الرئيس عون لـ”الجزيرة” عشية زيارته قطر: اتصالات دولية مستمرة للضغط على إسرائيل للانسحاب والحوار مع “حزب الله” قائم واستراتيجية الامن الوطني في اقرب وقت

برس ليبانون – أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون “استمرار الاتصالات الديبلوماسية مع أطراف عربية ودولية للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من الجنوب اللبناني، وحل مسألة الاسرى المحتجزين لديها”، وشدد على ان “قرار حصرية السلاح اتخذ ويبقى الهدف كيفية تطبيقه، والحوار هو للوصول إلى حل للمشكلة بعيدًا من القوة”.وكشف ان “الجيش اللبناني يقوم بعمل جبار لتأدية المهمات المطلوبة منه على مساحة الوطن، وانه يقوم بواجبه في جنوب الليطاني وشماله وتفكيك الأنفاق والمخازن ومصادرة قواعد السلاح بكل احترافية ومن دون أي إشكال مع حزب الله، ومهمته مسهّلة، وهذا مؤشر بذاته ، إضافة إلى تعامله مع المخيمات الفلسطينية غير الشرعية ، ولكن لبنان نحن بحاجة إلى استراتيجية أمن وطني تحصّنها اقتصاديا وديبلوماسيا وأمنيا وقضائيا وماليا وإعلاميا وعسكريا، والاستراتيجية الدفاعية تنبثق منها وهي غير مخصصة فقط لموضوع السلاح”.وأوضح ان “حزب الله ابدى ليونة في موضوع السلاح، وان الحوار قائم بين رئاسة الجمهورية والحزب عبر رسائل متبادلة تمهيدا للوصول الى حل”.وبالنسبة إلى ترسيم الحدود مع إسرائيل، اكد ان “لبنان مع مبدأ تشكيل لجنة للتفاوض في هذا الموضوع، على غرار ما حصل في موضوع الحدود البحرية، وبعدها يمكن العودة الى تطبيق اتفاق الهدنة الذي تم في العام 1949”. ونفى ان “يكون احد تطرق معه الى موضوع التطبيع”، وقال:”نحن نلتزم المبادرة العربية المنبثقة من قمة بيروت العربية في العام 2002، ومقررات مؤتمر الرياض الذي انعقد أخيرًا”.وفي الملف السوري، قال: “نتمنى الاستقرار لسوريا ، لأنه كما يقول المثل، (اذا كان جارك بخير فأنت بخير)، واستقرارها ينعكس إيجابا علينا، وكونها دولة جارة لنا، يفترض ان نعيد بناء العلاقات معها على قاعدة الاحترام المتبادل وحفظ سيادة البلدين واستقلالهما”.وعن موضوع الإصلاحات لفت الى ان “الحكومة تضم وزراء أكفاء، ومنسجمين مع بعضهم، ومصرين على اجراء الإصلاحات، وقد أقرت مشروع قانون تعديل السرية المصرفية، ومشروع قانون هيكلة المصارف، وسيتم تحويلهما الى المجلس النيابي بعد توقيعي عليهما، ولاحقاً سيتم إقرار قانون الفجوة المالية. انا اراهن على الحس الوطني لدى النواب، وتحدثت مع الرئيس بري عن هذا الموضوع، وهو مصر على انجاز هذه الاستحقاقات في اسرع وقت”.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال مقابلة أجرتها معه الزميلة السي ابي عاصي ومدير محطة “الجزيرة” القطرية في بيروت محمد إبراهيم. وفي ما يلي نص المقابلة:سئل: أين وصلت اتصالاتكم الديبلوماسية لمحاولة الضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب؟أجاب: “الاتصالات مستمرة مع جميع الفرقاء: العربية، السعودية، قطر ومصر، وهم أعضاء في اللجنة الخماسية، ومع فرنسا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، من أجل الضغط على إسرائيل للانسحاب، ونأمل أن نتوصل إلى شيء ما في هذا الإطار، وتطبيق القرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّع عليه الطرفان. في ما خص لبنان، فهو يقوم بتطبيقه، ولكن من جهة الطرف الآخر، هناك النقاط الخمس المحتلة، والأسرى الذين لا يزالون محتجزين من قبل الإسرائيليين”.سئل: ما الأجوبة التي تصلكم من قبل هذه الأطراف؟أجاب: “الجميع يعملون على هذا الموضوع، وهناك مطالب من قبل إسرائيل، وأخرى من قبلنا. ومطالبنا هي الانسحاب من الجنوب، وحل مشكلة الأسرى، علمًا أن لبنان والجيش يقومان بواجبهما، وأبلغنا الجميع أن الجيش مستعد للقيام بواجبه، كما الدولة اللبنانية لجهة ضبط الحدود، ولكن في المقابل يجب عليكم الضغط على إسرائيل. أما في موضوع الحدود، فهو أمر خاضع للتفاوض وفقًا لاتفاق الهدنة عام 1949 الصادر وفق قرار عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع، ولا تزال الاتصالات قائمة وإن شاء الله نصل إلى حل”.سئل: في موضوع انتشار الجيش في الجنوب، كيف تسير هذه العملية؟أجاب: “العملية تسير على قدم وساق، ولكن علينا القول إن العمل الذي يقوم به الجيش في الجنوب عمل جبار، والإنجازات التي قام بها كثيرة وموثّقة، وليس هناك من أنفاق ومخازن ومرابض، والأسلحة التي يتم العثور عليها تتم مصادرتها، غير أن منطقة الجنوب واسعة وحرجية وتتطلب جهودا وعديدا أكبر. ولا يجب أن ننسى أن الجيش ينتشر على كامل مساحة الوطن وليس فقط في الجنوب، فهناك الحدود الشمالية والشرقية والبحرية، والداخل اللبناني، ومكافحة الإرهاب والمخدرات وضبط الأمن في الداخل. ونسبة إلى الإمكانات اللوجستية والبشرية، يمكن القول إن إنجازات الجيش كبيرة بالفعل، ومنذ يومين فقط وجد الجيش مخازن وأنفاق ذخيرة”.

الفلسطينية غير الشرعية (وهي 3 في البقاع و1 في الدامور و2 في الشمال)، ومنذ أسبوع عثر الجيش على مخزن في الجية وصادر ما كان يحتوي عليه، وفي النبي شيت والهرمل وغيرها. لكننا بحاجة إلى استراتيجية أمن وطني تحصّن لبنان اقتصاديا وديبلوماسيًا وأمنيًا وقضائيًا وماليًا وإعلاميًا وعسكريًا، والاستراتيجية الدفاعية تنبثق منها وهي غير مخصصة فقط لموضوع السلاح، بل كما قلت في خطاب القسم وما جاء في البيان الوزاري بحصرية السلاح في يد الدولة، وهذا القرار اتُخذ، ويبقى الهدف كيفية تطبيقه، والحوار هو للوصول إلى حل للمشكلة بعيدًا من القوة، وحصرية السلاح في يد الدولة”.

وتقنية، اجرت مفاوضات في الناقورة، تم على اثرها ترسيم الحدود البحرية. الامر نفسه يطبق بالنسبة لترسيم الحدود البرية، باسثناء مزارع شبعا، التي لديها مقاربة مختلفة تتضمن سوريا. وبعدها يمكن العودة الى تطبيق اتفاق الهدنة الذي تم في العام 1949″.سئل: طرح موضوع اللجان من قبل المبعوث الأميركي مع الحديث عن إمكانية التطبيع بين لبنان وإسرائيل، كيف تتلقون هذا الكلام؟أجاب: “لم يحصل هذا الحديث ابدا، على الأقل معي شخصيا. ولكن ردا على سؤالك، نحن نلتزم المبادرة العربية المنبثقة من قمة بيروت العربية في العام 2002، ومقررات مؤتمر الرياض الذي انعقد مؤخراً. لم يتم الحديث معي ابدا في موضوع التطبيع”.

عن presslebanon3

شاهد أيضاً

السفير البريطاني من مرفأ بيروت : مستعدون لدعمه وتعزيز قدراته التشغيلية

 برس ليبانون ـ استقبل رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي، السفير البريطاني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *