كتب جوزيف فرح
بدأ حديثه عن بعض الخبراء الاقتصاديين “الاغبياء “او بعض سييء النية الذين يتحدثون عن ان الدولار سيصل الى ٣الاف ليرة او ان الليرة اللبنانية ستنهار خلال ستة اشهر وذلك ضمن مسلسل الشائعات الذي لا ينتهي ،لم يعرف حتى الان اسبابه ومن يقف وراء هذه الشائعات.
يتحدث المصرفي الكبير الملم بالقطاع المصرفي وخدماته واستثماراته عن ان الليرة اللبنانية بالف خير وان النقدثابت ،ويرد مؤكدا انه لا يمكن تقييم سعر صرف اي عملة في العالم واعطاء تحاليل مالية ومصرفية غير منطقية مهما كان الخبير مطلعا .
ويعتبر هذا المصرفي الكبير ان النقد رؤية ،يمكن ان تكون متفائلا فينعكس تفاؤلك على هذا النقد واذا كنت متشائما فينعكس تشاؤمك على هذا النقد ايضا.اضف الى ذلك فعندما يؤكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان النقد ثابت ويؤمن الثبات لفترة طويلة فيجب علينا ان نصدقه لانه المعني الاول بحماية النقد الوطني وكلامه لا تشكيك به لان سمعته تتفوق على اي كلام اخر بعد ان تم اختياره افضل حاكم مصرف مركزي في العالم اضافة الى العديد من الجوائز العربية والعالمية التي تؤهله لكي يكون منسجما مع نفسه.
ويضيف المصرفي الكبير :ان الوضع النقدي ممسوك تقنيا
لان ما يملكه مصرف لبنان من احتياطي بالعملات الاجنبية يقدر ب٤٤مليار دولار ويمثل ٨٠في المئة من الكتلة النقديةوهذا يعني ان مصرف لبنان بامكانه تغطية تحويلات من الليرة الى الدولار بنسبة ٨٠في المئة وهذا عامل مطمئن.
ويتابع حديثه فيقول اذا عمد بعض المودعين الى نقل الدولارات الى الخارج فانه لن يتمكن بذلك بسهولة في ظل السيولة التي تملكها المصارف وتقدر ب ١٠مليارات دولار اضافة الى ال٤٤مليار التي يمتلكها المصرف المركزي ليصبح المجموع ٥٤مليار دولار اي تمثل هذه الكتلة النقدية ٥٠في المئة من مجموع الودائع بالعملة الاجنبية
ويذكر هذا المصرفي الكبير ان ٣مليارات دولار خرجت من لبنان بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام ٢٠٠٥ثم عادت هذه الكتلة بعد فترة من الزمن ،وان٤مليارات دولار خرجت من لبنان خلال حرب تموز عام ٢٠٠٦ثم عادت بعد فترة ،لان معدل
الفائدة يتراوح بين ٤و٥في المئة في لبنان ،بينما معدل الفائدة في الاسواق العالمية بين ١و١،٥في المئة ،وان هناك صعوبة في عمليات الانتقال من لبنان الى الخارج بعد التدابير المتخذة لمكافحة الارهاب وتبييض الاموال.معتبرا ان مخاطر تحويل الليرة الى الدولار وتحويل الدولار الى الخارج هي ذات مفاعيل محدودة جدا على الاستقرار النقدي.
ويؤكد المصرفي ان الوضع الوضع المصرفي سليم والوضع النقدي ممسوك ،لكن وضع الاقتصاد الحقيقي يعاني من اختلالات بحاجة الى تصحيح لتخفيف الضغط على الوضع النقدي ،وعلى ضرورة اجراء الاصلاحات المالية والبنيوية وتعزيز فعالية الاقتصاد وتنافسيته لكي يوضع على السكة الصحيحة ،وقد لاحظ القطاع المصرفي خلال الزيارات التي قام بها الى الرؤساء الثلاثة ووزير المالية ان هناك قناعة حقيقية بان الوضع وصل الى نتيجة كمن يلحس المبرد وانهم يسعون الى تحقيق الاصلاحات .لان الاختلالات الاقتصادية والمالية القائمة حاليا رغم حجمها لم تصل الى حد التاثير بنيويا على الاستقرار النقدي ،ولكن هناك ضرورة للاسراع في تطبيق الاصلاحات للخروج من الازمة.
ويتحدث المصرفي عن رفع الفائدة على الليرة والدولار فيقول ان اليوروبوندز اللبناني هو على فائدة ٩في المئة بينما اليوروبوندز حسب تصنيف بعض الدول يصل الى ١٣،١في المئة ،اضافة الى ذلك فقد بقي مصرف لبنان ولفترات طويلة ممسكا بسعرصرف الليرة الثابت ومعدل الفائدة ،لكن في ظل تراجع حركة الرساميل في المنطقة والظروف الاقتصادية الصعبة والاوضاع السياسية المتأزمة والضغوط على السيولة عمد مصرف لبنان الى تثبيت سعر صرف الليرة وترك الفائدة حسب السوق ولكن بوتيرة بطيئة مع العلم ان الفائدة المرجعية في مصر هي ١٥في المئة لمدة ستتة اشهر و١٣،٥في المئة في تركيا بينما في لبنان الفائدة على سنة ١٠في المئة و١٢في المئة لمدة ثلاث سنوات و١٥في المئة لمدة ٥سنوات .
واعترف المصرفي ان الهندسات المالية التي قام بها مصرف لبنان افادت المصارف والمصرف المركزي عبر تعزيز احتياطه بالعملات الاجنبية ،وهي مسؤولية ائتمانية لدعم الليرة والحقيقة ان التغطية الحقيقية لها هي بالانتاج وان الاموال التي تامنت من مؤتمر سيدر او تطبيق خطة ماكنزي يجب ان تنطلق من تطبيق الاصلاحات والا نكون ندور في الحلقة المفرغة .
وتحدث المصرفي عن الاسواق التي تعمل فيها المصارف اللبنانية كتركيا ومصر فهي اسواق ناشئة ويعمل المصرف حسب مقدرته وليس حسب الضمانات التي تقدم له ،ولكن تركيا اسواقها ناشئة وفعالة وحجم ناتجها القومي يبلغ الف مليار دولار وحجم الاقتصاد التركي يمثل ثلث حجم الاقتصاد العربي والشعب التركي هو ربع عدد الشعوب العربية ،ومن هنا اهمية تركياللقطاع المصرفي اللبناني
وردا على الشائعات التي توجه للقطاع المصرفي يعتبر هذا المصرفي ان بنك عوده تعرض لحملة رخيصة وملفقة وكاذبةلا تمت على الحقيقة بصلة وهي عديمة الفائدة لان بنك عودة هو المصرف الاول في لبنان وحجمه عن المصرف الثاني يعادل حجم المصرف الذي يحتل المرتبة الثالثة وهو بافضل الحالات مع المصارف المراسلة والهيئات الرقابية وما يميزه عن غيره ان جهازه البشري خلاق وملم بالاسواق ويدرك كيف يبقي مصرفه الاول دون منازع.
Press Lebanon