برس ليبانون ـ قال رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة في “مجمع السيدة زينب” في بئر العبد: “كان المطروح سابقا أن استكمال إجراءات الجيش في جنوب الليطاني مشروط بوقف الاعتداءات وانسحاب العدو الإسرائيلي من النقاط التي يحتلها، إلا أن الحقيقة أن هذا الطرح سقط مع مرور الأيام، فالجيش استكمل إجراءاته وشارف على إنهاء ما يسمى بالمرحلة الأولى، بينما لم يتوقف العدوان ولم يتحقق الانسحاب، بل إن العدو الإسرائيلي تمادى في عدوانه ولم يأبه بما يقوم به الجيش”.واعتبر أنه “من الأخطاء الكبرى التي وقعت فيها السلطة في لبنان، أنها تخلت عن ربط الإجراءات التي تقوم بها بموجب الاتفاق بالإجراءات المطلوبة من العدو الإسرائيلي، الأمر الذي أظهر لبنان بمظهر من ينفذ الاتفاق من طرف واحد”، مشددا على أن “الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق في جنوب الليطاني هي إجراءات مطلوبة من طرفين لا من طرف واحد، وإذا كان لبنان قد نفذ ما عليه، فإن المطلوب أن ينفذ العدو الإسرائيلي ما عليه أيضا”.أضاف: “ما يسمى بالمرحلة الأولى لا تنتهي إلا بعد تنفيذ العدو ما عليه من موجبات الاتفاق، وهي الانسحاب من النقاط المحتلة ووقف الاعتداءات وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، والسيادة لا تتحقق بمجرد انتشار الجيش اللبناني طالما أن العدو الإسرائيلي يواصل احتلاله وعدوانه وخرقه لسيادة لبنان في البر والبحر والجو”، مؤكدا أن “مسلسل التنازلات لا يزال مستمرا اليوم بالرغم من استمرار العدوان وعدم اكتراث العدو الإسرائيلي والأميركي بالإجراءات والتنازلات التي تقوم بها السلطة، وهناك من يطالب بالانتقال إلى شمال الليطاني حتى تحت النار الإسرائيلية، من دون أن يكون هناك أي سعي جدي لوقف الاعتداءات وفرض الانسحاب”.وشدد الشيخ دعموش على أنه “كان الأجدى بمن يطالب بالانتقال إلى ما يسمى بالمرحلة الثانية أن يطالب بضرورة تنفيذ العدو ما عليه لا أن يجاريه في مطالبه، وأن يضغط على الأميركي لوقف الاعتداءات لا أن ينصاع لإملاءاته بتقديم تنازلات مجانية، مشيرا إلى أن الأميركي يستطيع وقف الاعتداءات وفرض الانسحاب على العدو، لأن العدوان الإسرائيلي إنما يحصل بالتكاتف والتكامل بين أميركا وإسرائيل، وأميركا هي شريك كامل في كل التهديدات والاعتداءات التي يمارسها العدو الإسرائيلي بشكل يومي على لبنان، وكل ما يحصل اليوم سواء على مستوى الاعتداءات والاغتيالات أو على مستوى الضغوط السياسية والحصار والتضييق الاقتصادي والمالي والتحريض من أدوات الداخل، إنما هو لدفع لبنان والجيش اللبناني إلى الفتنة والتحرك ضد المقاومة ودفع حزب الله إلى التراجع والاستسلام”.
Press Lebanon