إسرائيل تطلب من أمريكا وقف مفاوضات فيينا وتهدّد بضرب إيران

في وقت سلمت فيه إيران، أمس الخميس، القوى الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مسوّدتين بشأن رفع العقوبات والالتزامات النووية، صعدت إسرائيل من مواقفها، حيث طالبت واشنطن، بالوقف الفوري لمحادثات فيينا، كما هددت بتحرك عسكري ضد طهران.
وفي اليوم الرابع من للمحادثات، قال رئيس فريق المفاوضين النوويين الإيراني، علي باقري كني، أمس، إن بلاده سلّمت القوى الأوروبية مسوّدتين بشأن رفع العقوبات والالتزامات النووية. وزاد: “قدمنا لهم مسوّدتي مقترحين. يحتاجون بالطبع لفحص النصوص التي قدمناها لهم. إذا كانوا مستعدين لاستكمال المحادثات، نحن في فيينا لاستكمالها”. وأكد دبلوماسي أوروبي في فيينا تسليم المسوّدتين. كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن الاتفاق “في متناول اليد”، لكنّه رهن بـ”حسن نية” الدول الغربية. بالتزامن، طالبت تل أبيب واشنطن وحلفاءها الموقعين على الاتفاق النووي الإيراني، بالوقف الفوري للمحادثات في فيينا، الرامية إلى عودة الأطراف إلى الالتزام بالاتفاق.
ونقل مكتب رئيس وزراء الاحتلال، نفتالي بينيت، عنه القول خلال اتصال مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن: “إيران تمارس الابتزاز النووي كأسلوب للتفاوض، ويتعين الرد على هذا بوقف المفاوضات على الفور واتخاذ خطوات صارمة من جانب القوى العالمية”.
وقال مسؤول إسرائيلي إن بينيت أبلغ بلينكن باعتراضاته على أي رفع للعقوبات عن إيران، خاصة بموجب اتفاق مؤقت، وقال إن ذلك يعني فعليا “تدفقا ضخما للأموال على النظام الإيراني”.
أما وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، فأوضح، ردا على سؤال وجهته إليه صحيفة “يديعوت أحرونوت”، عمّا إذا كان شراء إسرائيل أسلحة بقيمة 5 مليارات شيكل، واستعداده للسفر لواشنطن، مؤشرا على أن تل أبيب في طريقها إلى شن عملية عسكرية: “يجب علينا إعداد أنفسنا لأي احتمال من أجل الدفاع عن دولة إسرائيل” . وأضاف: “قد لا يكون هناك خيار أمامنا وأمام العالم، في مرحلة ما، إلا العمل العسكري”. وتابع: “إنني مؤمن بأن الولايات المتحدة سوف تساندنا في ذلك”.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قد كشفت الخميس، أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم إنفاق 5 مليارات شيكل (نحو 1.56 مليار دولار) لشراء أسلحة، استعدادا لشن هجوم عسكري على إيران، بهدف تعطيل برنامجها النووي.
وفي ردّ على مطلب إسرائيل بوقف المفاوضات فوراً، قال وزير الخارجية الامريكي أنتوني بلينكن، أمس: “يجب أن أقول لكم إنّ الإجراءات والتصريحات الأخيرة لا تدفعنا إلى التفاؤل. سنعرف خلال يوم أو يومين ما إذا كانت إيران جدّية أم لا”، لافتاً إلى أنّه “في المستقبل القريب جداً، سنتمكّن من معرفة ما إذا كانت إيران تعتزم الآن الحوار بحسن نيّة” . وتابع أنّه “لم يفت الأوان بعد لتغيّر إيران موقفها وتحاور بطريقة هادفة في محاولة” لإنقاذ الاتفاق.

عن presslebanonn2

شاهد أيضاً

المقدسي: دقت ساعة التغيير.. صناعة رجال دولة للوطن من هذا الطقم السياسي الفاسد مستحيلة

برس ليبانون – غرد رئيس مؤسسة طلال المقدسي الانمائية والاجتماعية طلال المقدسي عبر حسابه على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *