كتب انطوان الحايك
تشتد الحماوة الانتخابية في مدينة زحلة في ظل خلافات وصراعات عونية – عونية حول الشخصيات التي يجب ان تتمثل في اللائحة المفترضة المدعومة من التيار . فالاحصاءات اظهرت تقدما للمرشح الارثوذكسي اسعد نكد على حساب المرشح سليم عون عن المقعد الماروني ، وهذا الواقع ارخى بظلاله الثقيلة على العلاقة بين الرجلين ، خصوصا ان المرشح عون لا يستطيع تأمين الحاصل الانتخابي من دون تحالفه مع اقوياء ، وهذا امر معروف استنادا الى دراسة الارقام التي افضت اليها الانتخابات البلدية الاخيرة ، حيث لم ينجح التيار وحده في حصد اي نتائج يمكن الركون اليها ، فيما نكد بدأ مسيرة انحدارية بعد ان كشفت شخصيات زحلية عارفة بكواليس الصفقات ان انارة زحلة جاءت مكلفة للزحليين اولا واستنادا الى حسابات اقتصادية ادت الى صفقة استفاد منها اكثر من فريق سياسي ثانيا اضافة الى اقفال الباب امام الكثير من فرص العمل بعد ان توقف اصحاب المولدات عن العمل قسرا .
سائر التحالفات المفترضة او الممكنة دونها عقبات على صعيد الشخصيات الكاثوليكية التي درجت العادة ان ترأس اللوائح في عاصمة الكثلكة . فميريام سكاف التي ترفض الواقع وتصر على ان تكون لها لائحتها الخاصة تبدو ماكينتها الانتخابية متعثرة على اكثر من صعيد بحيث ترجح المعطيات ان الامكانيات باتت شبه معدومة في ظل انتكاسات متتالية بدأت مع خسارة كاملة في الانتخابات البلدية واستمرت بخروجها خالية الوفاض من انتخابات الهيئة التنفيذية للمجلس الاعلى للروم الكاثوليك . اما ميشال سكاف الذي بدأ الحراك مؤخرا قد يؤثر على مسارها بصورة نهائية خصوصا ان هناك اكثر من احتمال يؤكد انه سيرأس اللائحة العونية بالرغم من انه الحلقة الاضعف في التركيبة الزحلية عموما .
بيد ان القوات اللبنانية لم تجد ضالتها الكاثوليكية وقد لا تجدها ، فالاسماء المتداولة في اوساطها لا يمكنها ان تقدم اي رافعة سياسية او معنوية لاي كتلة مفترضة ، فميشال فتوش يتعثر في الشارع في ظل خبرة سياسية وقاعدة شعبية معدومتين ، ناهيك عن ان ترشحه في وجه عمه النائب نقولا فتوش اثار موجة من الاستياء العارم من قبل تيار النائب فتوش وهو المشرع الاكثر خبرة في المجلس النيابي والمعروف انه رجل الخدمات . اما جورج عقيص فهو ليس من المعروفين في المدينة حتى انه وفق ما يؤكد اهلها فانه لا يقيم فيها وقد يصح القول انه لا يفهم الخصوصية الزحلية ولا حساسية المقاعد الكاثوليكية
خلط الاوراق هذا ادى الى نتيجة قد تكون الاكثر منطقية وهي ان النائب نقولا فتوش تحول الى الثابتة الزحلية الوحيدة والمرشح الاقوى لحجز اكثر من مقعد على لائحته وهذا ما يبرر الاتصالات غير المعلنة التي يجريها معه اقوى الاطراف لترؤس لائحة اساسية وفق شروطه والتحالفات التي يراها مناسبة . غير انه وهو المتروي والعارف بتفاصيل اللعبة الانتخابية يفضل التريث بانتظار جلاء المشهد الزحلي العام خصوصا ان اي من الاسماء المطروحة لا يمكنها تأمين الحاصل الانتخابي الا من خلال تحالفات عريضة لن تترك مكانا سوى للاقوياء والنائب فتوش ابرزهم .
Press Lebanon