باسيل من مزيارة: نريد اللبنانيين جميعا ضمن مشروع الدولة

بدأ رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، بعد ظهر اليوم، جولة في منطقة زغرتا الزاوية، بزيارة بلدة مزيارة، حيث أولم على شرفه وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية الدكتور بيار رفول، في حضور محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، منسق “التيار الوطني الحر” في زغرتا- الزاوية بول المكاري، عدد من رؤساء البلديات والمخاتير، وجوه اغترابية من البلدة، إضافة إلى عدد من كوادر التيار وفاعليات المنطقة.

ثم انتقل باسيل إلى قاعة مار سركيس وباخوس في حرف مزيارة، حيث كان له لقاء حاشد مع الأهالي. وألقى رفول كلمة تحدث فيها عن مسيرة باسيل “النضالية في التيار منذ تسلمه وزارة الطاقة، وصولا إلى وزارة الخارجية التي حولها وزارة للاغتراب”، مردفا “منذ تعرفنا على الوزير جبران باسيل، هو علامة فارقة، مقدام، نموذج ناجح، وكل مسؤولية إستلمها حقق فيها إنجازات قبل الوزارات، وأول وزارة استلمها هي وزارة الإتصالات خفض أسعارها 40 في المئة وإزدادت الخطوط والأرباح. في الطاقة ورشة عمل، سدود، خطة كهرباء، صرف صحي، شبكة مياه، وبعد أن كانت الوزارة مفلسة أصبحت وزارة سيادية، ثم استلم وزارة الخارجية ولأول مرة وزير يعطي هيبة للخارجية ثم يعود يحقق التفاتة العالم الى لبنان، وأهم عمل قام به جمع المقيمين والمنتشرين، كما وضعنا على يافطة من اليافطات “طاقة وقوة للبنان”. لأول مرة يسمع المغتربين أو المنتشرين أن لا أحد سيأخذ منهم مالا، ذهب ليطلب منهم: فكروا في وطنكم الأم، وبأهلكم أنتم طاقة كما تعطون في العالم تستطيعون أن تعطوا لوطنكم الأم”.

وختم مخاطبا باسيل: “نحن في التيار الوطني الحر نفتخر بك كرئيس، لقد أعطيت دورا كبيرا للتيار، وأعطيتنا مجالات للتوسع أكثر. أستطيع أن أقول لكم وشهادتي مجروحة لا أرى مستقبل أولادي، بل أرى مستقبل أولادنا جميعا بشخص مثل رئيسنا معالي الوزير جبران باسيل”.

باسيل

ثم ألقى باسيل كلمة قال فيها للحضور: “أهلنا في مزيارة، أصدقاء وأحبة، أتينا اليوم لزيارة قضاء زغرتا، ومن الطبيعي أن نبدأ من عند أخينا ورفيقنا بيار رفول من بلدته مزيارة. نحن جئنا الى بلدة تعني لنا الكثير، والى بيت يعني لنا الكثير، والى انسان كل معنى التيار الوطني الحر متجسد فيه. فهو طوال حياته بما قدمه وما زال يقدمه، يعطي نموذج الانسان الذي لا يريد شيئا لنفسه، انما يضحي من أجل قضيته على حساب راحته وعائلته وعمله. وكل من تابع بيار يعلم أن لبنان حين يكون فيه أشخاص ملتزمون بقضيته يكون لبنان بألف خير ولا ينشغل بالنا عليه”.

أضاف: “هذه الزيارة هي لبلدة أعطت لبنان الكثير وما زالت تعطي. أعطت لبنان نجاحا، وأعطته خيرة أبنائه في بلاد الاغتراب الذين حيثما ذهبوا نجحوا ونقلوا نجاحهم لبلدتهم، فكانوا مثال الكرم والعطاء، وهم لأية فئة انتموا كانوا مثالا في محبتهم للبنان ولبلدتهم. وهذا هو النموذج اللبناني الذي نحبه ونفتش عليه. ونحن هنا في بلدتهم ومنها نوجه اليهم محبتنا وتحيتنا، ونقول لهم أنتم حافز أساسي للمنتشر اللبناني الذي يتسع مداه وعطاؤه في الخارج”.

واستطرد: “كل يوم نتعرف على شخص جديد من مزيارة، نعلم كم مدى مزيارة وبلدات الجوار، حرف مزيارة والسواقي. حين أتيت الى وزارة الخارجية فهمت أن الفرق الذي يمكن أن نفعله، هو اعادة الروح الى الانتشار اللبناني لأنه مصدر قوة حقيقية للبنان خسره لبنان بهجرة اللبنانيين الى الخارج، لكن يمكنه أن يعوض هذه الخسارة ويزيدها ربحا من خلال نجاحاتهم. الفرق أن هذه النجاحات بألا تكون فردية وغير منضبطة في اطار لبناني جامع يجمعها حول لبنان ومصلحته، وهذا ما يجعل الانتشار يعطي لبنان”.

