برس ليبانون – رأس رئيس أساقفة طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر، في دار المطرانية في منطقة الزاهرية بطرابلس، قداساً احتفالياً لمناسبة عيد القديسة ريتا، عاونه المونسنيور الياس البستاني والأب خليل الشاعر.
بعد القداس، ألقى المطران ضاهر عظةً شدّد فيها على أن “لبنان الجريح بحاجة الى التكاتف والتعاضد والحوار الصادق، لانقاذ البلد من أزماته المتعددة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية”.
ولفت الى أننا “بحاجة أيضاً الى التأمل جيدا وبايمان عميق سيرة حياة القديسة ريتا، التي عاشت بايمان وحب للكنيسة ولعائلتها الصغيرة والكبيرة، وكانت حياتها مملوءة بالتضحيات، وسلكت القديسة ريتا طريق الجلجلة طريق الآلام والأوجاع، وبلغت حال القداسة، وقدمت التضحيات في حياتها”.
وأضاف: “وكانت الزوجة التي صبرت صبرا جبارا على الآلام بعد موت زوجها وأولادها، ومن ثم دخلت بصورة عجائبية في رهبانية “نساك القديس أغوسطينوس”، حيث اشتهرت بتقشفاتها وتعبدها لآلام السيد المسيح، واستحقت أن توخز على جبينها بشوكة من الإكليل الذي وضع على رأس تمثال السيد المسيح العجائبي، فمنحت لها نعمة التأمل الاسمي”.
وتابع: “في عام 1628 منح قداسة “البابا أوربان الثامن” ريتا شرف لقب طوباوية، وفي عام 1900 منحها قداسة البابا “لاون الثالث عشر” الخالد لقب قديسة”.
وقال: “نكرّم اليوم القديسة ريتا، التي تطلب إلينا الكنيسة اليوم تكريمها، فهي مثال ظاهر للمحبة، للكفر بالذات ومخافة الله، وعلينا نحن جميعا، المحافظة على تجذرنا بهذه الارض وتمسكنا بتعاليم الكنيسة”.
وختم قائلاً: “في هذه المناسبة ندعو المسؤولين والمعنيين في الدولة الى مخافة الله، والمحافظة على وطن الرسالة وطن العيش المشترك، وطن السلام والمحبة والايمان، والى التداعي فيما بينهم للتشاور والحوار من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، يتمتع بالقوة والايمان والحكمة، ويجسد آمال الشعب اللبناني، ويحافظ على وحدة الشعب والوطن، ويسهر على احترام الدستور وعلى استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، نريد رئيساً يجمع ولا يفرق، يعيد بناء الدولة بمرافقها ومؤسساتها وقطاعاتها، يعيد الثقة بالعملة الوطنية والمصارف، ويساهم في اعادة النازحين مكرمين الى منازلهم ووطنهم، نريد رئيسا يضع حدا نهائياً بالتعاون مع القيادات السياسية كافة، لكل المشاكل والازمات التي نعاني منها”.
Press Lebanon