طلاب المدارس اللبنانية يستعدون، والLAU تتحضر للمؤتمر الختامي!

كتب عبد الله ملاعب 

أكثر من ثمانمائة طالب وطالبة يستعدون لخوض غمار المؤتمر الختامي لنموذج جامعة الدول العربية التي تحتضنه الجامعة اللبنانية الأميركية للسنة السابعة على التوالي، فما هو هذا النموذج؟ ما الغاية الأساس منه؟ وماذا ينتج من مؤتمره الختامي المرتقب إنعقاده في الثالث والرابع من شباط 2018.

“سبع سنوات من القيادة والريادة” هو عنوان نموذج جامعة الدول العربية الذي تقيمه وحدة التواصل والإلتزام المدني في الجامعة اللبنانية الأميركية بالتعاون مع مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة. هذا النموذج ينطلق من جهود طلاب الجامعة اللبنانية الأميركية، ويصل الى باقة متنوعة من البيوت اللبنانية بحيث يصيب نبض هذه البيوت المتمثل بأطفالها طلاب المراحل المتوسطة والثانوية في المدارس اللبنانية.

ففي الوقت الذي اضمحلت فيه المنابر التي تحاكي صوت الشباب العربي، وتدربهم على مضامين القيادة الحقيقة والريادة الديبلوماسية، يقدّم نموذج جامعة الدول العربية بصيص أملٍ وبارقة تفاؤل سُطرت حروفها بعمل نموذجي لطلاب جامعيين نموذجيين أخذوا على عاتقهم تنشئت تلامذة لبنان وتعريفهم على عالم الحوار والتحاور، المناقشة والتفاعل، الرقي والإرتقاء. فعلى مدى ثلاث حصص تدريبية، يقدّم النموذج شرحاً علميّاً تفاعليّاً مفصل لأركان ومجالس جامعة الدول العربية والدور المنوط بهذه المجالس. ليصبح الطالب على إتصال مباشر مع هدف النموذج المتمثل بتعريف الطلاب على جامعة الدول العربية ودورها الذي لا بدّ من إعادة إحيائه.

لا تتوقف أهداف نموذج جامعة الدول العربية عند هذا الحدّ، فتُستكمل إشراقته عبر تقديم شرح مفصل عن سبل حل النزاعات، فن الخطابة، فن المناظرة، وسبل تنمية المهارات الشبابية لتشكيل شخصيات عربية قاعدية تكون نواة التغيير المجتمعي الحقيقي. شخصيات قاعدية قادرة على إستنباط إصلاحات ديناميّة للمشاكل العربية وتقديمها بتوليفة ديبلوماسية ماهرة. فبالتالي تلتقي المعلومات المقدمة عن جامعة الدول العربية، مع المهارات الفردية الضرورية للنهوض بالجامعة العربية ومؤسسات مراكز القرار العربي.

أما التقييم الحقيقي لكل تلك المهارات التي يقدّمها النموذج للطلاب المشاركين، يكمن في المؤتمر الختامي حيث يتحول التلميذ الى مندوب عن دولة عربية معينة، والصف إلى مجلس خاص، والشرح إلى خطب وإجتماعات للمندوبين المطلوب منهم إنشاء مشاريع قرار في نهاية اليوم الثاني من المؤتمر الختامي. وهذه المشاريع كناية عن حلول بشكل آليات قادرة على إيجاد حل للموضوع المطروح في المجلس. تختلف هذه المواضيع لتشمل معظم الملفات المطروحة على الساحة العربية: ملف اللاجئين، سجناء الرأي في العالم العربي، حقوق المرأة العربية، الإسلاموفوبيا، وغيرها من الموضوعات. فبالتالي ينتج عن مجالس النموذج حلولا واقعية للملفات العربية الشائكة، وتوزع منح تعليمية على الطلبة المتفوقين. فتصل قيمة كل منحة الى ما يغطي 50% من قسط التعلّم في أي إختصاص من الإختصاصات المتوفرة في الجامعة اللبنانية الأميركية….

دول تتفكك، أزمات تتفاقم، وساحات يُسطّر فيها الغليان العربي والإضطراب السياسي والإقتصادي لعالم عربي ما ذاق يوماً طعم التكامل أو الإتحاد. ولكن، على خطٍ شبابي تقدمي أخر، نجد طلاب الجامعة اللبنانية الأميركية، يحتضنون منظمة إقليمية أنشئت أنذاك لشّد الأواصر العربية وتوفير فسحة من التنسيق والتعاون بين الدول العربية. فطلاب الLAU  يؤمنون بما قد ينتج عن نموذج جامعة الدول العربية، أو بالأحرى يؤمنون بقدرة الشباب العربي على إحداث تغيير والنهوض بجامعة الدول العربية لتسيير التطور في شرايينها الضعيفة. فها هم اليوم الطلاب المُدرِبين والتلاميذ المُدرَبين يضعون اللمسات الأخيرة للمؤتمر الختامي المنتظر، وللحديث تتمة!

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

بري يدعو الى جلسة مشتركة للجان النيابية الخميس المقبل

برس ليبانون ـ دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لجان المال والموازنة ، الإدارة والعدل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *