كتب انطوان الحايك
عجيب غريب امر هذا البلد . والاعجب هؤلاء الساعين للدخول الى الندوة البرلمانية وما يصدر عنهم من مواقف وكيف يطلقون حملاتهم الانتخابية وشعاراتها التي لا تنم ابدا عن ثقافة سياسية انما عن استغلال واضح لوظائفهم للعب على وتر الناخب الذي عادة ما يسلم امره لله ، ليس عجزا ، بل قرفا . وليس استسلاما انما يأسا من بعض الوجوه التي تستغلهم وتستغل حاجاتهم اليومية والحياتية .
والاغرب ان بعض هؤلاء يستغبون المواطن ويحولنه الى سلعة خاضعة للمساومة ، فيدفعوا به الى لعن الساعة التي ولد فيها في هذه البيئة الملوثة سياسيا واقتصاديا وانمائيا . والانكى ظهروهم في وسائل الاعلام شارحين انجازاتهم وبطولاتهم في وقت يمكن القول فيه ان ما انجزوه هو مجرد القيام بواجب مفروض عليهم ومن صلب وظيفتهم المدفوعة الراتب من جيب المواطن والمال العام .
قد تكون هذه الحالة معممة على الكثير من المرشحين لاسيما الجدد منهم ، وخير دليل ما اتحفنا به المرشح عن المقعد الارثوذكسي في دائرة زحلة اسعد نكد ، مدير عام كهرباء زحلة في مشهد اوحى للمواطن عموما والبقاعي خصوصا ” بتربيح الجميلة ” فما هو عمل شركات الكهرباء غير تأمين التيار الكهربائي وهل اذا ما قاموا بواجبهم يعد انجازا ؟ ام انه قيام بواجب ؟ وبالتالي هل يحق للمواطن اينما كان ان “يصوت على ضو ” ام ان عليه ان يصوت على عتم ؟ وهل المقصود هنا التصويت “على ضو” اي نور ام على ضو بالمعنى السياسي ؟ فاذا كان المقصود التصويت على ضوء المصلحة العامة فهذا جيد جدا بل ممتاز اما اذا كان المقصود على “ضو” الكهرباء فاننا اي كمواطنين ندفع من تعبنا لقاء هذه الخدمة التي هي من صلب واجبات الدولة ومؤسساتها تأمينها للمواطن . والاكثر اننا ندفع ثمنها غاليا ، وغاليا جدا . ليس فقط من اموالنا وجيوبنا بل ايضا من اعصابنا بعد ان سأمنا “تربيح الجميلة” .
والسؤال المشروع يتمحور حول الارباح التي تحققها مثل هذه المؤسسات ونسبتها ، وهل تصب في مصلحة المواطن ؟ ام انها مجرد مصالح اقتصادية صرف .
هذا غيض من فيض المرشحين وللبحث تتمة بانتظار ان يرتاح المرشحون ويريحوننا من “تربيح الجميلة”
Press Lebanon