أكد وزير الدولة لشؤون التخطيط الاستاذ ميشال فرعون على “ضرورة الاتفاق حول مسألتي الاستراتيجية الدفاعية والمحاسبة ومكافحة الفساد، حتى يعود اللبنانيون ويستثمرون في وطنهم”.
كلام فرعون جاء خلال القائه كلمة في حفل العشاء السنوي الذي أقامته جمعية الشبيبة الخيرية العرمونية مساء أمس في فندق ريجنسي بالاس – أدما، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، النائب ناجي غاريوس، المرشحين الى الانتخابات النيابية المهندس عماد واكيم، العميد المتقاعد أنطوان بانو والاستاذ مسعود الاشقر وحشد كبير من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
عرموني
بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيبية من عريف الحفل، القى رئيس الجمعية الاستاذ رفيق عرموني كلمة رحب فيها بالمشاركين في حفل العشاء، مشيرا الى أن “الجمعية تأسست منذ 86 سنة، وقد نذرت نشاطاتها من اجل عمل الخير والمساعدة في مختلف المناطق اللبنانية وخصوصا الاشرفية”، متحدثا عن نشاطات الجمعية المختلفة التي تعود بالنفع على الجميع وخصوصا في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
فرعون
ثم القى الوزير فرعون كلمة استهلها بتوجيه التحية للعائلة العرمونية بكل فروعها، “حيث تجمعنا مع رئيس الجمعية الاستاذ رفيق علاقات تتجاوز التعاون السياسي، علاقات عائلية، محبة تضامن وايمان، وأعتقد أن هذه هي الاجواء الموجودة في الاشرفيه وبعبدا، في هاتين المنطقتين اللتين هما علم للثقافة والحضارة والسياحة على مدار السنة، وفي المحطات السيادية تتحول هاتان المنطقتان الى قلاع للسيادة والاستقلال والعنفوان والدفاع عن الكرامة”.
أضاف: “أنا لن أقوم الان بدعاية انتخابية، ولكن كلمة مقتضبة للانتخابات، حيث أنه اذا نظرنا الى كل المنطقة التي تحيطنا نجدها تفتقد الى الديموقراطية الحقيقية، ففي اسرائيل لا توجد ديموقراطية كما يدعون بل توجد عنصرية شديدة، وصحيح أنه عندنا في لبنان لا توجد ديموقراطية كاملة، حيث لم تقر الموازنة على طول عشر سنوات كما تتأخر انتخابات رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي، ولكننا نعرف في نظامنا السياسي محطات من الديموقراطية يجب أن نتمسك بها، والانتخابات هي احدى هذه المحطات، وبالتالي علينا جميعا القيام بواجبنا الانتخابي، فهذا ليس دعاية بل واجب علينا جميعا ممارسته”.
وتابع: “من جهة أخرى علينا التمييز بين الخلاف والاختلاف، فالاختلاف في وجهات النظر والسياسات المختلفة أمر جيد ويغني، ومهم في الديموقراطية والنقاش والحوار الديموقراطي، أما الخلاف فأمر آخر، فلذلك نحن دائما مع النقاش والاختلافات في الاراء ولكننا لسنا مع الخلاف على الاطلاق”.
وشدد على أنه “يجب ألا يكون أي خلاف بين اللبنانيين حول مسألة الاستراتيجية الدفاعية (الدولة والجيش ومركزية قرار الحرب والسلم) وهذه هي قضية اساسية بالنسبة الينا، فلو كان اتفاق بدءا من يوم غد حول الاستراتيجية الدفاعية لما كنا بحاجة لمؤتمرات باريس 1 و2 و3 وسيدر 1، وعندها يعود كل اللبنانيين ويستثمرون في وطنهم.
والمسألة الاخرى التي يجب ألا يكون حولها أي خلاف هي مسألة المحاسبة ومكافحة الفساد، فالنتيجة المالية التي سنصل اليها في ظل الهواجس الكبيرة هي أحدى نتائج الفساد في الدولة. ولذلك لا يجب أن يكون أي خلاف في مسألة المحاسبة ومكافحة الفساد”.
وتابع فرعون: “أن البعض يحاول اظهار نفسه وكأنه يدافع عن الاستقرار والعهد، فأؤكد أننا جميعا مع نجاح العهد الذي يعتبر نجاحا للبنان، ولكن علينا أن نجتمع دائما على الاساس، على العهد الذي وصلنا اليه وألا يحاول أي فريق ازاحة الفريق الاخر من المعادلة، لأن في ذلك نكون نؤسس للفشل ولذلك دعونا نرى عناصر التلاقي حتى نجتمع وننجّح هذا العهد، وننجّح المعركة المالية الاقتصادية والاجتماعية التي نقوم بها جميعا”.
Press Lebanon