دريان في رسالة الفطر من مكة: لا سلام وسلامة لجنوب لبنان إلا بإنفاذ القرارات الدولية

 وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة من مكة المكرمة إلى اللبنانيين بحلول عيد الفطر السعيد وقال: “مع نهاية شهر رمضان المبارك ، ونحن شديد الفرحة والسعادة والاعتزاز بفريضة الصوم التي أدينا ، امتثالا للأمر الإلهي في قوله تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ ، وقوله تعالى : ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان﴾ ، ونحن نعرف الأجر الكبير لمن صام رمضان ، وقام لياليه ، كما أننا نعرف بالتجربة ، أن شهر رمضان بعباداته وأخلاقه ، يصبح ميزانا ومقياسا للإنسان الصالح على مدى العام كله ، في الانضباط والأخلاقيات، وفي حفظ اليد واللسان، وفي التفكير والتدبير للجميع ، وفي الإحساس بمسؤوليات الإيمان، وأعباء التكليف بالعبادة والعمل الصالح ، مهما كانت الصعوبات والمشقات”.أضاف:”أيها المسلمون، ينقضي رمضان ولا تنقضي فضائله وعجائبه وبركاته، فقد خيمت في معظمه أجواء السلام على بلداننا المضطربة في لبنان وسورية وفلسطين. وعشنا مشاهد من الورع والتقوى والعبادات، وأدى العمرة إلى البيت الحرام زهاء الثلاثة والعشرين مليونا. بيد أن ما شهدناه في بدايات الشهر الكريم وأواسطه ما استمر حتى بزوغ العيد. فنحن نشهد من جديد عدوانا متصاعدا على غزة والضفة، وعدوانا متصاعدا على سورية، وعدوانا على لبنان. هناك مخطط ينبغي أن نكون على حذر منه، وهو يتجاوز التهجير على فظاعته إلى إبعاد الأخطار المحتملة من حول فلسطين المحتلة، حتى إذا أذنت الولايات المتحدة، فهناك مساع لتفكيك الدول والمجتمعات وادعاء حماية الأقليات. في خمسينيات القرن العشرين، كانوا يريدون حماية الأقليات في لبنان، والآن يريدون حمايتها في سورية. وكيف يكون حاميا ذلك الذي يشن حروب إبادة على الناس في كل مكان؟. إنها غطرسة القوة التي نادرا ما شهدت مناطق العالم الأخرى مثيلا لها. فالحذر يعني تثبيت الوحدات الوطنية، وتجنب شهر السلاح بدون داع، والالتفاف من حول إداراتنا الوطنية والعربية والإسلامية”.

أضاف:”هناك حديث كثير اليوم حول الانتخابات البلدية والاختيارية وانتخابات النيابية العام ٢٠٢٦. ولا بأس بذلك، لكن القرآن يقول: ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”. فلتكن الثقة بالنظام وبالوطن داعية للعبور إلى النظام الذي انتظرناه طويلا ، الذي خرج من أجله شبابنا وكبارنا في العام ٢٠٠٥ و ٢٠١٩. أنتم تشهدون ما يجري بفلسطين وسورية، ويكون علينا أن نخرج من هذا المخاض إلى رحاب الوطن المنشود. رحاب الوطن الدستوري والمستقل والمحفوظ الكرامة، والقائم على المواطنة الجامعة”.

ختم: “أيها المسلمون، لقد كان رمضان هذا العام فريدا من حيث الإقبال على العبادات، وعلى أفعال الخير، والبر، والقسط، وحفظ الحقوق، والأخلاق الكريمة. وما انحلت الأزمة المعيشية بعد، ولا هدأت النزاعات الصغيرة، ولا توقفت تجاوزات العدو واعتداءاته وانتهاكاته، لكننا نخرج من رمضان بروح الثقة والتضامن، والأمل في أن يتحقق بالتعاون والتشارك ما تعذر تحقيقه من قبل، بسبب التفرق والخصام وأوهام الاستئثار والغلبة. فليكن العيد مناسبة للفرح ونشر الخير بين الناس. وكل عيد فطر سعيد وانتم بخير أيها المسلمون وأيها اللبنانيون ولبنان ان شاء الله الى مزيد من الأمن والاستقرار والسلام”.

عن presslebanon3

شاهد أيضاً

الرئيس عون لرئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية: مارسوا صلاحياتكم وفق القانون ولا تخضعوا لأي ضغوط

برس ليبانون ـ قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لرئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *