على مسافة اربعة ايام من يوم “الاحد الكبير” في السادس من ايار للانتخابات النيابية على اساس القانون النسبي يبدو ان الشوط وصل الى “الفينيش”اي خط النهاية ولم يبق سوى الخيول الاصيلة لاجتياز هذا الخط تمهيدا لرفع شارات النصر.
ما يجري في الشوف ،هو الدليل القاطع على قساوة المعركة الانتخابية بين فريقين ،اعتاد الاول ان يسمي اللائحة بمختلف طوائفها دون اي اعتراض ،وفريق ثان رفض تطبيق هذا النمط واصر على تسمية مرشحيه دون منة من الفريق الاول .
صحيح ان النظام النسبي الذي يطبق للمرة الاولى في لبنان ما يزال مجهول النتائج المتوقعة رغم ما يتم الحديث عنه من معرفة القوة لدى كل فريق وان كانت الانجاه يميل باتجاه الفريق الاول ،الا ان التحرك المكثف الذي يقوم به رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بات يخلخل متانة الفريق الذي يدعمه رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ،في ظل تحرك فاعل للمرشح عن المقعد الماروني الدكتور فريد البستاني الذي تمكن خلال فترة وجيزة من التقدم على بقية المرشحين الموارنة في الشوف نظرا للامكانات التي يتمتع بها واهمية الماكينة الانتخابية التابعة له خصوصا الماكينة الاعلامية التي تمكنت بفضل خبرتها من تسويقه كرجل اقتصادي يحتاج اليه المجلس النيابي وتركيز البستاني على عدم العودة الادارية والاقتصادية الى الشوف والزيارات التي قام بها الى بلدات كانت منسية من الخدمات كوادي الست وبريح ودير دوريت وغيرها من البلدات .
ومن خلال الاستطلاعات فقد تجاوز البستاني منافسيه بعد ان كان متاخرا عنهم ،وبالتالي اقتناع التيار العوني الحر ان البستاني هو الحصان الرابح مهما كانت الظروف وان المعركة الحقيقية باتت اليوم بين ماريو عون من جهة وبين الوزير غطاس خوري وناجي البستاني من جهة اخرى ،مع العلم ان جورج عدوان متيقن ان اصوات القوات اللبنانية ستصب لصالحه دون مساعدة من رفاقه.
والتسجيل المسرب عما قاله عدوان في منزله يعطي الدليل على الخرق المتوقع من للائحة “ضمانة الجبل”.
واذا كان الوزير وليدجنبلاط مطمئنا على نجاح ابنه تيمور حيث ستصب اصوات المقترعين عليه فانه في المقابل متوجس من امكانية خرق مرشحه “المدلل “نعمة طعمة عبر مرشح التيار الوطني الحر غسان عطالله وان تيار المستقبل يضع نصب اعينه دعم مرشحه في الاقليم محمد الحجار على حساب المرشح غطاس خوري .
ويبقى القول ان لائحة “ضمانة الجبل “تجاوزت الحاصل الرابع والامكانية والعمل على حاصل خامس ،والايام الاربعة القادمة حبلى بكل المفاجات
Press Lebanon