أخبار عاجلة

هل تبقى محركات التشكيل جعجعة بلا طحين ؟

حايككتب انطوان الحايك

على الرغم من الحراك الحكومي الذي اتسم به الاسبوع المنصرم ، بدءا من لقاءات الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري وليس انتهاءا بجولة وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم رياشي ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ، مرورا بنشاط لافت لرئيس مجلس النواب نبيه بري . معطوفا على لقاء الحريري باسيل وحراك الاخير . ما تزال مصادر معنية بتشكيل الحكومة عند حذرها القريب من التشاؤم بالنسبة لاستيلاد حكومة وفاق وطني. فالعقبات التي حالت وتحول دون تشكيل حكومة العهد الاولى ما زالت على حالها على اعتبار ان الموزاييك السياسي والميداني الذي يسيطر على المنطقة مجهول الافق ومفتوح على الاحتمالات كافة بما فيها ازمة سياسية مفتوحة في لبنان متزامنة مع تصعيد الموقف الاميركي تجاه ايران .

جملة من الاعتبارات تعزز هذا الاعتقاد لاسيما ان الافق السياسي ما زال بعيدا عن التوافق والعقبات المفتعلة على حالها اكان لجهة العقدة المسيحية التي قد تجد تسوية او حلول وسطى او على مستوى العقدة الدرزية التي تبدو انها الاشد وطأة على موقف الرئيس المكلف في ظل تباين في وجهات النظر حول طريقة حلها.

فالرئيس المكلف يسعى الى تدوير الزوايا ، فيما يؤكد مقربون من التيار البرتقالي ان ما يطرحة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط غير قابل للنقاش وما يسعى اليه الرئيس الحريري لتدوير الزوايا لا ينطبق مع نظرة العهد لحكومته الاولى . فالعهد وبحسب الاوساط المتابعة يخشى من اي دعسة ناقصة تنهي العهد المتعثر اصلا ، يستفيد منها التقدمي الاشتراكي للانسحاب من الحكومة وبالتالي اسقاطها في بحر اللاميثاقية على غرار ما حصل ابان حكومة الرئيس السابق فؤاد السنيورة التي ما زالت قراراتها التي اتخذتها انذاك موضع تشكيك .

يبدو ايضا ان اعتراض القوات اللبنانية على ” حصة الرئيس ” يشكل عقدة استراتيجية ، بحيث يتحول المشهد الى ضبابي في ظل استراتيجية  قواتية قائمة على مبدأ خذ وطالب وهذا ما لن يرضى به الرئيس عون على اعتبار انه يؤكد لزواره ان حكومة العهد الاولى عليها مسؤولية انتاج الحلول وادارتها وليس ادارة الازمات اذا ما جاز التعبير . فالازمات الاقتصادية والمعيشية لامست الخطوط الحمراء. كما ان الاوضاع العامة في المنطقة والاقليم تحتاج الى توافق على ملفات متصلة بالاوضاع الاقليمية على غرار العلاقات اللبنانية السورية وكيفية التعاطي مع العقوبات المفروضة على ايران ناهيك عن الاصرار الاميركي على تمرير صفقة العصر عدا عن الارباك الحاصل على المستوى التركي مع ما يعنيه كل ذلك من ارتدادات على الداخل اللبناني . بما يشكل حاجة ماسة الى حكومة قادرة على التعاطي مع كل هذه الملفات انطلاقا من مصلحة البلاد العليا وبعيدا عن التأثيرات الخارجية . وتاليا الالتزام بالبيان الوزاري الذي يشكل لب الازمة .

في الموازاة لا يبدو ان احدا مستعجل لاستيلاد الحكومة على عكس ما يوحي به الحراك . فالمحركات الدائرة منذ ايام ستبقى على مستوى الجعجعة من دون طحين اي ” حركة بلا بركة” فالكل ينتظر التطورات وما يمكن ان تحمله من مكاسب او خسائر انطلاقا من معادلة بسيطة وهي ان صورة العهد الاولى ستكون بروفا للمعركة الرئاسية التي عادة ما تنطلق من انتصاف عمر كل عهد .

 

 

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

العبسي استقبل وفدا من “اللقاء الديمقراطي”: عدم الالتزام بالوحدة يقودنا الى الانتحار

برس ليبانون ـ  استقبل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي في المقر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *