لهذه الاسباب اختار البرتقاليون الدكتور سليم الخوري !

كتب انطوان الحايك 

اعتبرت اوساط فاعلة داخل مركزية ماكينة التيار الوطني الحر الانتخابية ان الوزير جبران باسيل اصاب في اكثر من دائرة بتسمية مرشحي تحالف لوائح التيار خصوصا في دائرة  جزين التي تشكل صلة الوصل الوحيدة بين كاثوليك العاصمة والجبل من جهة والجنوب امتدادا الى انطاكية وسائر المشرق من جهة ثانية . علما بان الدائرة المذكورة تضم مقعدا واحدا للروم الكاثوليك ومقعدين مارونيين .

واذا كان المرشحان المارونيان وهما بحسب تسميات التيار امل ابو زيد وزياد اسود من داخل الندوة البرلمانية ومن صميم تركيبة التيار الحر فان المرشح الكاثوليكي الذي رست عليه بورصة الترشيحات بصورة نهائية سليم انطوان الخوري فانه من خارج النادي التقليدي ، بل يمثل جيلا كاملا من الشباب المثقف الساعي الى بناء دولة القانون على اسس علمية واضحة .

وتقول الاوساط ان اعتماد سليم الخوري على لائحة التيار العوني من شأنه ان يلغي لغة المحادل ويستعيض عنها بلغة التعاطي مع القواعد الشعبية والاخذ برأيها خصوصا ان عملية اختيار الخوري جاءت بعد سلسلة من الاستطلاعات بينت بما لا يقبل الشك انه الاول على صعيد طائفته ومقبول من مرجعياتها الدينية والزمنية ، وهو لم يأت من فراغ ولا من العدم ، بل من خلفية سياسية وعائلية وخدماتية مشهود لها في مناطق جزين ساحلا وجبلا . وتاليا فان عملية الاختيار بحسب هؤلاء جاءت استنادا الى تقييم الاحجام والاوزان السياسية والشعبية اكان ذلك داخل طائفتهم ومجتمعهم ام بناء على خصوصية المناطق التي يترشحون لتمثيلها برلمانيا .

وتشير الاوساط الى ان ترشيح الخوري اسقط الشائعات التي كانت تروج حول صراع النفوذ بين اجنحة  داخل التيار كما اكد على مركزية القرار بما يؤسس للمحافظة على تمثيل الاطراف خير تمثيل  لاسيما في هذه المرحلة حيث بدأت الاهتمامات بالاطراف تتركز على دعم الوجود والتجذر بالارض من خلال جيل قادر على محاكاة الواقع الجديد والانسجام معه .

تضيف الاوساط عينها بانه في عالم السياسة والانتخابات لا مجال لا للصدف ولا للاخطأ ما يعني بان اعتماد الخوري بعد تسميته في وقت سابق استند الى قدرته على رفع معدل الحاصل الانتخابي للائحة البرتقالية  في ظل معرفته بخصوصية القضاء الذي يترشح لتمثيله وادراكه لحاجات منطقته نظرا لقربه من ابنائها وتماسهم اليومي معهم وتواصلهم الدائم مع اطيافهم .

ويبدو بحسب ما سربت المصادر المتابعة لكواليس الاجتماعات والمفاوضات ان هذا القرار الحاسم جاء بعد ما كشفته مصادر مقربة من النائب بهية الحريري او بالاحرى ما سربته هذه المصادر حول زيارتها لرئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة بوقت سابق حيث توافقت معه على ترك مقعد سني شاغرا ، وعدم ترشيح ماروني ثان على لائحتها افساحا في المجال امام تعزيز حظوظ مرشح الرئيس بري الماروني ابراهيم عازار الذي اعلن تحالفا مبكرا مع رئيس تنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد وبالتالي حصر المعركة بالمقعد الكاثوليكي الوحيد في ما يشبه الاتفاق السني الشيعي على تسعير معركة المقعد الكاثوليكي الوحيد.وهذا ما اشتم منه البرتقاليون رائحة صفقة من شأن الكاثوليك ان يدفعوا ثمنها في حال لم يكن مرشحهم على قدر كاف من القوة لربح المواجهة .

في سياق متصل تؤكد المصادر ان هذه التركيبة جعلت من المرشح سليم الخوري الرقم الاصعب بالنسبة لاستكمال اللائحة البرتقالية لما يشكله من رافعة سياسية وشعبية ومعنوية لاي لائحة يكون على متنها .

 

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

لقاءات للرئيس عون في نيقوسيا عرض في خلالها لنظيره الفرنسي ورئيسة الوزراء الايطالية لمسار اتصالات وقف اطلاق النار وأجواء المحادثات في واشنطن

 برس ليبانون ـ عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سلسلة لقاءات بعيد وصوله الى نيقوسيا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *