كتب انطوان الحايك
كشف رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير في دردشة مع موقع ” برس ليبانون ” ان مضمون الكلمات التي القيت في مؤتمر سيدر الذي انعقد الاسبوع الماضي في باريس من قبل رؤوساء الدول وحكامها توازي باهميتها المبالغ التي خصصت للبنان سواء اكانت على شكل هبات او قروض ميسرة . فالدعم المعنوي تجلى واضحا في الدعم السياسي الذي يفوق باهميته الدعم المالي .
اضاف : ان جرعات الدعم السياسية والاقتصادية اسست لاجواء ايجابية من المفترض ان تترجم عمليا مع انتهاء الانتخابات النيابية التي ستسفر بطبيعة الحال عن برلمان جديد وحكومة جديدة تجسد تطلعات اللبنانيين وتنسجم مع مشاريع نهوض البلد الاقتصادي .
واشار الى ان الهيئات الاقتصادية تؤيد بالمطلق كل رأي ومنطق علمي وواقعي يستند على حقائق مادية ملموسة، خصوصا ان هناك ما نسبته ثلاثين بالمئة من القروض والهبات يستفيد منها القطاع الخاص ما يعني نهوضا فعليا اكان على صعيد زيادة حجم الدورة الاقتصادية ام على مستوى التأسيس لفرص عمل اضافية .
وقال شقير ذهبنا من الاساس الى باريس وكلنا أمل بتحقيق النجاح المرتجى لانقاذ البلد ونقله الى مرحلة جديدة واعدة محذرا من ادخال النتائج التي حققها مؤتمر سيدر في البازار السياسي لتحقيق مآرب فئوية مشكوك فيها لمصالح انتخابية ضيقة”، مطالباً الجميع بالابتعاد عن المزايدات واستخدام هذه الاسليب الرخيصة التي لن ينتج عنها سوى الخراب.
وتمنى ان يعيد المؤتمر المذكور وما حققه من نتائج ايجابية بعض الثقة الى الوضع الاقتصادي في لبنان خصوصا ان ألازمة ناشىة في جزء كبير منها عن عدم الثقة لدى اللبنانيين، وهذا ما انعكس بشكل كبير على الوضع الاقتصادي الذي لا يزال يعيش في حالة من الجمود والركود وذلك على الرغم من الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به البلاد”.
واكد شقير انه على الرغم من ذلك فأن الاوضاع في لبنان لا تزال أفضل من معظم الدول المحيطة وحتى الكثير من الدول البعيدة، “فنحن مقبلون على اجراء الانتخابات النيابية اولا ، والاستفادة من نتائج مؤتمر سيدر ثانيا وكذلك البدء بالتنقيب عن النفط والغاز تاليا
وشدد على ان الشعب اللبناني بحاجة ماسة الى اعطائه جرعة أمل بمستقبل بلده. وقال “بكل تأكيد هناك مشكلات ومخالفات وتجاوزات وأكثر من ذلك، لكن ليس كل شيء في البلد سيء”.
وانتقل شقير للكلام عن بعض التفاصيل التي رافقت المؤتمر فاعتبر ان مشاركة اكثر من خمسين دولة ومنظمة ومؤسسة ووكالة دولية تعني الكثير ، وان الاتفاق على تلزيم المشاريع التي سيتم تنفيذها سيكون باشراف الجهات الداعمة، فيما انفاق الاموال سيكون فقط على مشاريع البنى التحتية التي يحتاجها كل لبناني من مياه وكهرباء وطرق وجسور ومحطات صرف صحي وخلافه وهي موزعة على مختلف الاراضي اللبنانية وهذا يؤكد ان المستفيد الاول والاخير هو المواطب اللبناني”، مشيرا الى ان نحو 40 في المئة من المشاريع سيتم تنفيذها بالشراكة بين القطاعين العام والخاص التي ستوفر حسن إدارة الخدمات العامة.
Press Lebanon