حصاد الاسبوع : تداخل بين السياسة والامن فماذا بعد ؟

 كتب انطوان الحايك

اقفل الاسبوع المنصرم على مشهد هجين تراوحت فيه الاهتمامات بين الوضعين السياسي الهش والامني المتفجر اقليميا ، والذي بدأ يرخي بظلاله الثقيلة على الداخل اللبناني  . فالاسبوع الذي بدأ بلقاء مصالحة ومصارحة بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري وحضره رئيس الحكومة سعد الحريري وانتهى الى ربط للنزاع بين حركة امل والتيار البرتقالي واستمر على هدوء حذر توجه مجلس الوزراء بعقد جلسة عادية انتهى الى مشهد امني غير مألوف طغى على كل الملفات الداخلية بما فيها الملف الانتخابي الذي عاد ليشهد برودة ملحوظة في ظل تخوف امني ترجمه الداخل اللبناني بعدة اتجاهات .

وفي حين انتهى الاسبوع الى اشتباك اسرائيلي سوري دخل على خطه حزب الله بحسب المعلومات الصحافية المتداولة ، انتصف على زيارة اميركية ترجمها  مساعد وزير الخارجية الاميركية بالوكالة السفير دايفيد ساترفيلد سعيا لحل ازمة الجدار العازل من جهة والبلوك رقم 9 الذي شكل محور التهديدات المتبادلة بين بيروت وتل ابيب والتي اعادت الى الاذهان مشهد الجنوب اللبناني عشية حرب تموز 2006 من جهة ثانية .

في هذا السياق كشف دبلوماسي غربي ان زيارة ساترفيلد حملت اكثر من صياغة لمشروع حل تمهيدي ، بحيث تنتهي الصياغات باشكالها المختلفة الى اقتسام البلوك المتنازع عليه بنسبة 6 للبنان و 4 لاسرائيل ، غير ان رفض لبنان جاء قاطعا خصوصا انه لن يتنازل عن اي نسبة من حقوقه النفطية اولا ، ولعدم رغبته باجراء اي مفاوضات مع اسرائيل من جهة ثانية ما يعني ان الامور ذاهبة الى تصعيد حتمي في ظل ما وصفه الدبلوماسي بالذرائع الاسرائيلية التي تستند الى خشية من تنامي حزب الله سياسيا واقتصاديا وعسكريا وتحوله الى قوة اقليمية .

غير ان نهاية الاسبوع انتهت الى خشية من تطيير الانتخابات ، خصوصا ان هناك قناعة راسخة لدى بعض الدول الاقليمية والغربية وعلى رأسهما المملكة العربية السعودية واميركا ان نتائج الانتخابات النيابية ستفضي الى سيطرة حزب الله والخط الذي ينتمي اليه على البرلمان وسط عجز عن وقف هذه الموجة الا من خلال تطيير الانتخابات حتى لو كان عبر حدث امني يعيد خلط الاوراق .فكلاهما عاجزتان عن وقف المسيرة الانتخابية من خلال السياسية او الاملاءات .

هذه الخشية التي وصفها الدبلوماسي عينه بالجدية للغاية ولا بد من اخذها بالاعتبار خصوصا ان الجنون الاقليمي تخطى الحدود المرسومة له قتداخل حابل سوريا بنابل لبنان والمنطقة من دون الالتزام بالخطوط الحمر التي كانت مرسومة من قبل المجتمع الدولي ما يعني ان كل ما سيقال عاجلا او آجلا لا يمكن الركون اليه الا في حال توقفت عاصفة الجنون التي تعصف بالاقليم خصوصا ان لبنان ليس بعيدا عن المنظومة الاقليمية بل تحول الى جزء اساسي منها .

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

بري يدعو الى جلسة مشتركة للجان النيابية الخميس المقبل

برس ليبانون ـ دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لجان المال والموازنة ، الإدارة والعدل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *