قال وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون: “هناك محطات سياسية تفرض التسوية أما الانتخابات فهي محطة للتأكيد على خيارات ومبادىء السيادة، التي استلمناها من جدودنا الذين رسموا علم الاستقلال، وسنسلمها لأولادنا بالروحية نفسها، أي الروحية الميثاقية”.
أضاف فرعون خلال لقاء شعبي في مكتبه بالأشرفية: “نريد اتفاقا على السلاح وعلى الإستراتيجية الدفاعية، لأن المخاطر الخارجية ستبقى ومن دون اتفاق مستدام ما من ضمانة للدولة، ولا لمستقبل أولادنا”.
وتابع: “نريد دولة تعمل لمصلحتكم وليس لمصالح خاصة، وتكون محكومة من لبنان عبر دستوره ورئيس جمهوريته ومؤسساته الدستورية. نريد تحصين الجيش والقضاء والقوى الأمنية لتحمينا وأيضا لتمنع أي تعد على حرياتنا، فالحرية والديمقراطية خط احمر”.
واوضح ” نريد دولة نفط لتخلصنا من الإفلاس، وليس لتتوج حكاما علينا. نريد إصلاحا حقيقيا وليس إصلاحا وهميا. نريد دولة نمو وليس دولة عجز، تؤمن عملا لشبابنا، وتسهل حياة المواطن. دولة حديثة ممكننة تدعم الإنتاج والصناعة والتجارة وتواكب متطلبات القطاع الخاص. دولة تؤمن مقومات اقتصاد المعرفة والسياحة وتحترم البيئة ليبرز إبداع شبابنا القادرين على منافسة العالم كله في التقنيات الحديثة، ويؤمن لهم الانترنت بسعر مقبول، وهو بات من أبسط الحقوق مثل الماء والكهرباء”.
وشدد فرعون على “ضرورة استعادة الثقة وإطلاق المشاريع وتأمين الكهرباء على مدار الساعة من دون صفقات تكهربنا”، داعيا الى “اهتمام أكبر ببيروت الكبرى وإنشاء مصانع لتحلية مياه البحر بدل مشاريع سدود تشوه البيئة”.
وقال: “سنتحدث كثيرا في هذا الشهر عن ملف النفايات، ولماذا كنت الوزير الوحيد الذي عارض خطة النفايات، وكيف نصلحها، ولماذا لم أتوقف يوما عن الحوار مع الجمعيات البيئية التي تملك أفكارا نيرة. ولننتهي من ملفات الفساد ونخلق فرص عمل للشباب، نريد تطبيق قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص، الذي أصبح نافذا منذ 8 أيلول الماضي، وهو الكفيل الوحيد لضمان الشفافية في كافة الملفات: الاتصالات والكهرباء والنفايات والأشغال والمكننة وغيرها. فلماذا لا توضع الملفات الكبرى تحت هذا القانون وكيف سنطمئن المستثمرين في مؤتمر باريس؟”.
أضاف: “كنت وزيرا وما زلت، عايشت معارك وأكثر، عملت لأنجز وأكثر. نجحنا في أسوأ الظروف لتحسين صورة لبنان ولحركة سياحية وريفية وبيئية وثقافية ودينية استثنائية بمواكبة الشباب وجمعيات المجتمع المدني بإيمان كبير وعزم كبير وبإمكانيات محدودة. سجلت رأيي الحر بأكثر من ملف أو قرار لا يرضي لا ضميري ولا ضميركم”.
وفي الملف الإنمائي، قال: “الانماء في كل بيروت أولا، التي شارك أجدادنا في تطويرها، ونحتفل هذه السنة بالذكرى الـ 150 لمؤسساتنا العائلية في بيروت وواكبنا الرئيس الشهيد بإعادة إعمار بيروت. ويهمنا الإنماء في هذه الدائرة، وضعنا أسس مشاريعها في هذه القاعة عبر كتيب ولم ينفذ منها الكفاية. لماذا؟ لأن الحكومة والوزراء ما بين الأعوام 2011 و2014 عطلوا المشاريع في هذه المنطقة وابتزوها، وشل المجلس البلدي ودخل الكباش في حينها”.
أضاف: “إن الإلتزام بلائحة تضم أكثر من 20 مشروعا قديما وجديدا بعد أن التزام بها أعضاء البلدية والمحافظ، والتزم أيضا بتنفيذها رئيس البلدية علنا من منزلي في الاشرفية، ومنها مشاريع بنية تحتية وفوقية، حدائق عامة، ملاعب رياضية، مواقف سيارات ووسائل نقل وتوسيع شوارع مقابل التطور العمراني، بما فيها مشروع خطة كاملة لمنطقة المدور ومشروعان لبيروت لتأمين المياه والكهرباء 24/24”.
وتابع: “إن لم تفتح بعد سنة ورش كافة المشاريع، سنعمل على تقسيم البلدية وأعضائها وجهازها البلدي ورسومها، لنغطي حاجات بيروت الأولى. أما في موضوع الأهالي، فالواجب أن أبقى إلى جانبكم دائما، فلا موسم انتخابات في قاموسي، ودوركم صنع الإنتصار في 6 أيار”.
وشدد على أن “كافة الملفات تشكل أولوية من دون استثناء، من الملاعب الرياضية التي نفذناها بالرغم من المعارضة، إلى المشاكل الحياتية التي تخنق المواطن والمناخ الاستثماري السيىء وصولا الى لقضايا الوطنية. الخروج من المأزق صعب ويحتاج إلى إدارة استثنائية من فريق نزيه وله المصداقية والخبرة السياسية والادارية”.
ودعا فرعون إلى “الاقتراع بحرية بعيدا عن الترغيب أو الترهيب فرفع الصوت بحرية هو الأساس لصنع الإبداع عند الشباب في لبنان والعالم”.
وقال: “الخيار الانتخابي حق ومزيج من صوت القلب والعقل والمصلحة يرافقها الضمير، وعندما نتنزه في دائرة بيروت الأولى نسمع صوت جبران تويني وعزم بشير الجميل وكلام سمير قصير وشجاعة وسام الحسن. وبالرغم من كل الأصوات والاستهدافات، بقيت وستبقى هذه الدائرة واحة للسلام والحضارة والابداع والسياحة والتربية، وللقيم المسيحية وأيضا الإسلامية. والاشرفية هي ايضا للعائلات المستورة التي تعيش وجعها بصمت وكرامة في بيوتها ضمن أحياء الأوضاع فيها ضيقة للغاية”.
أضاف: “لا مساومة ولا نزهة ولا سياحة، تتحول هذه الدائرة من بيروت الأبية الى قلعة، قلعة صمود، قلعة كرامة، قلعة سيادة وحرية، قلعة الاستقلال لا يؤثر عليها الترهيب والترغيب ولا يفسدها الفساد لأنها النموذج والمثال والرمز”.
وختم: “روح شهداء 14 آذار حية جدا ولم تمت، تطورت الصيغ وبقيت فينا مبادؤها وقيمها الضامنة للبنان الموحد ولتفشيل أي مؤامرة عليه. وندعو أبناء بيروت الأولى إلى تحكيم القلب والضمير ورفع الصوت عاليا في 6 أيار”.
Press Lebanon