هل يعيد سليل العائلة السكافية امجاد هذا البيت السياسي العريق ؟

كتب انطوان الحايك 

تعتبر رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف ان هناك من يسعى الى اقفال ” بيت السكاف ” من دون ان تخبرنا عن هوية ذاك الذي يريد اقفال هذا البيت التاريخي العريق ، ولا عن اهدافه المبيتة من وراء مثل هذه الخطوة .

وبما ان احدا لا يفصح عن هوية ذاك المجهول واهدافه ، يصبح التساؤل مشروعا حول ما اذا كانت السيدة سكاف هي نفسها تريد اقفال هذا البيت بعد ان نجحت باخراج الكتلة الشعبية من البلدية وهي السلطة المحلية التي طالما استأثر بها التيار السكافي منذ تأسيسها ، ومن بعدها لم تفشل  بشطب الكتلة من معادلة المجلس الاعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك .

ما يعزز هذا الاعتقاد هو  رفضها الانضمام الى اي لائحة قوية وقادرة على الفوز باكثر من حاصل انتخابي مع علمها اليقين بان نتائج الانتخابات هي حصيلة جمع ارقام وليست مواقف ولا عنتريات ، بيد انه من المستحيل ان تكون الافرقاء المعنية بالتحالفات كلها على خطأ والسيدة سكاف هي الوحيدة على صواب ، خصوصا انه لا مكان للصدف في عالم السياسة وادارة الانتخابات بل ان كل خطوة تستند الى حسابات دقيقة .

ليس بعيدا ، يأتي تكوين لائحة السيدة سكاف ليعزز فرص عدم وصولها الى الحاصل باي شكل من الاشكال ، الا اذا كان هناك خلل ما في اللوائح القادرة على حصد مقاعد اضافية . بحيث يصح القول ان هذه الفرضية بدورها قد ترجح فرص المرشح الارمني على لائحتها بالرغم من النسبة المتدنية التي قد يحصل عليها ، وذلك لاعتبارات القانون التي تحجز المقاعد للوائح القوية او الاقل قوة وليس للوائح الصدفة اذا ما جاز التعبير.

غير ان هذا كله لا يسمح بالقول ان ” بيت السكاف ” السياسي آيل الى الاقفال ، انما قد تكون استمراريته على يد المرشح ميشال سكاف الذي يرأس لائحة التحالف العوني المستقبلي ، وهو ابن البيت السكافي الزحلي  ابا عن جد ، وليس من الطارئين عليه ، اضافة الى انه سليل الزعامة الكاثوليكية ، وليس ماروني المنشأ وشمالي الهوى ، على عكس السيدة التي يبدو انها تصر على اقفال بيتها وليس البيت السكافي الذي هو اولا واخيرا ملكا لمناصريه الذين يعولون على “البك” الساعي الى اعادة زحلة الى مسارها الطبيعي .

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

الرئيس عون دان استهداف دورية للجيش:  الاعتداء انتهاك صارخ للسيادة

برس ليبانون ـ دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *