القائد الروماني الذي كان يتمتع بسلطة لا تحد، أدرك بتواضع أنه لا يملك أي سلطة أمام الرب. فقال له يسوع: «إذهب، ليكن لك كما آمنت، فشفي فتاه في تلك الساعة. » لم يجد يسوع إيمانا مشابها بين أبناء شعبه فقال «الحق أقول لكم إني لم أجد إيمانا بمقدار هذا ولا في إسرائيل» لذلك سيأتي كثيرون من المشارق والمغارب ليتكئوا في الملكوت فيما من يظنون أنفسهم بني الملكوت سيرمون «في الظلمة الخارجية، وهناك يكون البكاء وصريف الأسنان» .وقال: “كلام الرب موجه لكل منا، ومعناه أن علينا عدم خداع أنفسنا بفكرة أننا ضامنون للملكوت، فقط لأننا ندعى مسيحيين. يسهل على مسيحيي اليوم أن يظنوا أنهم متممون واجباتهم الدينية فقط لأنهم يأتون صباح الأحد إلى الكنيسة ويصلون قليلا، ويضعون القليل من المال في الصندوق. الفريسيون في زمن المسيح ورثوا تدينهم بالولادة، فظنوا أنهم سيرثون الملكوت لكنهم صلبوا المسيح وأماتوه جهلا وتعسفا. كم من مدع للإيمان في أيامنا يسيئ التصرف ويقوم بأعمال تسيئ إلى الإيمان الحق، أو يرتكب الخطايا والمعاصي باسم تدينه المزعوم؟ كم من الجرائم ترتكب باسم الدين؟ كم يظلم أبرياء في أيامنا أو يقتلون باسم الدين؟ وكم يجري تخريب بلدان وقهر شعوب باسم الدين، فيما الإيمان الحق يختصر بالمحبة والرحمة وحفظ كرامة الإنسان. الأديان لا تدعو إلى العنف ولا تعلم الكراهية والحقد والإلغاء. الإيمان الحقيقي تواضع وتضحية ومحبة. قائد المئة لم يكن يهوديا ولم يعرف الشريعة والناموس، لكنه كان محبا، مهتما بشفاء الفتى الذي يخدمه فكان أكثر إيمانا من مدعي حفظ الشريعة وحاز المكافأة التي يستحقها”.وختم: “دعوتنا اليوم أن نكون من أبناء الملكوت الضامنين مكانا لهم في الفردوس أولا عبر الإيمان بالإله المحب البشر، وثانيا عبر محبتنا للآخر التي تترجم إيماننا. يجب أن تكون كلمات الرب في إنجيل اليوم جرس إنذار لنا، حتى نستيقظ من سكرتنا بلقبنا كمسيحيين، ونجاهد ونعمل لنستحق أن ندعى باسم المسيح، كما سمعنا في الرسالة « أما الآن فإذ قد أعتقتم من الخطيئة واستعبدتم لله فإن لكم ثمركم للقداسة، والعاقبة هي الحياة الأبدية»
شاهد أيضاً
السفير البريطاني من مرفأ بيروت : مستعدون لدعمه وتعزيز قدراته التشغيلية
برس ليبانون ـ استقبل رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي، السفير البريطاني …
Press Lebanon