كتب انطوان الحايك
حذر رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير من تداعيات الملفات السياسية والامنية العالقة على الوضع الاقتصادي في لبنان ، معتبرا في حديث الى موقع برس ليبانون ان التوقيع على عقود النفط والغاز شكل بارقة امل بالنسبة للاقتصاد الوطني بشكل عام ، وان كان هذا الملف الحساس والدقيق يحتاج الى ادارة ناجحة وحكيمة ، خصوصا ان العائدات المتوقعة منه لن ترفد الخزينة ولن تنخرط في الدورة الاقتصادية الا بعد سنوات قد تكون طويلة بالنسبة للصمود الاقتصادي اذا ما جاز التعبير .
ودعا شقير الى فصل السياسة عن الاقتصاد معربا عن خشيته من أن تكون البلاد قد دخلت في غابة فيها وحوش والغام والوضع سينفجر بنا”، مشيراً إلى أن “الوضع المالي والاقتصادي في لبنان ليس بخير والكل يحذرّ”، كاشفاً عن أن “كل المؤشرات الاقتصادية في لبنان الى تراجع”.
ما يبرر خشيته هو أن اكثر من 35 في المئة من الدين العام يعود الى القطاع العقاري وهناك اكثر من 35000 شقة فارغة في لبنان” اضافة الى 4000 شقة فخمة موزعة بين بيروت وكازينو لبنان ، لافتاً إلى أن “وقت يصير كل لبناني وكل شركة تدفع ضريبة، يمكن وقتها الكلام عن ضرائب”، فالسلسلة قد اقرت من ان دون ان يكون لدى الحكومة اي خطة ما ادى الى فرض ضرائب جديدة على القطاعات الحيوية فيه”. والان يكثر الحديث عن زيادة الرواتب للقطاع الخاص وهذا بدوره ما سيؤدي في حال حصوله الى جملة افلاسات من جهة والى خفض عدد فرص العمل من امام اللبنانيين لمصلحة اليد العاملة الاجنبية ، وهذا لا يعني اننا لسنا مع رفع الحد الادنى للاجور ، انما الابتعاد عن الشطور وفلسفتها فالمؤسسات الاقتصادية تعاني اصلا من ازمات في الانتج والتصدير وتعاني من تدهور الاواع الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية لدى المستهلك ، فكيف لنا ان نحملها اكثر من طاقاتها ؟ والنتيجة ستكون صرف العامل اللبناني والاستعاضة عنه باليد العاملة الاجنبية كونها اقل كلفة .
وحذر شقير من امكانية تعثر بعض الشركات في حال استمرار الوضع الاقتصادي على حاله ما سيضيف اعباء اضافية على الاقتصاد الوطني ويعمل على التقليل من فرص العمل وبالتالي ادخال الاوضاع المعيشية في دائرة مقفلة وهذا ما قد يعيدنا الى الوراء خطوات واسعة .
وردا على سؤال حول قروض الاسكان الجديدة اكد شقير ان الاموال التي كان رصدها مصرف لبنان للسياسات الاسكانية استفاد منها موظفو الدولة بنسبة عالية ما اعاد الى الاذهان مبدأ الاقتصاد الريعي المعتمد على الدولة من خلال اقصاء القطاعات الخاصة المنتجة .
اضاف منذ ما قبل النزوح السوري كانت نسبة اليد العاملة في القطاع الزراعي 50% لصالح اليد العاملة اللبنانية ومثلها لليد العاملة السورية ، اما اليوم وفي ظل موجة النزوح تغير الوضع واصبحت نسبة اليد العاملة السورية تشكل 97% في هذا القطاع . وان نسبة اليد العاملة الاجنبية في القطاع الصناعي تتخطى ال 40% منها حوالي ال 37% سورية وهذه ارقام لا تبشر بالخير ابدا ، وقد تتغير من جديد لمصلحة اليد العاملة الاجنبية في حال صدور اي قرار يتعلق بغلاء المعيشة خصوصا اذا ما لحظ الشطور ، ومن هنا فاني ارفع الصوت محذرا حتى لا تتكرر اخطاء السلسلة التي لم تستند كما قلت سابقا الى اي دراسات او معايير او حتى البحث جديا في مكافحة الفساد المستشري في مفاصل الدولة كافة خصوصا في المرافق الحيوية التي عادة ما تغذي الخزينة .
وردا على سؤال حول الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال مرة جديدة نقف اليوم أمام ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري لنقول كلمة حق في رجل عظيم من بلادي، رجل الدبلوماسية والحوار والانفتاح والمهمات المستحيلة، رجل الاقتصاد والابداع والاعمار والبناء والتطور والازدهار الذي استطاع في وقت قياسي ان ينهض بلبنان ويعيد اليه رونقه ودوره في المنطقة والعالم.
لم يكن حاجة لبنانية فحسب انما عربية وعالمية، واليوم وكل يوم نفتقده أكثر، نفتقد حضوره ودوره وكلمته وافكاره التي لا تنضب.. رحم الله رفيق الحريري .
Press Lebanon