برس ليبانون – اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة، أنه “في لحظةٍ مصيريةٍ يتعرّض فيها لبنان لقصفٍ إسرائيليٍّ لا يميّز بين أرضٍ وأخرى ولا بين إنسانٍ وآخر، يتكشّف وجهُ عدوٍّ لا يرى في هذا الوطن إلا مساحةً مستباحة، وحدوده مجرّد خطوط قابلة للمحو. هنا، حيث الألم واحد، يجب أن يكون الموقف واحداً”.
وقال في بيان: “المقاومة كانت ولا تزال عنوان الصدّ، لكنّ صلابة الميدان لا تكتمل إلا بوحدة الداخل. فحين يتسرّب الخطاب الطائفي، وتعلو نبرة الاستئثار، ويتوهّم البعض أن النار لا تعنيهم، يتحوّل الانقسام إلى ثغرة، وتصبح الكلمة عبئاً بدل أن تكون سلاحاً”.
وتابع: “أيها المسؤولون، الكلمة اليوم موقف، بل مصير. فإمّا خطابٌ يجمع تحت راية الوطن، يقول: «أيها اللبنانيون»، فيرتفع فوق الجراح، أو خطابٌ يجزّئ ويقسّم، فيُضعف ما تبقّى من مناعة. لبنان لا يحتاج إلى خطبٍ مرتجلة، بل إلى واع يُدرك أن حماية قرية دون أخرى وهمٌ، وأن الوطن إمّا أن يُحمى كلّه أو يُترك كلّه للنزف”.
واضاف: “إن احتضان عناصر القوة، وفي مقدّمها المقاومة، لا يُعدّ ترفاً سياسياً بل ضرورة وجودية، لأن هذا العدو لا يفهم لغة البيانات، بل تُخاطبه الوقائع. وقد أثبتت التجارب أن المواثيق لا تردعه، وأن الأعراف لا تُلزمه. فلتكن الكلمة في هذا الزمن ميزاناً بين سقوطٍ ونجاة… بين تشتّتٍ ووحدة… بين ضعفٍ وقوّة”.
Press Lebanon