كتب جوزف فرح في الديار
شقير ُيؤيّد إلغاء براءة الذمّة لعدم خضوعها لابتزاز الموظفين
مُؤتمر صحافي للإتحاد العمّالي ونقابة مُوظفي الضمان تبقي جلساتها مفتوحة
تفاعلت قضية ادراج المادة19 والمادة 27 في مشروع قانون موازنة العام 2018 حيث تنص الاولى على الغاء براءة الذمة في الضمان وتنص الثانية على تطبيق المنح التعليمية الى حدود المبالغ المقررة في تعاونية الموظفين.
وفي هذا الاطار يعقد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر مؤتمرا صحافيا يوم غد يعلن فيه موقف الاتحاد من تطبيق السلسلة في المصالح المستقلة والمؤسسات العامة ومن المواد المتعلقة بالغاء موجب براءة الذمة في الضمان وتخفيض المنح المدرسية في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والاسلاك العسكرية والقضاة.
كما عقدت هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي اجتماعها حيث استنكرت «ضرب الحكومة لحقوق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمضمونين عبر حرمان الصندوق من ضمانة تحصيل ديونه وامواله المتمثل بالنص على الغاء موجب براءة الذمة وفقاً للمادة 19 من مشروع الموازنة ما يعد اعتداء سافراً على الامن الاجتماعي في لبنان.
كما استنكرت الهيئة ضرب الحكومة لحقوق العاملين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات والاسلاك العسكرية والقضاة في مشروع الموازنة وبدلا من ان تلجأ الحكومة الى اقرار قوانين لشمولها بانظمة التقاعد كون العاملين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات من غير المشمولين بانظمة التقاعد نراها تضرب حقهم بمنح التعليم بحيث تنص المادة 27من مشروع الموازنة على تخفيض قيمة هذه المنح لغاية حدود المبالغ المقررة في تعاونية موظفي الدولة وبالتالي سيحرم هؤلاء من المنح التعليمية التي تتجاوز الحدود المقررة في التعاونية.
وقد طالبت الهيئة عدم اللعب بمصير الضمان وبابناء العاملين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والعسكريين والديبلوماسيين وتطالب باسقاط هذه المواد من مشروع الموازنة.
كما ان المجلس التنفيذي لنقابة مستخدمي الضمان اعتبر ان هاتين المادتين تمثلان تهديداً جدياً للاستقرار المالي للضمان وديمومة عمل مستخدميه وحقوقهم المكتسبة، فيما المادة 27 تعتبر اعتداء سافرا على الحقوق المكتسبة لمستخدمي الضمان التي تخسر تقديماتهم يوما بعد يوم.
وطالب المجلس عدم جواز اقرار المادتين، معلناً ابقاء جلساته مفتوحة لمتابعة الاتصالات التي يجريها الاتحاد العمالي لاتخاذ الخطوات المناسبة بما فيها الاضراب المفتوح.
اما رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير فاصر على ابقاء المادة19 من مشروع الموازنة التي تلغي موجب براءة الذمة معتبرا ان ابقاءها تخضع لابتزاز موظفي الضمان، اذ لا يجوز ان يطالب بها الضمان كل فترة، كل ستة اشهر او سنة بينما المفروض ان يحصر موجب الحصول على برأة الذمة بحالتي التصفية او حل المؤسسات.
ويقول رئيس مصلحة القضايا في الضمان صادق علوية ان عدد المستفيدين من الضمان يبلغ 1.514.707 مليون شخص لغاية شهر ايلول 2017 وان معاملاتهم عن ضمان المرض والامومة المدفوعة لهم في العام 2016 بلغت قيمتها 510.563.963.989 مليار ليرة وان التعويضات العائلية المدفوعة في التاريخ ذاته بلغت قيمتها 370.403.921 مليار ليرة، وان طلبات الاستشفاء الموافق عليها بلغ عددها 379.753 طلب استشفاء وان الضمان دفع مبلغا وقدره 698.157.731.030 مليار ليرة، وانه تم معالجة 36031 طلب نهاية خدمة وان قيمتها المدفوعة بلغت 622.133.859.440مليار ليرة.
وذكر علوية ان عدد الموظفين الذين قاموا بهذه الاعمال لا يتجاوز عددهم الـ 1200 شخص في حين انه يقتضي ان يقوم به 3 الاف موظف وان الشغور في الضمان يبلغ ما لايقل عن 53 في المئة.
هذه الارقام ستتراجع بالتأكيد في حال الغاء موجب براءة الذمة التي يقدر عددها في العام 2017 بـ 36 الف براءة ذمة فكيف الحال في حال الغائها.
وعلى الرغم من كل ذلك، فقد بلغ العجز في فرع ضمان المرض والامومة 532.282 مليار ليرة وبالتالي اصبح العجز المتراكم 1.728.853 مليار ليرة. اذ بلغت الايرادات في هذا الفرع 696.197 مليار ليرة والنفقات 1.229.479 مليار ليرة.
وفي ما خص قطع الحساب يلاحظ ان اجمالي العجز المتراكم اللبناني لغاية 31/12/2016: 2.003.309 مليار ليرة فكم يصبح في نهاية العام 2017؟
مع العلم ان اجمالي الديون على الدولة اللبنانية لغاية 31/12/2016 بلغ 1.880999 مليار ليرة وتتزايد الديون على الدولة سنوياً بمعدل 600 مليار ليرة، اي ان ديون الدولة بلغت في نهاية العام 2017: 2.400.000 مليار ليرة.
اما في خص الديون على القطاع الخاص فقد بلغت اموال الصندوق في ذمة القطاع الخاص لغاية عام 2017 حوالى 1000 مليار ليرة لبنانية.
من المؤكد ان هذه الارقام ستتضاءل وتتراجع في حال الغاء موجب براءة الذمة.
في النهاية ذكرت مصادر مطلعة ان المادة 19 من مشروع قانون موازنة 2018 احيلت الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، ولكن هل يتم الاتفاق عليها في ظل وجود رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير الرافض لابقاء براءة الذمة ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ونائبه سعد الدين حميدي صقر؟
اسئلة تنتظر الايام المقبلة لمعرفة الاتجاهات في هذه الموازنة.
Press Lebanon