جال وفد من جمعية المصارف على رئيس الجمهورية والمجلس النيابي ميشال عون ونبيه بري للتشاور والتداول في المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وطلب عون من جمعية مصارف لبنان المحافظة على استمرارية العمل الاقتصادي، واستمرار التسليفات التي من شأنها ان تدعم الطبقة الوسطى في لبنان.
موقف عون نقله عنه رئيس جمعية المصارف الدكتور جوزف طربيه الذي زار قصر بعبدا قبل ظهر امس على رأس وفد من الجمعية، حيث عرض مع رئيس الجمهورية الاوضاع العامة في البلاد والتطورات الاخيرة، ودور المصارف في المحافظة على الاستقرار المالي. كما تم التطرق الى الاجراءات التي تتخذها المصارف بالتنسيق مع مصرف لبنان، والتي كانت موضع بحث في زيارة نائب وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة الارهاب السيد مارشال بيلنغسلي. واثار رئيس الجمعية واعضاء الوفد موضوع الرسوم المطروحة على القطاع المصرفي والازدواج الضريبي والرسوم على الفوائد، مشددين على اعتماد العدالة في تطبيق الضرائب.
وتم التداول خلال الاجتماع بعدد من الاقتراحات التي وعد الرئيس عون بدرسها مع المعنيين
وبعد اللقاء ادلى الدكتور طربيه بتصريح الى الصحافيين فقال:
«قمنا بزيارة لفخامة الرئيس على رأس جمعية مصارف لبنان ضمن اطار الزيارات الدورية التي نقوم بها لفخامته، وخصوصاً بعد تلاحق الاحداث على الساحة اللبنانية والمنطقة. وكان تركيز على استمرار الاستقرار السياسي والامني في لبنان الذي قطع في الاسبوعين الماضيين اشواطا بعيدة، بفضل قدرة فخامة الرئيس على استيعاب التطورات التي حصلت».
وأكد طربيه على «ان الاحداث القادمة تفرض علينا استمرار التحاور، سواء كان ذلك يتعلق بالمراجعات التي تقوم بها وزارة الخزانة الاميركية على القوانين المتعلقة بقضايا الامتثال، او بمتابعة العقوبات على بعض الجهات الموجودة في لبنان او في الخارج، إضافة الى مواضيع اقتصادية اخرى تبرز من وقت الى آخر كقضية الغاز والتحرش الاسرائيلي في موضوع استكشاف الغاز اللبناني، إضافة الى المعارك العسكرية الدائرة في سوريا وما يحصل خلالها من استعمال للاجواء اللبنانية. فكل هذه المواضيع من شأنها التأثير على الاستقرار، ونحن كنا بالفعل ممتنين لفخامة الرئيس عون على التكاتف الوطني الذي حصل على هذا الصعيد، والذي اتاح للاسواق الاستمرار بالعمل بصورة جيدة، وقد طمأننا فخامته الى استمرار الاستقرار المبني على التعاون والوحدة الوطنية».
سئل: هل تم حل مسألة القروض السكنية والفوائد المتعلقة بها؟
أجاب: «في الموضوع الاقتصادي التقني، هناك توجيهات من قبل فخامة الرئيس بضرورة المحافظة على استمرارية العمل الاقتصادي، واستمرار التسليفات التي من شأنها أن تدعم الطبقة الوسطى. وهناك ثقة كبيرة بالقطاع المالي وبمصرف لبنان الذي يدير هذه الامور. وبالفعل نحن لسنا في جو ازمة، بل في جو معالجات تتطور على ضوء الحاجة».
سئل: كيف كانت انعكاسات توقيع عقود النفط مع الشركات حول البلوكين رقم 4 و9 على الوضع الاقتصادي؟
أجاب: «إن التوقيع بالنسبة للبنان كبلد نفطي واعد، يعتبر قضية مهمة جداً. فليس فقط لبنان من يترقب نتائجه، بل جميع الاسواق المالية التي تتعاطى معه، وكذلك المصارف التي لها ديون عليه، إضافة الى المودعين اللبنانيين الذين ينتظرون دائماً إيجابيات تشجعهم على استمرار التعاطي مع الاقتصاد اللبناني. فهذا حدث مهم جداً، وستكون له تفاعلات ايجابية في المستقبل على ضوء الاستكشاف والتقدم الذي سيحصل على صعيد تنفيذ العقود التي وُقّعت».
عند بري
ثم استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر امس في عين التينة جمعية المصارف برئاسة رئيسها جوزف طربيه، وجرى عرض للأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد.
وقال طربيه بعد اللقاء: زرنا كجمعية مصارف الرئيس بري للتشاور والتداول في المواضيع التي ذات الاهتمام المشترك تبدأ بتعزيز الوفاق الوطني، الى الوضع المالي، الى موضوع الموازنة، الى ما هنالك من تشريعات لنا كجمعية مصارف رأي بأنها يجب ان تعتمد بالسرعة اللازمة والتي تتلعق بصورة خاصة بمواضيع منها مستجد ومنها ما نشأ في السنة الماضية بصورة خاصة في موضوع الضرائب. نحن يهمنا ان يبقى لبنان مركزاً مالياً يتمتع بكل المميزات التفاضلية التي تتيح له ان يلعب هذا الدور ولقينا اقصى التجاوب من دولة الرئيس بري ونحن بالفعل ممتنين له لهذه الجلسة التي غطّت كل المواضيع التي كانت موضع تداول والتي كان له رأي مسبق فيها مبني على الاطلاع والتعاطي بصورة خاصة مع المواضيع التي تتعلق بالمواضيع الاستراتيجية التي تهم كل اللبنانيين.
Press Lebanon