اليوم تنتهي مهلة تنفيذ تعميم المركزي 154 والمركزي يبدأ الاثنين درس الملفات

تطبيق التعميم لا يقدم ولا يؤخر دون تشكيل حكومة تعمل على خطة انقاذية

والمصارف تخشى من تداعيات عدم تسديد الديون وبعضها يطبق الدولار الطالبي

جوزف فرح

اليوم تنتهي مهلة تنفيذ تعميم مصرف لبنان رقم 154 الذي يطالب القطاع المصرفي بزيادة رأسمال المصارف بنسبة 20في المئة وتكوين نسبة 3 في المئة من السيولة للمصارف المراسلة من مجمل الودائع ،واعتبارا من يوم غد تبداء ورشة لجنة الرقابة على المصارف في دراسة ملفات المصارف حول هذا التعميم تمهيدا لاحالة هذه الملفات الى مصرف لبنان لاتخاذ القرارات المناسبة ضمن اذار ما يسمى اعادة هيكلة القطاع المصرفي.

اعتبرت مصادر مصرفية مطلعة ان انتهاء مهلة زيادة رأسمال المصارف بنسبة 20 في المئة وتأمين زيادة السيولة بنسبة 3 في المئة حسب تعميم مصرف لبنان رقم 154 من اجل هيكلة القطاع المصرفي لا يقدم ولا يؤخر طالما انه لم يتم تشكيل حكومة تطبق الاصلاحات وتطلق خطة انقاذية لانعاش الاقتصاد والقطاعات الاقتصادية وتوحد سعر صرف الدولار بعد شرزمته الى عدة اسعار وتحاور صندوق النقد الدولي وتعيد الثقة بمؤسسات الدولة، مؤكدا ان ما يقوم مصرف لبنان لاعادة هيكلة القطاع المصرفي جيد ليبقى على استعداد لمواكبة اي خطة حكومية قد يتم اطلاقها في المدي المنظور متسائلا عما تغير منذ سنة حتى الان لبلورة اي ايجابيات على هذا الصعيد مع العلم ان الهندسات المالية اعطت الدولة فرصة لتطبيق الاصلاحات لكن هذه الفرصة ذهبت ادراج الرياح كذلك مؤتمر سيدر اهدرنا فرصته ايضا وما زلنا نتخبط في التجاذبات السياسية.

ونفت هذه المصادر المصرفية معرفتها بأسماء المصارف التي تقيدت بتعميم مصرف لبنان 154 محيلة ذلك على مصرف لبنان الذي سيعلن ذلك بعد ان طلب من هذه المصارف ارسال كافة بياناتها الى لجنة الرقابة على المصارف التي تقوم بالتدقيق بها تمهيدا لارسالها الى مصرف لبنان لاتخاذ القرار المناسب، مؤكدة ان الاعتقاد هو ان المصارف قد تمكنت من زيادة رأسمالها لكن علينا انتظار بيان مصرف لبنان حول هذا الامر.

وتضيف هذه المصادر المصرفية ان تأمين السيولة بنسبة 3 في المئة واضحة وممكنة بعد التسهيلات التي قدمها مصرف لبنان للمصارف لكن هذه المصادر استبعدت ان يكون التعميم قد ساهم في ارجاع الاموال من الخارج في الوقت الذي يتم فيه خروج المزيد من الاموال في ظل ضبابية المشهد السياسي واستمرار عدم القدرة على تشكيل الحكومة وعدم تطبيق الكابيتال كونترول حتى الان رغم المطالبة المتكررة بذلك حيث لم نلحظ اي بلد في العالم مر بمثل ما يمر به لبنان الا وسارع الى تطبيق الكابيتال كونترول .

