عودة: مدعوون إلى محبة بلدنا والثقة به والوفاء له

برس ليبانون- ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، بحضور حشد من المؤمنين.بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: “تقيم كنيستنا المقدسة في الأحد الثاني بعد الفصح تذكارا للنسوة القديسات حاملات الطيب، وليوسف الرامي والتلميذ الليلي نيقوديموس اللذين أنزلا جسد الرب عن الصليب ودفناه في قبر جديد. تشكل النسوة حاملات الطيب مثالا ملهما لنا للبشارة بكلمة الله بشجاعة. فحاملات الطيب هن تلك النسوة المؤمنات اللواتي أدين دورا محوريا في الأيام الأولى للكنيسة، من خلال إعلان قيامة المسيح للتلاميذ، بعدما كلمهن الملاك الجالس عند القبر قائلا لهن: «أتطلبن يسوع الناصري المصلوب؟ قد قام، ليس هو ههنا» فنقلن البشرى للتلاميذ. نقرأ في إنجيل لوقا: «ورجعن من القبر، وأخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله» (لو 24: 8). في تفانيهن الثابت وإلتزامهن الذي لا يتزعزع بالإنجيل، تجسد لنا حاملات الطيب جوهر الكرازة الحقيقية. وفيما نتأمل في شهادتهن النبيلة، نكتشف كيف يمكن لمثالهن أن يرشدنا ويلهمنا في نشر بشارة الخلاص”.أضاف: “تعلمنا حاملات الطيب أهمية المحبة الثابتة، والثقة والولاء في علاقتنا مع المسيح. فعلى الرغم من الحزن الشديد واليأس اللذين عاشهما التلاميذ والنسوة بعد موت سيدهم الحبيب، ظلت تلك النساء مخلصات له، ورافقنه حتى القبر (مت 27: 55-56 و61) فيما هجره الجميع. محبتهن اللامتناهية للرب يسوع لم تتضاءل بسبب ظلمة القبر، بل أشرقت كمنارة أمل في وسط اليأس. هكذا، كتلاميذ للمسيح في العصر الحديث، نحن

بفرح غامر، وكانت حريصة على نقل الأخبار السارة إلى الآخرين. نحن أيضا، عندما نواجه المسيح الحي في حياتنا، نتغير بمحبته ونعمته، ونندفع إلى مشاركة رسالته الخلاصية مع الآخرين. تذكرنا حاملات الطيب بأن التبشير يبدأ بلقاء شخصي مع المسيح، وهذا اللقاء هو خبرة تغير حياتنا وتشعل فينا شغفا بمشاركة الإنجيل مع الآخرين”.وقال: “تقف حاملات الطيب كأمثلة خالدة للتلمذة الأمينة والتبشير الشجاع. إن إخلاصهن الذي لا يتزعزع للمسيح، وإعلانهن الجريء للقيامة، وتواضعهن وخدمتهن، ولقاءهن التحويلي مع الرب القائم من بين الأموات، أحداث تلهمنا وترشدنا في رحلة إيماننا فنسعى جاهدين للسير على خطاهن، ونصلي كي نمتلئ بالمحبة والغيرة والفرح التي ميزت حياتهن، علنا نصير مثلهن شهودا أمناء للمسيح القائم من بين الأموات”.وختم: “في ذكرى حاملات الطيب نعيد للأمانة للرب وللمحبة التي لا تخشى المخاطر ولا تخاف، ونتعلم ألا نيأس في هذا العالم الذي يحكمه الشر لأننا إن بقينا على إيماننا بالرب وعلى الحياة بحسب وصاياه لا بد أن نعاين وجه الرب في اليوم الأخير ونسمع صوته الحسن قائلا لنا «نعما أيها العبد الصالح والأمين، كنت أمينا في القليل فأقيمك على الكثير، أدخل إلى فرح ربك» (متى 25: 21).

عن presslebanon3

شاهد أيضاً

السفير البريطاني من مرفأ بيروت : مستعدون لدعمه وتعزيز قدراته التشغيلية

 برس ليبانون ـ استقبل رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي، السفير البريطاني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *