برس ليبانون –
رأى رئيس تكتل “لبنان القوي” النائب جبران باسيل بعد اجتماع التكتل، ان “اليوم تم اسقاط المجلس الدستوري وتعطيله لأن الطعن لم يسقط بل لم يصدر قرار في شأنه”، معتبرا ان “ما حصل هو ضرب للميثاقية وصلاحية رئيس الجمهورية في المادة 57 وسقوط اضافي للدستور الذي نحاول ان نحافظ عليه”.
وقال باسيل: “بداية نستذكر مقولة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي عندما قال: (المجلس الدستوري أقدم على الإنتحار)، واليوم نضم صوتنا إليه ونضيف مقولة رئيس المجلس الدستوري اللبناني القاضي طنوس مشلب الذي إعتبر أن اليوم سقط المجلس الدستوري، واليوم تم إسقاط المجلس وتعطيله، لأن اليوم لم يسقط الطعن الذي تقدمنا به، بل لم يصدر قرار بشأنه وقد أحجم المجلس الدستوري عن إحقق الحق وعن تصحيح خلل كبير ألحق بالدستور وبالتالي ركن أساسي وإضافي من أركان الدولة ومؤسساتنا والقضاء سقط اليوم، وهذا مؤشر إضافي لإنحلال الدولة”.
ورأى أن “ما حصل هو ضرب للميثاقية، وهو ضرب لصلاحية رئيس الجمهورية تحديداً المادة 57، الآن نوصف بالخطوط العريضة قبل التفصيل لأن هذه العملية هي ضربة للدستور وسقوط إضافي، ومن واجبنا الحفاظ عليه لأنه ينظم حياتنا العامة وما حصل بالفعل هو نكسة للحق وليس للتيار الوطني الحر وإنتكاسة للمنتشرين الذين كان من حقهم أن يخصصوا بنواب لهم ولكن ما جرى هو أبعد من موضوع تصويت المنتشرين، أو من موضوع قانون إنتخاب، ما حصل يوصل رسالة لمكون لبناني أساسي إن صلاحياتكم بالدستور وشراكتكم الوطنية هي عملية تخضع لإعادة نظر، وليس لكم أي ضمانة بل فقط حسب الأهواء السياسية يتم النظر إليها وهذا حصل بقرار سياسي واضح، وما جرى في المجلس الدستوري هو بقرار سياسي إتُخذ من قبل طبقة أو من منظومة سياسية متحالفة مع بعضها في عهد الرئيس ميشال عون وعلى رأس القرار اليوم كان الثنائي الشيعي وهذا القرار إتُخذ بينهما بالتكافل والتضامن وهذا سيرتب نتائج سياسية مهمة وهذا يؤكد مجدداً أنه لا يوجد أكثرية معنا، ويؤكد أيضاً أن الفريق الذي لديه رئيس جمهورية أو أكبر كتلة في المجلس النيابي أو حصل على أكبر عدد وزراء في السابق لا يعني أنه يتحكم في أمور البلد بالقضاء والمال والأمن، وهذه ثلاث مفاصل أساسية في الدولة نحن لا نملك القرار فيها”. وأضاف: “بالتفصيل ما حصل هو السكوت عن مجموعة أمور، أولاً التلاعب بالمهل وهي من صلاحية السلطة التنفيذية وحرمان عدد كبير من اللبنانيين من التصويت، ثانياً إضافة مواد الى نصّ تشريعي تتعلق بصلاحية وزيري الخارجية والعدل من دون أي مناقشة لهذه المواد ومن دون أي تصويت وبالتالي هذا ضرب للنظام الداخلي لمجلس النواب من جهة وللمادة 66 من الدستور التي تتطرق لصلاحية الوزير وهذا يعتبر أكبر سكوت عن مخالفتين، بالإضافة الى السكوت عن صلاحيات الرئيس برد قانون من هذا النوع، فالرئيس عندما رد القانون كان بسبب ثلاثة مخالفات، هي المهل التي تمت مناقشتها وتم التصويت عليها، الدائرة 16 تمت مناقشتها وتم التصويت عليها ولم يربح الأكثرية فيها مجلس النواب بل فاز رد رئيس الجمهورية ولم يؤخذ فيه، وعلى البطاقة الممغنطة التي لم تناقش ولم يتي التصويت عليها وسكت المجلس الدستوري عن هذه المخالفة الكبرى، بالإضافة الى السكوت عن أمر أساسي من الدستور وهي الصلاحية لرئيس الجمهورية برد القانون وهي صلاحية أساسية والرفض من قبل مجلس النواب بحاجة الى أكثرية مطلقة وأسموها أكثرية معززة يعني أن القوانين العادية تصدر من مجلس النواب ب 34 صوت وهذا النوع من القوانين خصص له المادة 57 كي تثبت بالقول لا يرفض رد رئيس الجمهورية إلا إذا جمع النواب أكثرية مطلقة من عدد النواب المؤلف منه المجلس النيابي قانوناً أي 65 نائب ولا يمكن مناقشة هذا الموضوع، والمادة 57 واضحة بحديثها عن الأكثرية المطلقة، في حالتنا هذه التصويت كان 59 صوتاً وبالتالي فقد سقط ولا يمكن أن يتغاضى المجلس الدستوري عن هذه المخالفة. ومن يعلم جيداً بهذا الموضوع هو رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري، الذ صرح في 31 أيار 1994 حيث يقول :اذا لم أكن اريد الاخذ بأسباب الرد التي أدلى بها فخامة الرئيس فأنا احتاج، وحسب مجلسنا نحن، الى الاكثرية وهي 65 لماذا؟ رئاسة الجمهورية هي الدولة، هي رئاسة البلد، وعندما تردّ أمرا فمعنى ذلك ان هناك مصلحة عامة كبيرة، عندما نردّ طلب رئاسة الجمهورية فيجب أن نعطي هذا الرد أكثرية خاصة هي الاكثرية المطلقة” أما في 22 تشرين الأول 2021 فقال:” الأغلبية المطلقة وفقاً لتاريخ المجلس النيابي الأخذ بعدد الأحياء حتى في إنتخابات رئاسة الجمهورية، سواءً في إنتخاب بشير الجميل أو الإنتخابات الماضية، فقد أخذ بأكثرية الأحياء. تفسير الدستور يعود الى الهيئة العامة، ، فقاعة الهيئة العامة منعقدة الآن، والموجودين عددهم 100 لذلك إذا أخذتم التفسير الذي يكون النصاب القانوني للأكثرية المطلقة أي النصف زائد واحد، فنخصم من 128 نائباً 11 نائب بين متوفي وبين مستقيل فيكون النصاب 59 نائباً ” والإثنان من محضر جلسة مجلس النواب، بالإضافة الى هذه المادة الدستورية هناك سكوت عن عدة مخالفات في النظام الداخلي لمجلس النواب بطريقة التصويت بالرغم من أن المجلس الدستوري في جلساته ال7 التي قام بها إطلع على المحضر ولديه فكرة عن حجم المخالفات. بالإضافة الى القبول بإنتزاع حق أعطي للمنتشرين بالقانون والرجوع عنه من دون أسباب وجيهة وبالتالي تم حرمانهم من حق خاص بهم وهذا حرم المنتشرين من الترشح بأنفسهم الى المجلس النيابي ومن أن يكون لهم نواب يحملون مطالبهم ويجولون عليهم ويكون في المجلس النيابي كتلة خاصة بالمنتشرين ومن هذا المنطلق نحن لسنا من النوع الذي يستسلم، ولكننا نخضع للقانون وللأحكام التي تصدر عن السلطات القضائية، للأسف في حالتنا لم يصدر حكم وبالتالي إعتبر الأمر ب لا قرار بعد إنقضاء المهلة، ومن هذا المنطلق سندرس أي خطوة ممكنة لمحاولة إسترجاع هذا الحق من خلال إقتراح قانون نتقدم به وإذا لم ننجح لن نقول أننا فشلنا بل سنقول للمنتشرين الى اللقاء في العام 2026 لأنه في حينها سيتذكر المنتشرين واللبنانيين الوقت الثمين الذي سنكون قد خسرناه خلال الأربع سنوات كالكثير من الأمور التي نخسرها في هذا البلد وندرك أهميتها بعد أن نكون دفع أثمان كبيرة. وهنا أقول لبعض الفرحين بإعتبارهم أنهم حققوا إنجازاً وهم من تبنوا القانون في العام 2017 وتباهوا بهذا الأمر فلماذا اليوم يفرحون بتعديله علماً أنه لم يتغير شيئ، بالنسبة لنا هذه أمور ثابتة لا تتغير عندما نكون في صدد إعطاء الحقوق للناس بالتمثيل، ولا نفرط بالحقوق لمصلحة آنية وظرفية، كفرحتهم في 13 تشرين وكما فرحوا بإسقاط القانون الأرثوذكسي عندما سقط، كما فرحوا بصلاحية رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، اليوم يفرحون بضرب صلاحية أساسية لرئيس الجمهورية والتغاضي عنها، بدل أن يخجلوا ويسكتوا فهم يفرحون ويعبرون عن فرحتهم”.
وتابع: “هذا هو الموضوع الأول، ونحن لن نسكت عنه، بل سنستمر بنضالنا لإحقاق الحق، ولكن الأهم كل ما يتعلق بالميثاق في هذا البلد وبوجوده أمر لن يمر من دون إنعكاسات سياسية وهذا نعتبره حلف رباعي في وجهنا ولن نسكت عنه ولن نقبل به، ولن نقبل بالمس بحقوقنا وتمثيلنا وبصلاحيات رئيس الجمهورية بقرار سياسي وبتغطية من مؤسسة دستورية أو قضائية ويتم إلباسها هذا الأمر وتعطيلها والأسماء والأرقام والأعداد معروفة”.
وعن النقطة الثانية لتي تتعلق بموضوع الصفقة أو المقايضة، قال: “أولا موضوع الطعن ومنذ الأساس أنا لم أقبل ربطه بأي أمر، وفي كل مرة تجري مفاتحتي بهذا الموضوع يكون جوابي أن الطعن يعالج بالحق والدستور، ونحن معنا الحق بالدستور، فإما الإقرار بالدستور والتسليم به ولا تبتزونا به عبر ربطه بأمر آخر، ولن ندفع أي ثمن من أجل تحقيقه وحقنا به بالقانون بحق المنتشرين بأن يكون لهم نواب أو بالدستور بحق رئيس الجمهورية بالمادة 57 أن يرد قانون وعليكم أن تؤمنوا أكثرية مطلقة لإسقاط رد الرئيس وهذان الإثنان لا نساوم عليهما ولا نفاوض ولا نقايض. إذا أي كلام عن مقايضة في هذا الموضوع هي كذب مرفوض وستطرق له أكثر. ولكن هم يعرفون نقطة ضعفنا، فنحن نحرص على الوطن وهو يهمنا وهم يعرفون هذا الأمر فنحن نهتم إذا إجتمعت الحكومة أو لا وإذا إصطلح وضع البلد أو لا، ووضع الدولار مقابل الليرة، نهتم بإصلاح كل القضايا، وهذه نقطة ضعفنا، نحن نهتم وليدنا الحرص وهناك أناس لا تهتم بكل هذه القضايا، ولكن نحن لا نخجل بالقول ماذا نفعل، وعند قيامنا بأي شيئ نصرح وبالصوت العالي وليس بالسرّ، وبالتالي نحن لا نخجل بالقول أننا كنا نسعى الى تثبيت الدائرة 16 والنواب ال6 المخصصين للإنتشار، وكنا وسنظل نسعى بالرغم من كل شيئ كي تجتمع الحكومة وتقوم بواجباتها، وسنسعى كي يُفعل القضاء ووقف تعطيله ووقف المهزلة التي يتخبط بها، ومن المجلس الأعلى للقضاء وصولاً الى كل المؤسسات القضائية، فقد أصبحنا في وقت القضاة يشتكون على بعضهم البعض والنتيجة هي تعطيل القضاء وصولا الى التحقيق العدلي وبالتالي نحن نسعى الى إنهاء تحقيقات المرفأ وكشف الحقيقة. ونحن أيضاً نسعى الى إقرار الميغاسنتر وهذه المعركة لم تقف، ولن نقصر بالمحاولة لإقرار كل هذا. إذاً نحن نسعى الى إيجاد حل وليس مقايضة، فالمقايضة هي عندما نتنازل عن شيئ مقابل الحصول على آخر،
Press Lebanon