دائرة زحلة : تعثر كاثوليكي وفتوش يتقدم

 كتب انطوان الحايك 

تعتبر دائرة زحلة الانتخابية واحدة من اكثر الدوائر تعقيدا ، فهي الدائرة الوحيدة التي تضم سبعة مقاعد لست مذاهب . مقعدان للروم الكاثوليك ، مقعد للارمن الارثوذكس ، مقعد للروم الارثوذكس ، مقعد للموارنة ، مقعد للشيعة ، وواحد للسنة ، ما يعني ان كل الشرائح التي يتشكل منها المجتمع الزحلي معنية بصورة مباشرة بالتحالفات والتركيبات . كما ان عدد ناخبيها ال 172555 ناخب  يتوزعون على الشكل التالي سنة: 48867 أي ما نسبته 28.32 بالمئة.
كاثوليك: 32295 أي ما نسبته 18.72 بالمئة.شيعة: 27537 أي ما نسبته 16 بالمئة.
موارنة: 27000 أي ما نسبته 15.68 بالمئة.أرثوذكس: 16470 أي ما نسبته 9.54 بالمئة.
أرمن: 8604 أي ما نسبته 4.99 بالمئة.سريان: 5491 أي ما نسبته 3.18 بالمئة. ما يعني بان تخطي العتبة الانتخابية لاي لائحة محكوم بتحالف قوتين اساسيتين لاسيما ان نسبة المقترعين لم تزد يوما في هذه الدائرة عن الستين بالمئة .

بعيدا عن الارقام فان الصورة في زحلة تبدو الاكثر ضبابية بين سائر دوائر البقاع اللبناني في ظل موجة من الترشيحات والاسماء من جهة، وتداخل الخصوصية الزحلية بالواقع الحزبي والعائلات من جهة ثانية ، اضافة الى جملة معطيات ليس اولها اعتماد الناخب الزحلي على الخدمات ، ولا آخرها مزاج الناخب الذي يتبدل بصورة مضطردة ، مرورا بالقول الذي يفاخر بها الزحليون وهو ان مدينتهم هي مقبرة الاحزاب مع ان هذه المقولة سقطت بعد الانتخابات البلدية الاخيرة .

ما يؤسس الى المزيد من الضبابية هو الارباك الحاصل لدى غالبية المرشحين والتيارات فالتحالفات دونها عقبات سياسية كثيرة وهي اي العقبات تصل الى حدود الوجودية ، خصوصا ان معارك زحلة سرعان ما تتحول الى معارك تراوح بين حدي كسر عضم والالغاء في ظل حقيقة معروفة وهي ان زحلة تشكل عاصمة الكثلكة في الشرق لكونها تضم اكبر كتلة كاثوليكية ناخبة في لبنان كما انها الدائرة الوحيدة التي تضم نائبين لهذه الطائفة التي تشكل واحدة من الطوائف الست الرئيسية في لبنان . ما يعني ان اي لائحة لا بد من ان يترأسها كاثوليكي وهذا تحول الى عرف .

هذا العرف يحول مقاعد الروم الكاثوليك الى لب الصراع الانتخابي كما يتحول الى لب التنافس ويرخي بظلاله الثقيلة على التحالفات ما يعني بشكل او بآخر ان الرافعة المفترضة لأية لائحة تريد ان تتخطى العتبة الانتخابية لا بد من تكون كاثوليكية .

في استعراض للقوى وموازينها الكاثوليكية داخل المدينة يبرز عدة اسماء وشخصيات ابرزها الوزير نقولا فتوش الذي يشكل الرقم الاصعب في المعادلة الجديدة ويبدو بحسب الاحصاءات انه المتقدم باشواط على صعيد الصوت الزحلي عموما . المرشح ميشال الضاهر ويدور حوله منذ ايام سجال قضائي غير معروف النتائج والاهداف . رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف المارونية الهوى والكاثوليكية الهوية ، وهي تعاني من ارباكات كثيرة بعد خسارتها في الانتخابات البلدية ، اضافة الى معلومات تتحدث عن طرح اسم ميشال سكاف كمرشح كاثوليكي ورئيس لائحة مفترض ما قد يشكل المزيد من الشرذمة والضياع على مستوى الكتلة الشعبية . المرشح طوني طعمة الطامح للدخول الى لائحة اساسية ، اضافة الى بعض الاسماء التي لم تحسم امر ترشحها بعد بانتظار المواقف النهائية للاحزاب التيارات الرئيسية في الدائرة . (للبحث صلة)

 

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

بري يدعو الى جلسة مشتركة للجان النيابية الخميس المقبل

برس ليبانون ـ دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لجان المال والموازنة ، الإدارة والعدل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *