتركيها أكثر من ٤٠ في المئة مما كانوا يدفعونه للمولدات الخاصة. كما وفرت عليهم بيئة نظيفة، لا يمكن للمولدات الكهربائية الخاصة تأمينها. وفي حين تغزو البلاد تظاهرات يومية للتنديد بأزمة الكهرباء التي تحيط بهم، يتظاهر الزحلاويون للوقوف إلى جانب شركتهم.
وتقول مشتركة من بلاد البترون، إنه يتوجب على الدولة أن تعمم تجربة كهرباء زحلة، وأن تقوم بدور المراقب. «أصحاب المولدات لا أحد يقف في وجه تشبيحاتهم ولا حدود لأطماعهم، متى تقتنع الدولة باشراك القطاع الخاص، وتستعيد ثقة مواطنيها….لنقتدي بشركة كهرباء زحلة، فزحلة هي دار السلام».
Press Lebanon