كتب انطوان الحايك
مرة جديدة يثبت وزير الدولة لشؤون التحطيط ميشال فرعون انه ” بي الطائفة” بحق ، من خلال حضوره الطاغي الى جانب مستقبلي بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك يوسف العبسي . كما اثبت مرة جديدة انه الرقم الاصعب ليس فقط في بيروت بل ، على مستوى ابناء الطائفة اينما وجدوا .
فصحيح ان الاستقبال كان مخصصا للعبسي ولم يتضمن كلمات مكتوبة الا لغبطته ، غير ان ما لم يقل في العلن كان ابلغ بكثير مما يمكن ان يقال ، خصوصا ان فرعون وهو المعني الاول بالزيارة كونه ابن بيروت من جهة ونائب رئيس المجلس الاعلى للطائفة من جهة ثانية عمد الى عدم التصريح او الخروج باي مواقف ما خلا الترحيبية منها حرصا على ابقاء المناسبة في اطارها الكنسي اولا، ولعدم القول بان المناسبة انتخابية ثانيا ، وهذا دليل واضح على ثقته بمكانته لدى ابناء بيروت عموما وكاثوليكييها خصوصا ، فالرجل ابن العائلة الكاثوليكية المخضرمة بنى مكانته الكنسية والسياسية انطلاقا من ادائه وحرصه على اعتداله كما على نجاحه في تثبيت موقعه عبر ابعاد الطائفية والمذهبية عن السياسة مع الابقاء عل نفسه كمدافع اول عن حقوق الطائفة من غير ان يلين او يخرج عن ثوابته واعتداله واستقلاليته التي ساهمت في وقت من الاوقات في المحافظة على وحدة الطائفة ، التي ما كانت لتستمر لو لم يسع الى التوافق الاخير الذي اخرج انتخابات المجلس الاعلى من عنق الزجاجة بالرغم من ان القاصي والداني كان على بينة بان اي انتخابات ستكون نتائجها لمصلحته .
في هذا السياق يعتبر ابناءالطائفة ان الهجمة الانتخابية على فرعون تعود لاسباب عديدة وهذا واحد منها ، من دون ان ننسى ان هناك من يقود حملته عليه انطلاقا من احقاد غير معروفة الاسباب سوى محاربة طواحين الهواء ، ومن المرجح ان بعض هؤلاء نسي بشكل قاطع ان للرجل خدماته في احلك الظروف الانسانية ، وهي مستمرة منذ ان قرر الاستمرار بمسيرة العائلة الفرعونية الممتدة منذ فرنين ونيف وتركزت في لبنان منذ فترة الاستقلال وما بعدها وحتى اليوم .
قد يسأل البعض عن نجاحات فرعون المتراكمة ، وهذا حق مشروع ، والحقيقة تقال انها مبنية على اسس صلبة لا تتغير ولا تتلون مع الظروف ، بدليل انه من السياسيين الذين لم يبدلوا مواقفهم وينقلوا البندقية من كتف الى آخر ، انما ثبت في مواقفه وسعى الى اقناع الغير بان المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار وانها لا تتبدل ولا تتلون وفق الاحداث والمحطات المفصلية ..
Press Lebanon