واصل بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي جولته الراعوية في الولايات المتحدة الاميركية ، وانتقل مع الوفد المرافق من مدينة هيوستن بعد ان كان قد ترأس مجمع الملكيين هناك ، الى مدينة بوسطن حيث المقر الشتوي لمطرانية الروم الكاثوليك وقام من هناك بزيارة أكبر عدد من الرعايا في منطقة نيو إنغلاند وذلك بهدف مقابلة أكبر عدد من الناس والتعرّف مباشرة على أوضاع الرعايا.
وتأتي خطوة العبسي هذه تعبيرا عن اهتمامه بابرشيات الاغتراب التي كانت تشعر بأنها بعيدة عن كنيستها الأم. والتي لاقاها المؤمنون بالشكر والترحاب والمشاركة باستقباله في كل الكنائس التي زارها.
وفي كلمة القاها امام مستقبليه دعا العبسي المؤمنين للاستفادة من الغنى الروحي الذي تقدمه الكنيسة الملكية لكونها كنيسة شرقية بيزنطية مرتبطة بأواصر الوحدة مع الكنيسة اللاتينية، ولكونها كنيسة جامعة لا ترتبط ببلد معيّن أو إثنيّة معيّنة أو عرقيّة معيّنة أو قوميّة محدودة أو جغرافيا معيّنة. إن الكنيسة الملكيّة مبنيّة على روح الإنجيل منفتحة على الآخر وعلى التعاون والتعامل معه. كما شجّعهم للوقوف معًا بوجه التحدّيات الروحيّة والاجتماعيّة والثقافيّة وذلك من خلال التقرّب من السيّد المسيح لأن في ذلك دافعًا ليكونوا أقرباء من بعضهم البعض معزّزين روح الأخوّة والتعاضد.
في حديثه عن الكنيسة الأم في بلادنا الأصليّة حيث جذورنا ونبع تقاليدنا الكنسيّة، شرح غبطته الأزمات التي تتعرض لها خصوصًا من خلال عملية الهجرة الناتجة عن الحروب والتي تركت الكثيرين منهم في حالة اجتماعيّة حياتيّة ضيّقة. فدعا أبناء الرعيّة للتفكير بهم ومدّ يد الأخوة والتضامن لهم والعمل لتوفير السلام والأمن العنصرين الأساسيين لكل ازدهار واستقرار وطمأنينة سعادة.
شكر غبطته راعي الأبرشية المطران نيقولا سمر لكل ما قام به من تأمين كهنة جدد للأبرشية وشراء أراضٍ وكنائس جديدة وتأمين إرساليّات لخدمة أبناء الكنيسة حيث لا يوجد لديهم رعيّة. كما شكره للبرنامج الذي أطلقه والذي يهدف إلى تأمين مساعدات لأطفال الشرق الأوسط بالتعاون مع البطريركيّة.
وكان العبسي قد تلقى مفاتيح للمدن التي زارها ودروع تقديرية لزيارته.
Press Lebanon