انتقدت بريطانيا، اليوم، انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، محذرة من أن “سيطرة حركة طالبان قد توفر أرضا خصبة للمتطرفين ما يشكل تهديدا للعالم”.وأعلن وزير الدفاع بن والاس أمس أن “زهاء 600 جندي سيساعدون في إجلاء الرعايا البريطانيين من أفغانستان، مع سيطرة الإسلاميين على مزيد من الأراضي”.لكنه قال لشبكة “سكاي نيوز”، كما افادت “وكالة الصحافة الفرنسية”، إن قرار الولايات المتحدة سحب قواتها “يترك مشكلة كبيرة جدا على الأرض”، ما يعطي زخما للمسلحين.وتوقع أن ذلك “سيكون مفيدا لتنظيم القاعدة الذي منحته طالبان ملاذا آمنا قبل هجمات 11 أيلول التي نتج منها تورط الغرب لمدة 20 عاما في أفغانستان”.وأضاف: “أنا قلق للغاية من أن الدول الفاشلة هي أرض خصبة لهذا النوع من الناس”.وتابع: “بالطبع، ستعود القاعدة على الأرجح”، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى “تهديد أمني لنا ولمصالحنا”.وأشار والاس إلى اتفاقية الدوحة الموقعة بين الولايات المتحدة وطالبان بالقول “شعرت أن فعل هذا بتلك الطريقة كان خطأ، وأننا كمجتمع دولي ربما ندفع عواقب ذلك”.وقال إن الاتفاق، التي تم توقيعها في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب العام الماضي، لم تترك لبريطانيا خيارا سوى سحب قواتها.وذكر بأن الجنود سيساعدون ما يصل إلى 3000 بريطاني على المغادرة. وكانت تعليقات الوزير المنتقدة في شأن الانسحاب من بين تصريحات عدة مماثلة لكبار السياسيين والضباط.وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توم توغندهات لشبكة “بي بي سي”: “لقد سحبنا البساط من تحتهم للتو”، في إشارة إلى الشعب الأفغاني.وأضاف النائب عن حزب المحافظين أن “حاجة لندن الى رسال مزيد من القوات لتسهيل انسحابها “مؤشر أكيد على الفشل”.
Press Lebanon