وابدت هذه المصادر تخوفها من تداعيات عدم تسديد الدولة اللبنانية ديونها من سندات اليوروبوندز حيث يمكن ان تتجه الامور نحو الاسوأ خصوصا اذا تمكنت بعض الشركات التي تتربص مثل هذه الفرص وقامت بشراء هذه السندات من حامليها واخذت تطالب باسترجاع الاموال والا لجأت الى اسلوب الحجز على املاك الدولة بينما كان بأمكان الدولة ان تسدد ما يتوجب عليها من ديون من سندات اليوروبوندز التي لم تكن تتجاوز المليار ونصف المليار دولار وبالتالي وقعنا في الفجوة المالية وتعرضنا لهجوم ممنهج بعد تحويل الاعتراض على الدولة التي اوقفت دفع ديونها الى الاعتراض على القطاع المصرفي الذي ما نزال نواجهه بعد ان تحولت مصارفنا الى ثكنات مصرفية محمية بالحديد والنار مع العلم اننا لسنا مسؤولين عن ضياع ودائع المودعين التي يمكن استرجاعها بواسطة شيك مصرفي بالدولار وبأمكان المودع ان يضع امواله في اي مصرف يريد،كما ان بعض المصارف تطبق الدولار الطالبي لموديعيها حسب تعميم مصرف لبنان.

واعترفت هذه المصادر بأهمية القدرات اللبنانية القادرة على اعادة العافية الى الاقتصاد اللبناني ومن هذه القدرات ان مجموعة من المودعين قامت بأنشاء شركة ناشئة مالية هي «TreasuryXpress» تم بيعها بـ 32 مليون دولار في الولايات المتحدة الاميركية وهذا دليل على اهمية مقدراتنا البشرية .

وان لبنان يمكن أن يحقّق نمواً اقتصادياً كبيراً بنسبة 5-6% سنوياً من خلال اعتماد هيكلية اقتصادية تعزّز مزايانا التنافسية على النحو الذي قامت بها هونغ كونغ وايرلندا وسنغافورة وغيرها. فهذه البلدان تشاركنا الكثير: جميعها ذات مساحة جغرافية صغيرة، وكلّها محاطة ببلدان كبيرة، وتعاني ندرة في الموارد الطبيعية أو الأولية، ولديها رأسمال بشري مميز كما ان خطة جمعية المصارف حددت كيفية تخفيض الخسائر والحصول على الثقة المطلوبة.

وبانتظار فتح الملفات يبنى على الشيىء مقتضاه بالنسبة لاعادة هيكلة القطاع المصرفي.

لمـــاذا خيرالـــديـــن؟

هل بات رئيس مجلس ادارة بنك الموارد الوزير السابق مروان خيرالدين المدافع الوحيد عن القطاع المصرفي.

يلاحظ ان خيرالدين يلجاء اليه الاعلام بمختلف وسائله لنقل وجهة نظر القطاع المصرفي في ظل احجام اكثرية المسؤولين عن هذا القطاع عن الظهور لاسباب مختلفة، وقد نجح مؤخرا في مقاربة احد اعضاء لجنة المودعين في توضيح وجهة نظر المصارف متسلحا برؤيته الموضوعية والمامه في تفاصيل ما الت اليه اوضاع القطاع وتواصله مع مصرف لبنان ومنتقدا خطة لازارد وحكومة تصريف الاعمال ومتحدثا بطريقة يفهمها الخبير والمودع وعامة الشعب ويوصل رسالته المصوبة بالاتجاه الذي يريده .

كاشفًا عن ان خطّة «لازارد» كانت تريد القيام بـ «هيركات» على 80 بالمئة من الودائع، وهذا غير مقبول، وكانت تريد تطيير المصارف؛ أنّ «أموال المودعين تعود وفق خطّة ماليّة واضحة، والمشكلة ليست في المصارف إنّما في الدولة الّتي لم تنفّذ أيًّا من الاصلاحات».

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

فياض: إيران دولة صديقة ولا نية لديها للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية

برس ليبانون ـ أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور علي فياض أن “نتائج اجتماعات سويسرا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *