لقاء بعبدا الثلاثي ربط نزاع واستمرار صراع

كتب انطوان الحايك 

خاص يرس ليبانون : يشكك المتابعون لاشكالية بري باسيل التي توسعت لتشمل حركة امل والتيار البرتقالي  بامكانية طي الصفحة الرمادية المفتوحة بينهما منذ مرسوم الترقيات الاخيرة حتى لو كان لقاء بعبدا الثلاثي امس الثلاثاء الذي جمع الرؤوساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري قد اشاع اجواء ايجابية .

ويشير هؤلاء ان اللقاء الثلاثي نجح في ربط النزاع بين الحركة والتيار  وبتحييد الحريري من دون ملامسة جوهر الاشكال . لاسباب وجودية تتغلق بخصوصية كل واحد منهما وشارعه . خصوصا ان موعد فتح صناديق الاقتراع يقترب بشكل سريع في ظل اشكاليات وخلافات ومصالح تحول دون الحديث عن تحالفات انتخابية من شأنها ان تبرد الاجواء لو حصلت .

ويعرب هؤلاء عن اعتقادهم بان الحرب بين الرجلين قد لا تنتهي قبل الاتفاق على مصير رئاسة مجلس النواب للدورة المقبلة .في ظل غياب الكاريزما بينهما . فكلاهما مرشح لمنصب رفيع لا يمكن الاستمرار به من دون الحد الادنى للتقارب ما يعني ان صىراعهما سينحول الى معركة عظم. .فالرئيس بري طامح الى ولاية جديدة لرئاسة المجلس فيما يؤسس الثاني الى وراثة عمه السياسية اي رئاسة الجمهورية ، فضلا عن واقع لا يمكن الا التوقف عنده وهو ان الحكومة التي ستنتج عن الانتخابات النيابية ستؤسس الى مرحلة جديدة من شأنها ان تعيد رسم خريطة توازنات جديدة لن يكون التيار بمنأى عنها ولا الحركة ، وهذا ما يفسر موقف حزب الله من الاشكالية بين الحليفين الاستراتيجيين .

وبمعزل عن القول ان لقاء عون بري ارسى اسس جديدة للتعاطي مع الدستور والطائف فان الثابت ان جوهر المشكلة ما زال قائما خصوصا ان العارفين ببواطن الامور وتفاصيلها  يؤكدون ان القضية ليست قضية اعتذار نت هنا او تبرير من هناك . فالكاريزما المفقودة بين الرجلين اسست منذ سنوات الى الكثير من الاشكاليات تخللها استخدام الشارع ولو بصورة محدودة وفتح ملفات ساخنة على غرار ملف المياومين ، وملفات الكهرباء العالقة والمعقدة ، كذلك ازمة البواخر ناهيك عن تعطيل الكثير من الملفات ووضعها في ثلاجات الانتظار .

ويذهب هؤلاء الى حد الاعتقاد بان ملفات استخراج الغاز والبلوكات البحرية ليست معزولة عن الاختلافات بالرأي ، فنظرة الرئيس نبيه بري تختلف عن نظرة وزير التيار بموضوع ادارة ملف الغاز وهذا سبب اضافي لفتح جبهات صراع مستقبلية ، علما بان الرئيس بري يمكلك اوراقا كثيرة ليس اولها الموازنة ولا أخرها امكاناته الحكومية الكفيلة بتجميد اي ملفلا يحظى بموافقته الكاملة .

اضافة الى هذه الجبهات لا بد من التوقف عند جبهة التحالفات الانتخابية التي تبدو متعثرة حتى الساعة وهي قد تستمر هكذا في ظل الصراع على المقاعد في اكثر من دائرة ابرزها جزين والبقاع الاوسط والجنوب يصورة عامة بحيث يتأكد ان القصة برمتها ليست “رمانة انما قلوب مليانة”

 

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

باسيل استقبل رابطة الروم الكاثوليك: للتمسك بوحدة لبنان وتعزيز الشراكة الوطنية

برس ليبانون ـ  استقبل رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ،وفداً من رابطة الروم الكاثوليك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *