لماذا الهجوم المستمر على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة؟

منذ فترة ويتعرض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لهجوم يتركز على مسؤوليته عما وصل اليه القطاع الاسكاني وخصوصا في ما يتعلق بالقروض الاسكانية المدعومة الفوائد التي كان مصرف لبنان يقدمها عبر المؤسسة العامة للاسكان وغيرها من المؤسات التي تتعاطى في هذا القطاع،و مسؤوليته في تاكيداته ودفاعه عن الليرة اللبنانية وعدم تنازلها امام الدولار ،رغم انها تعاني من صعوبات للبقاء على المدخرات وجنى العمر ،حسب الذين يهاجمون سلامة.
ويستغرب هؤلاء استمرار صمت الحاكم ودفاعه المستميت عن الليرة التي لم تعد قادرة على الصمود في ظل “الدلع السياسي “الناجم عن التاخر في تاليف الحكومة العتيدة والاصرار على تامين مقاعد وزارية ،مقعد بالزائد او مقعد بالناقص .غير عائبين بالاوضاع الاقتصادية التي تعيشها مختلف القطاعات الاقتصادية ونسبة البطالة المتفشية خصوصا لدى الشباب والتي تجاوزت ال ٣٥في المئة ونسبة النمو التي لم تتجاوزال ١،٥في المئة وانعدام فرص العمل في ظل تراجع حركة الاستثمارات .كانهم يعيشون في عالم اخر او في كوكب بعيدا عن الارض.
لم يبق سوى هذا الانسان الذي يعطي وجوده ثقة ليس لدى المدخرين لاموالهم في المصارف ،بل اصبح عامل اطمئنان لدى كل اللبنانيين وهذا ما يؤرق مضاجع الذين يبثون الشائعات ان يروا انسانا ناجحا ومميزا في لبنان .
ويتساءل المواطنون :هل المطلوب ان نستيقظ صباحا على سعر معين للدولار وننام على سعر اعلى ،الم نكتوي بنار الدولار عندما كان يتلاعب بحياتنا واعصابنا وجنى عمرنا خلال الحرب فاتى سلامة ليجمده على سعر ما زال كما هو منذ سنوات ؟وما المطلوب لمنع الحديث عن انهيار مقبل وات ،ليس لدى هؤلاء المواطنين سوى رياض سلامة .
لكن رياض سلامة ليس سوبرمان ،ولا يمكن بمفرده اصلاح الاقتصاد لذلك هو يكرر دائما ان المطلوب تنفيذ الاصلاحات المالية والادارية ومكافحة الفساد كي يوضع التران على السكة الصحيحة والا ستزيد الديون وتتجاوز المحظور ان لم تكن قد تجاوزته .
الدين تجاوز ال٨٦مليار دولار واذا لم نتقن استعمال قروض سيدر سنصل الى ١٠٠مليار دولار ،والنمو مستمر في التراجع بين ١،٥و١،٧٥في المئة بينما كان في العام ٢٠٠٩قد
وصل الى ٩في المئة ويتفاقم عجز الدولة في تلبية احتياجات النازحين السوريين ونسبة البطالة ارتفعت الى ٣٥في المئةونسبة الفقر الى تزايد والقطاعات الاقتصادية تعاني ،وحده الوضع النقدي ما زال متماسكا من جراء السياسة التي ينتهجها حاكم مصرف لبنان والاحتياطي الذي كونه لاوقات الشدة وتجاوزال٤٦مليار دولار دون الذهب .
اما بالنسبة لازمة القروض الاسكانية الني يتهم المغرضين سلامة بانه مسببها فانهم تناسوا ان مصرف لبنان ليس دوره تامين سياسة اسكانية للمواطنين بل دور الحكومة اللبنانية التي تخلت عن كل ادوارها ما عدا التوظيفات العشوائية في القطاع العام وعدم ترشيق الانفاق.
لقد عمد مصرف لبنان الى دعم القروض الاسكانية باكثر من ٤مليارات دولار عندما كان هناك فراغ رئاسي وشلل حكومي ،فهل يكافأ سلامة باعتباره المسبب لهذه الازمة .
ويبقى السؤال:لماذا استمرار الهجوم على رياض سلامة .يكفيه فخرا انه يحتفل بمرور ٢٥سنة على وجوده في حاكمية مصرف لبنان وما يزال حاجة الناس ويحظى بثقتهم في دولة لا يثقون بها .
لا يتردد سلامة في القول:سيحافظ مصرف لبنان على اهدافه :ليرة مستقرة،فوائد مستقرة ،قطاعا مصرفيا يتمتع بسيولة مرتفعة ودعم مدروس لملاة الدولة ،مستعملا كل الوسائل لتحقيق ذلك
هكذا تؤمن السياسة النقدية المناخ المواتي للاستثمار شرط الاستقرار السياسي والامني.

المصدر : cedarsreport.com

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

لقاءات للرئيس عون في نيقوسيا عرض في خلالها لنظيره الفرنسي ورئيسة الوزراء الايطالية لمسار اتصالات وقف اطلاق النار وأجواء المحادثات في واشنطن

 برس ليبانون ـ عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سلسلة لقاءات بعيد وصوله الى نيقوسيا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *