هل يتمكن المجلس الاعلى للكاثوليك من مواكبة انطلاقة عهد البطريرك ؟

كتب انطوان الحايك

تساؤلات مشروعة يطرحها ابناء الروم الملكيين الكاثوليك بعد الانتخابات النيابية الاخيرة التي ادت الى خروج ستة اعضاء من الهيئة التنفيذية للمجلس الاعلى للطائفة، بمن فيهم الرئيس العلماني ( ميشال فرعون ) وحلول ستة جدد مكانهم. فالنظام الداخلي للمجلس واضح وصريح . بيد انه ينص على ان يكون النواب والوزراء الحاليين اعضاء حكميين في الهيئة التنفيذية . وبما ان الانتخابات ابقت على نائبين هما نعمة طعمة وميشال موسى من اصل ثمانية ، فان خمسة اعضاء حكميين هم : نقولا فتوش ، طوني بوخاطر، ادغار معلوف ، عصام صوايا ، مروان فارس . تحولوا من اعضاء في الهيئة التنفيذية الى اعضاء في الهيئة العامة ليحل مكانهم كل من ميشال ضاهر ، جورج عقيص ، ادي معلوف ، سليم خوري ، والبير منصور .

وحده وزير الدولة لشؤون التخطيط  في حكومة تصريف الاعمال ميشال فرعون شكل المفارقة ، فصحيح انه خرج من مجلس النواب لمصلحة النائب الكاثوليكي نقولا صحناوي ( الذي انضم حكما الى الهيئة التنفيذية ) . غير انه ما زال في المجلس الاعلى باعتباره وزيرا حاليا وان يكن في حكومة تصريف الاعمال ، وهذا بالتمام ما يدفع ابناء الطائفة الى طرح علامات استفهام حول امكانية بقائه من ضمن الهيئة التنفيذية ام انه سيلحق بزملائه النواب والوزراء الذين لم يحالفهم الحظ بحمل لقب سعادة او معالي .وذلك في حال لم يكن في عداد وزراء الحكومة العتيدة .

هناك اكثر من وجهة نظر تتمحور حول هذا الاستحقاق الذي سيحين موعده عاجلا ام آجلا . واحدة تؤكد بما لا يقبل الشك بانه على فرعون ان ينسحب من تلقاء نفسه في حال لم يكن من الوزراء الكاثوليك الجدد ، فلن يعود له صفة رسمية تبقيه في الهيئة التنفيذية وان يكن منتخبا ، وذلك على اساس انه انتُخب باعتباره نائبا ووزيرا ممثلا للطائفة في مجلس النواب والوزراء ، وبالتالي فان عليه ان ينتظر مطران بيروت او البطريرك نفسه لتسميته من ضمن الهيئة التنفيذية ، ومع ذلك فلن يتمكن من الترشح لمنصب نائب الرئيس على اعتبار انه يكون قد امضى ولايتين وان كانت الولاية الحالية قد تنتهي قبل اوانها . ( ينص النظام الداخلي على عدم امكانية شغل اي منصب داخل المجلس الاعلى لاكثر من ولايتين متتاليتين )

اما الثانية وان كانت وجهة نظر الاقلية فتقول بانه لا بأس من استكمال ولايته لحفظ ماء الوجه طالما ان البطريرك هو من يحضر الجلسات كافة ويترأسها ، بما يعني انه طالما ان الرئيس الاول اي البطريرك نفسه حاضر فلا يعود هناك اي دور لنائب الرئيس ، فيتحول حينها الى الامين العام الذي عادة ما يتلو القرارات .

بالانتظار يؤكد العالمون بكواليس الطائفة بان العشاء السنوي المزمع اقامته في غضون الايام القليلة المقبلة قد يكون المحطة المفصلية في اتخاذ القرار النهائي خصوصا ان هناك من يتحدث عن مقاطعة عدد كبير من ابناء الطائفة ورجالاتها . ومن سيحضر فستكون خطوته اكراما للبطريرك الذي سيرعى اول عشاء للطائفة ، وليس لاي سبب آخر ما يبقى الامور مفتوحة على الاحتمالات كافة .

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

الراعي : لبنان لا يقوم إلّا بحياد نابع من رسالته

برس ليبانون ـ  ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس السنوي التقليدي على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *