كد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام وفد تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالمRDCL WORLD برئاسة فؤاد زمكحل، أن «عملية مكافحة الفساد التي بدأت، ستستمر وبزخم أكبر بعد الانتخابات النيابية التي ستجري في 6 أيار المقبل»، لافتاً إلى «المراحل التي قطعها العهد منذ بدايته بالاهتمام بالقوى العسكرية والأمنية لضمان حفظ الأمن والاستقرار، ثم بالقضاء لتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين، ثم أجهزة الرقابة لضبط عمل الإدارات والمؤسسات العامة والحدّ من الفساد فيها». وأشار إلى أن «العمل منصبّ اليوم على إعداد خطة اقتصادية تهدف إلى تطوير قطاعات الإنتاج»، لافتاً إلى أن «لبنان يذهب إلى مؤتمر» سيدار 1» في باريس في نيسان المقبل، بورقة عمل تفتح المجال أمام إطلاق استثمارات منتجة ومجدية في لبنان».
وأعرب عون عن أمله في إنجاز مشروع موازنة 2018 في وقت قريب لإحالته إلى مجلس النواب تمهيداً لدرسه وإقراره.
وكان زمكحل وأعضاء الوفد عرضوا للرئيس عون النشاطات التي قام بها التجمّع العام 2017 المنصرم، «ولا سيما البعثات التي أطلقها إلى الخارج، فضلاً عن المشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية، وصولاً إلى لقاءات أجراها التجمّع اللبناني العالمي مع سفراء الدول في القارات الخمس وزيارة رئيسه إلى العاصمة الفرنسية باريس حيث التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون».
وبعد اللقاء، تحدث زمكحل إلى الصحافيين فقال: شكرنا فخامة الرئيس على حكمته خلال أزمة استقالة رئيس الوزراء، وتهدئة الأمور السياسية والأمنية، واستيعاب المشكلة، واستقطاب جميع الأفرقاء اللبنانيين حوله، من أجل مصلحة لبنان العليا. وأكدنا أن رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين في العالم يذكرون بصوت عال، بأنهم طالما كانوا بعيدين عن التوترات السياسية الداخلية أو الإقليمية أو الدولية، لذلك فإن أهدافهم الرئيسية كانت دائماً في الأساس النمو، والتنمية وتطوير أعمالهم، ومواردهم وإبداعهم. كذلك يتركز تصميمهم على ريادة الأعمال، والاستثمار، وخلق أفكار جديدة، وتعزيز التجارة مع جميع البلدان وجميع الشعوب. أما استراتيجياتهم فتتمثل في بناء أوجه تآزر إنتاجية وتعاون فعّال مع شركات أخرى، بعيداً من الصراعات، والحروب الساخنة أو الباردة، والضغوط على جميع أنواعها.
وتابع «نتمنى نهاية الحرب في سوريا في أسرع وقت ممكن، لأن هذه الأزمة لها تأثير سلبي داخلياً، إقليمياً وعالمياً، ومن حق لبنان أن يلعب دوراً رئيسياً حيال إعادة بناء سوريا على نحو مباشر وغير مباشر، ومن خلال الشراكة والتآزر مع الشركات العالمية»، متمنياً «دعم إعادة إعمار سوريا من خلال الشركات المقيمة والمغتربة، كي ينال لبنان حصته الكبيرة من وراء هذه الورشة الإعمارية. علماً أن لبنان لعب دوراً رائداً على الصعيد الإنساني من حيث استقبال النازحين السوريين على أراضيه، بأعداد مرتفعة، تُضاهي تحمّل كل دول العالم لهؤلاء النازحين».
وقال: أما بالنسبة إلى مؤتمر «سيدار» الاستثماري في باريس، فرحّب الحاضرون به وبدعم فرنسا للبنان، لكنهم شددوا على أن «هذا المؤتمر سيوفر فرصاً علينا أن نسنثمرها في القطاعات الناجحة والبنّاءة عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص لخلق النمو وفرص العمل»، وأنه «من الجوهري أن يكون لهذه الاستثمارات تدقيق مالي من شركات عالمية، وأن تكون مشروطة بإصلاحات جذرية في القطاع العام، وإعادة هيكلة الدولة وحوكمة رشيدة ومكافحة الفساد المزمن».
وختم مشدداً على «أننا نشجع من صميم قلبنا زملاءنا عبر العالم، وندعمهم من أجل المشاركة في إدارة البلاد، ما يُسهّل عليهم تكوين «لوبي لبناني قوي»، في إمكانه أن يُشكّل ميزة مبتكرة لدينا، وقوة صلبة جديدة».
Press Lebanon