تابع: “نحن في مرحلة نعرف فيها قيمة المنتشرين اللبنانيين، فاقتصادنا يستمد قوته منهم، ورسالة لبنان وفهم العالم لأهمية أن يبقى لبنان ما زال مستمرا بسببهم، وهي المرة الاولى التي يشاركوننا فيها الانتخابات إن كان بمجيئهم الى لبنان أو بقائهم في الخارج ويمارسون حقهم كلبنانيين بأن يختاروا ممثلين للوطن، والدورة القادمة يختارون ممثلين لهم فيصبح لنا نواب في البرلمان من الانتشار اللبناني بعدد 6 نواب. هكذا نكون قدمنا شيئا للمنتشرين اللبنايين من خلال اعطائهم حقوقهم.
وانتم تعلمون كم اعترضتنا صعوبات، ولليوم لم يتم تسهيل أن يتسجل كل المنتشرين في الخارج. وما بدأنا به أصبح حقا منصوصا عنه في القانون، ولا عودة الى الوراء، والانتشار اللبناني أصبح جزءا أساسيا في ممارسة حقوقه السياسية، وهذا سيغير الكثير لأنها بداية عودة المنتشرين اللبنانيين الى لبنان، بحقوقهم وجنسيتهم وبامكانياتهم. وهكذا يستعيد لبنان قوته كما هو يقوى بنفطه وجيشه والشراكة فيه، وهو يقوى حين يعود المنتشرون اليه، وهذا أهم شيء حققه التيار الوطني الحر في السنوات الأخيرة، لأنه استعاد أكثر من نصف الوطن الى الوطن، وهكذا عاد لبنان مساحته لبنان وحدوده العالم”.

وأردف: “وتفكيرنا للبنانيين في الخارج غير مجزأ وانما شامل، فكل لبناني في الخارج هو لبناني بحقوق كاملة، وهكذا هو تفكيرنا في لبنانيي الداخل بمعزل عن الاختلاف السياسي والحقوق السياسية نتخاصم على استعادتها ونواجه صعوبات من اخوة لبنانيين لنا باستعادتها، لكن تفكيرنا تجاه اللبنانيين هو تفكير واحد وشامل، نريدهم جميعا ضمن مشروع الدولة، ضمن الانتماء للبنان قبل الانتماء لأي مشروع آخر، أكان خاصا فيهم بمناطقهم وطوائفهم أو عاما بانتماء لمشاريع أخرى ليس بكاملها لبناني أو بأي تبعية لأفكار غير صافية للبنان مئة في المئة”.

أضاف: “نحن هذا هو فكرنا اللبناني الذي يجمعنا مع كل اللبنانيين، مهما أصبح هناك حماوة سياسية لن نضيع هذه المبادىء الاساسية، ومهمتنا ومسؤوليتنا أن نجمع اللبنانيين حتى في هذه الأوقات التي فيها تنافس انتخابي، وعلينا ان لا نسمح حتى لو خطط أحد أو أراد أو عن طريق الخطأ حاول أن يخلق بيننا حالة عنف. علينا اعتماد الحوار لأننا على اختلافنا نحن محكومون بالعيش مع بعضنا، وسنبقى نعمل لمصالح كل اللبنانيين، ولن ندع أحدا يأخذنا الى اماكن ذهب اليها البلد واللبنانيون وكان شيئا بشعا، فلن نسمح بالذهاب الى هذه الحالة ولن نسمح للبنان بالذهاب اليها. من هنا فان على اللبنانيين أن يطمئنوا اننا لن نحمل للوطن ولأبنائه الا كل الخير”.

وقال: “نحن هنا في زغرتا نتوجه الى اهلنا ورفاقنا في التيار في زغرتا، فنقول أن التيار يستعيد نشاطه وحضوره في هذا القضاء، ليكون تيارا على مساحة كل لبنان، لديه فكر واحد ومشروع واحد، ولا يفرق بين منطقة وأخرى وبين طائفة وأخرى، هو مشروع لبناني صرف من هنا اسمه التيار الوطني الحر. وقوتنا أننا وطنيون وأحرار لأن هذه ميزة لبنان، وهي أغلى قيمة في لبنان وسبب وجوده، وبقاؤنا فيه وسبب هجرة اللبنانيين الذين حين شعروا بأن مساحة الحرية ضاقت عليهم هاجروا، ومن بقي أراد ان يعيش بحرية، من هنا عملنا وكافحنا للحصول على هذه الحرية ولاعطاء القرار اللبناني حريته، وهذا ما يميزنا ويجعل منا قاطرة لكل اللبنانيين لنسير بهذا المسار الحر”.

واستطرد: “اليوم نحن في قضاء زغرتا، لا يسعنا الا أن نحمل هذا الفكر الحر لأن زغرتا أنجبت الكثير من الأبطال في التاريخ دافعوا عنها وقاتلوا واستشهدوا لأجلها ومن كل الفئات. لا يمكننا ونحن هنا أن لا نستذكر شهداء سقطوا من أجل لبنان، الوزير طوني فرنجية والرئيس رينه معوض، شهيدان من عائلتين كبيرتين سقطا من أجل لبنان كل منهما في لحظة وفي ساحة وظرف، انما لا نفكر بهما الا انهما شهيدين للبنان، ولا يجمعنا الا حين نفكر بشهداءنا انهم سقطوا للدفاع عن لبنان ولأجل شهادتهم مع ألوف غيرهم، يتوجب علينا الاستمرار وبأن لا نسمح بأي شيء سيء أن يحصل”.

وختم باسيل بالقول: “على التيار الوطني الحر أن يكون ضمانة جمع اللبنانيين، وعدم السماح للخلاف السياسي بأن يتحول الى خلاف غير سياسي. فنحن هنا اليوم في زغرتا نحمل فكر التيار، واتكالنا على الوزير رفول بكل النشاطات التي يقوم بها ان يحمل معه لزغرتا الالمام بالمواضيع كافة، وزغرتا ستنتظرنا في المرحلة القادمة إن تمثلنا بها أو لم نتمثل، حضورنا فيها سيقوى ويزيد وسنتواصل قبل الانتخابات وبعدها، ونحن وأنتم باقون وزغرتا باقية”.

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

لقاءات للرئيس عون في نيقوسيا عرض في خلالها لنظيره الفرنسي ورئيسة الوزراء الايطالية لمسار اتصالات وقف اطلاق النار وأجواء المحادثات في واشنطن

 برس ليبانون ـ عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سلسلة لقاءات بعيد وصوله الى نيقوسيا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *