برس ليبانون – ذكر رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في حديث عبر برنامج “صار الوقت” مع الإعلامي مارسيل غانم عبر محطة “أم تي في”، بالمواجهة بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وقال: “استمررنا يومها مع سعد الحريري و 14 آذار، ثم تشرذمنا، والوضع اليوم باتَ أسوأ لأن الواقع العربي والدولي أسوأ، لكننا سنستمر بالمواجهة مع القوى الحليفة في الحد الأدنى من الاعتراض السلمي”. وعلق على قرار الحريري تعليق العمل السياسي: “لدى الحريري ظروف خاصة جدا لن أتحدث عنها، وملزمون الاستمرار وسوف نبقى”، ولفت إلى أن “عزوف الحريري سيترك فراغا في الساحة العربية السنية لا قدرة لأحد على استبداله، وسنرى تشرذما في بيروت وطرابلس وصيدا”، مشيرا الى أن الحريري “سبق أن منع أي انجراف نحو العصبيات والحرب الأهلية”. وبالنسبة إلى بنود الورقة التي حملها الى لبنان وزير الخارجية الكويتية احمد ناصر الصباح، شدد جنبلاط على أنه “لا مطالب عربية لتكون المطالب تعجيزية، بل هناك المذكرة الأخيرة التي اتت عبر وزير الخارجية الكويتية، تتضمن القرار 1559 الذي لا يمكننا تطبيقه، ولن يطبق”. وتحدث عن “تخل عربي عن لبنان نتيجة هجوم حزب الله على العرب، ةنحن ضحية هذا الصراع، وأعود وأقول ليس كل اللبنانيين إيرانيين”، لافتا الى أنه في ظل الواقع الحالي “ربما لا مكان للبنان في الخارطة الدولية”. وعما يقصده بضرورة الدعم العربي للبنان، قال: “إنني أطالب بدعم مؤسسات وليس أشخاصا، وأكثر من ذلك هناك المؤسسات السنية العريقة التي عمرها يفوق الـ130 عاما، مثل المقاصد ودار الأيتام ودار العجزة، ومؤسسات أخرى”.
وعن تجاهل مجلس الوزراء لبحث موضوع الورقة الخليجية، قال: “إن القرار 1559 أكبر منا، نحن نوافق على القرار 1701 لأنه مفتاح الأمن لكل لبنان ولازدهار للجنوب، فوجود القوات الدولية له أثر سياسي وآخر اقتصادي”، واستطرد جنبلاط مذكرا بالقرار 242 الذي لم يطبق، ولفت إن “دولة مصر استعادت بالتجزئة كافة أراضيها من الاحتلال الإسرائيلي، لكن بعد ذلك كان الثمن إخراجها كقوة عربية الأساسية والقوة السنية الأساسية من الصراع العربي الاسرائيلي في اتفاق كامب ديفيد”، مشيرا الى أنه “ليس كل قرار دولي يطرح ينفذ، فهذه لعبة دول كبرى”.
وعن زيارته الى روسيا، قال جنبلاط: “اتفقنا في روسيا على بنود منها أن التخلي العربي عن لبنان يعطي نفوذا أكبر لإيران، وهذا ما سمعته من بوغدانوف وقلته للافروف الذي وافقني الرأي كذلك”.
وردا على سؤال عما إذا كان هناك مبادرة للروس تجاه حزب الله والايرانيين في ما يتعلق بضبط الدور الايراني، أشار إلى أن “هناك تحالفات كُبرى لروسيا ولها همومها، ولن تأتي اليوم لتطلب من إيران، ولا ننسى اليوم مع هذه الأزمة في أوكرانيا أننا قد نكون على مشارف حرب إقليمية كبرى في أوروبا، لذلك لا أعتقد أن جدول أولويات الروس لبنان”.
وتابع: “أما عن ملف اللاجئين السوريين في لبنان، قلت للروس أنتم أطلقتم مبادرة لكنها تعثرت لأنه علينا أن نضمن لهم عودة كريمة آمنة من دون أن يقتل او يعتقل أحد منهم، وثم من يريد إعمار سوريا والمناطق التي دمرتها الحرب؟”.
Press Lebanon